دافعت مصر عن خططها الاستثمارية ورفض رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف ما يتردد عن بيع مصر وقال «إن هذا غير حقيقي. فنحن لا نبيع ولكن نصلح وإذا بعنا فإن قرار البيع كان هو الحل الأفضل». واعتبر نظيف «أن ما يجري حالياً في مصر ليس بيعاً، ولكنه إصلاح حقيقي». مشيراً إلى أنه تم بيع سبع شركات وشراء أربع شركات أخرى.
وأكد نظيف بحضور وزير الإعلام المصري أنس الفقي «جدية حكومته في إصلاح كل مؤسسات الدولة». مشدداً على أن الإصلاح لا يعني البيع ولكن يعني أن هذه المؤسسات قادرة على الاستمرار. موضحاً أن الخصخصة ليست هدفاً. وأضاف «أننا لا نبيع ولكن نصلح ما حدث في الماضي ونطرح مؤسسات من القطاع العام للبيع لإصلاح مؤسسات أخرى». لافتاً إلى أن «بيع بنكي الإسكندرية والقاهرة كان لإصلاح بنوك أخرى». وأشار الدكتور نظيف إلى أن برنامج الإصلاح تم إعلانه منذ عامين وتضمن الحديث عن بيع بعض البنوك وإدماج بنوك أخرى وإصلاح البنك المركزي. وأوضح أن برنامج الحكومة سيذكر كأحد إنجازاتها وسيتم تقييم البرنامج عام 2008.
مدللاً على النجاح الذي تحقق كنتاج للإصلاح من خلال استقرار الوضع المصرفي وهو الأمر الذي حقق إنجازات كثيرة.. كما أن بنك الإسكندرية استعاد قدرته على الإقراض ويستخدم حالياً تكنولوجيا متطورة وارتفعت مرتبات العاملين فيه، فضلاً عن إرساله 250 موظفاً للتدريب في الخارج. وأشار نظيف إلى أن «الحكومة اشترت ثلاثة بنوك هي «النيل والدقهلية والمصرف الإسلامي» وسميناهم المصرف المتحد».
وقال إن تلك البنوك كانت قطاعاً خاصاً وكانت ودائع الناس فيها مهددة وقام البنك المركزي بدفع مليار جنيه لمساندة هذه البنوك وإدماجها في المصرف المتحد. أما البنك الأهلي وبنك مصر فسنحافظ عليهما.مشيراً إلى أنه تم تخصيص عشرة ملايين دولار لاجتذاب الكفاءات المصرية للعمل في البنوك وأن الأرباح وصلت في نهاية السنة المالية إلى 8. 1 مليون جنيه بخلاف حصيلة البيع «الدولار الأميركي يساوي 62. 5 جنيهات مصرية».
وأضاف أن مدخرات المصريين تمثل 16 في المئة فقط من الناتج القومي وأن توجيهات الرئيس حسني مبارك للحكومة واضحة بضرورة حل مشكلة البطالة.مشيراً إلى أن خطة الحكومة ستوفر 750 ألف فرصة عمل سنوياً، وأن ذلك لن يتحقق إلا إذا كان معدل النمو الاقتصادي يتراوح ما بين 7 و8 في المئة. وأوضح أن التنمية تحتاج إلى ضخ أموال جديدة وذلك إما عبر مستثمرين أجانب أو من خلال الاقتراض.مشيراً إلى أن عملية التنمية في مصر تحتاج إلى عشرة مليارات جنيه سنوياً على الأقل، ولابد من وضع ضوابط
وأشار الدكتور نظيف إلى تجربة ماليزيا.
وقال إن ظروفهم الاقتصادية كانت ضعيفة جداً في الستينات وتطورت بعد اتباعها لسياسة الانفتاح التي نجحت في جذب استثمارات أجنبية كبيرة لها، موضحاً أن ماليزيا اتبعت سياسة الانفتاح بدون أية ضوابط على الاستثمار الأجنبي. كما أشار الدكتور نظيف إلى أن حصيلة بيع الأراضي حققت 17 مليار جنيه وفتحت مجالات كبيرة لعمل شركات المقاولات والأفراد.وقال «لقد تغيرت الدنيا فالأجنبي يحضر للاستثمار وليس للاستعمار وكان لزاماً على الدولة أن تغير آلية تعاملها للتعامل مع هذه المتغيرات».
وتطرق الدكتور نظيف إلى دعوة حزب الوفد المصري المعارض للمواطنين إلى الاكتتاب العام في بنك القاهرة.فقال إن هذا ضد القانون فالاكتتاب العام يتم من خلال الحكومة التي قررت أن تطرح جزءاً من رأس مال البنك للاكتتاب العام. وأضاف أننا لم نعلن بيع بنك القاهرة ولكن أعلنا عن طرح دراسة لطريقة بيع البنك من خلال جهات استشارية لتحديد نسبة البيع وفائدته.
القاهرة ـ «البيان»: