اتفقت تركيا وإيران على بناء ثلاث محطات للطاقة من المتوقع أن تستخدم الغاز الطبيعي في توليد 6000 ميجاوات من الكهرباء كما تعتزمان العمل معا في إقامة محطات تعمل بالطاقة المائية.
وقال مسؤول تركي »ستقام ثلاث محطات حرارية طاقة كل منها 2000 ميجاوات أي بطاقة إجمالية 6000 ميجاوات، إضافة إلى محطات بالطاقة المائية«. لكن المسؤول أشار إلى أن التفاصيل الخاصة بعدد المحطات في كل دولة لم تستكمل بعد لكن من المتوقع أن تبلغ طاقة الإنتاج الإجمالية للمحطات بمافيها المحطات التي تدار بالطاقة المائية 16 ألف ميجاوات.
وفي الأشهر الأخيرة عكفت استانبول التي تستورد الطاقة على توثيق روابطها في هذا القطاع مع طهران. وفي يوليو قال مسؤولون ان تركيا تعتزم استثمار 3.5 مليارات دولار في حقول غاز بإيران اعتبارا من عام 2008. وكانت تركيا قد وقعت أيضاً اتفاقا مبدئيا لاستخدام إيران كنقطة ترانزيت للغاز التركماني ولتطوير حقل فارس الجنوبي للغاز بإيران لنقل الغاز لأوروبا.
وقال وزير النفط الإيراني بالإنابة غلام حسين نوذري إن الاتفاق قد نوقش بالفعل. ونقل موقع وزارة النفط الإيرانية على الانترنت عن نوذري قوله ان محادثات جرت بين الجانبين تناولت أيضاً إنشاء شركة مشتركة لمد خط أنابيب من ساحل إيران المطل على الخليج قرب حقل فارس الجنوبي إلى الحدود التركية ومن هناك إلى أوروبا.
وأوضح »بمد هذا الخط سيباع لتركيا 20% من الغاز الذي سيتم إنتاجه من حقل فارس الجنوبي«. لكن واشنطن التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إيران وتعد حليفاً استراتيجياً لتركيا من خلال حلف شمال الأطلسي عن معارضتها للصفقة.
وأكد نوذري أن بلاده ستتمكن من خلال الاتفاق من تصدير 35 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلي الدول الأوروبية سنويا عبر الأراضي التركية. وأوضح أن إيران ستقوم بعمليات التسويق ولكن تطوير المشروع سيتم عن طريق الاستثمارات التركية وفي إطار اتفاقات المقايضة.
لكن في الجانب الآخر تواجه إيران أزمة طاقة كبيرة فقد حذر وزير نفطها السابق كاظم وزيري هامانة الذي استقال من الحكومة قبل أسبوع، من أنها معرضة لأزمة طاقة كبيرة بعد سنوات بسبب ارتفاع نسبة الاستهلاك الداخلي.
وأوضح »إذا استمر استهلاك الطاقة على النحو الحالي، فستواجه البلاد أزمة كبيرة خلال 15 عاما«. وأشار إلى أن بلاده لا تستطيع زيادة إنتاجها بشكل كاف لتتجاوب مع طلب داخلي متزايد على الطاقة. وقال »المنحى الحالي لتزايد الاستهلاك يشكل كارثة على البلاد«.
وفي ذات السياق أشار رئيس لجنة الطاقة البرلمانية كمال دانشيار من جهته إلى ترقب انخفاض إنتاج النفط في إيران، الدولة الرابعة المنتجة للنفط الخام في العالم. وقال »الإنتاج سينخفض بمعدل 1.5 مليون برميل يوميا في غضون عشر سنوات بسبب عدم ضخ الغاز في الآبار«.
وتقول السلطات الإيرانية إن إنتاج البلاد من النفط الخام يبلغ 4.2 ملايين برميل يوميا، إلا أن الأرقام الأخيرة الصادرة عن منظمة »أوبك« تشير إلى أن حجم الإنتاج هو 3.8ملايين برميل يوميا.
ويضخ الإيرانيون الغاز في آبارهم النفطية من اجل الإبقاء على الضغط الكافي الذي يسمح باستخراج النفط. إلا أن ارتفاع استهلاك الغاز والإنتاج غير الكافي لهذه المادة يعرقلان الإنتاج النفطي.
وأورد التقرير لمركز الأبحاث في البرلمان »ضخ الغاز في الحقول النفطية يجب أن يشكل أولوية، لأن هذه الحقول تعاني من انخفاض ضغط حاد«. وقال المركز إن نقص الضخ والتأخير في بعض الاستثمارات الإنتاجية في الحقول النفطية يدفعان إلى الاعتقاد بأنه لن يكون هناك ما يكفي من الغاز للتصدير خلال السنوات العشر المقبلة. ويعتمد الاقتصاد الإيراني إلى حد بعيد على تصدير المشتقات النفطية. وتؤمن له مبيعات النفط الخام نحو 80% من موارده بالعملات الصعبة.