إذا كان عدد المشتركين في موقع «الجزيرة نت» أكثر من مليون تصلهم رسائل إخبارية يومياً، وإذا كان موقع «إيلاف» الالكتروني يستقطب أكثر من خمسة ملايين نقرة في اليوم، وموقع «العربية نت» يحظى بزيارة 700 ألف.. لماذا لا تزال الصحف تتربع على «عرش» الإعلان الورقي؟
هل تخلّى القارئ عن «حميمية» العلاقة مع حبر الصحيفة ولذة قراءتها، على رائحة فنجان القهوة المتسلسلة إلى أنفه، لصالح المواقع الالكترونية الإخبارية على شبكة الانترنت. أم أن هناك توهماً عن قدرة تلك المواقع على سحب الأضواء من الصحف الورقية التي لا تزال تمتلك مزايا فريدة تميزها عن تجارب «الويب»؟
استقصاء: جهينة خالدية
لا يمكن إيجاد إجابة حتمية لهذا السؤال، ولكن يمكن القول، بالرغم من الطقوس الخاصة لقراءة الصحيفة الورقية، ان عدداً من المواقع الالكترونية الإخبارية الناجحة استطاعت جذب القارئ التقليدي إليها، وحتى ذلك «الأميّ الكترونياً»، بدأ بالمزج بين مصدري المعلومات المذكورين، بحثاً عن خدمات وتفاصيل لا تقدمها الجريدة الورقية لوحدها، ومجاراة لنمط حياة متسارع.
التفاعلية، سهولة الاستخدام، سهولة استرجاع المعلومات، وتنوع وسائل التعبير، هذه كلها مزايا الإعلام الإلكتروني التي نجدها في أربعة من المواقع الالكترونية العربية، التي تعتبر من بين المواقع الأكثر شعبية لدى متصفحي المنطقة، وهي الجزيرة نت، العربية نت، إسلام أون لاين، وإيلاف.
يبدو كل من رئيس تحرير الجزيرة نت محمد داوود، ورئيس تحرير العربية نت عمار بكار، ومساعد رئيس تحرير الموقع العربي لإسلام أون لاين عبدالهادي أبو طالب، وناشر ورئيس تحرير موقع إيلاف الالكتروني عثمان العمير. يبدون متفائلين بإمكانات التوسع والعمل على أفكار جديدة. صيفاً وشتاءً!
مواقع تتضخم
البداية كانت مع موقع «بسيط» رافق انطلاقة قناة الجزيرة، لا تتجاوز محتوياته التعريف بالقناة وبعدد من مذيعيها وتفاصيل حول ترددات بثها. في العام 2000 بدأ التفكير يتجه نحو استهداف شرائح جديدة من الجمهور، فانطلق الموقع الموسع في الأول من يناير 2001، كما يقول داوود، الذي يعرّف الجزيرة نت، كموقع إخباري يتضمن رصداً كاملاً لكل ما تنتجه القناة وتبثه على شاشتها، وهو يضم أربعة مواقع فرعية أساسية: الأخبار، الفضائية، المعرفة والموقع الأخير موقع الاقتصاد والأعمال. بالإضافة إلى آخر باللغة الإنجليزية.
ويلفت داوود إلى العمل على إنشاء مواقع للقناة الوثائقية والرياضية ومركز دراسات الجزيرة ومركز التدريب، وستكون كلها مرتبطة معاً عبر بوابة الجزيرة نت. وجاءت فكرة إطلاق العربية نت أثناء المرحلة التأسيسية للقناة وقبل إطلاقها بشكل رسمي في مارس 2003م، كما يشرح بكار، وبدأ بناء أفكار الموقع ونظامه التقني في فبراير 2003، وأطلق البث التجريبي في منتصف عام 2004، ليكون التدشين الرسمي في يناير 2005.
وللموقع خلطة خاصة، هي سبب رئيسي لنجاحه، وهي الرصد على مدار الساعة لآخر الأخبار، رصد الإنجازات الإخبارية للقناة والنصوص الكاملة لبرامجها، قصص صحافية خاصة بالموقع، بالإضافة إلى تفاعل الجمهور الذي يستطيع التعليق على أي قصة صحافية. والميزة الأخيرة برأي بكار، «جعلت العربية نت من أشهر المواقع العربية استقطاباً لتفاعل الجمهور حيث يصل معدل التعليقات على موضوعاته بين 300 إلى 2000 تعليق».
أما فيما يتعلق بأقسام الموقع، فيتضمن ثلاثة أقسام إخبارية: السياسة والرياضة والمنوعات. وقسماً لبرامج القناة، و«منتدى الفيديو» الذي يجعل الموقع «الموقع العربي الوحيد الذي يستقبل لقطات الفيديو المرسلة من الجمهور وينشرها بدون أي رقابة، وتتضمن هذا القسم اللقطات السياسية والإخبارية والشخصية والأفلام الوثائقية القصيرة، وهي متاحة للجمهور بالمجان». كما يتضمن الموقع قسماً للبث الحي والمجاني لقناة العربية بجودة عالية. و«المكتبة التفاعلية» التي تتضمن ألبومات صور إخبارية ووثائقية وصحافية.
من جهة ثانية، يبدو الأمر مختلفاً في تجربتي موقعي «إسلام أون لاين» و«إيلاف». إذ انطلقت فكرة إسلام أون لاين، من طلاب في جامعة قطر يدرسون تقنية المعلومات، ومنهم الطالبة مريم الهاجري، الذين قرروا بدعم للفقيه الدكتور يوسف القرضاوي إنشاء موقع يقدم الإسلام بشموله إلى العالم، وتحولت الفكرة إلى مؤسسة إعلامية إسلامية مستقلة، يرأس القرضاوي مجلس إدارتها، كما يشرح أبو طالب. وأطلق الموقع العربي لإسلام أون لاين في أكتوبر 1999وبعدها بشهور أطلق الموقع الانجليزي. وهما موقعان مستقلان لكل منهما فريق تحريري مستقل، ولا يعد أي منهما نسخة مترجمة من الثاني. ويقدمان خدمات في خطين تحريري واستشاري.
وتقسم شبكة موقع إسلام أون لاين إلى أكثر من 20 موقعاً شبه مستقل، تتنوع بين ثقافية، فنية، علمية وطبية، اجتماعية، شبابية وشرعية. ويلفت أبو طالب إلى ان هذه المواقع هي على طريق الاستقلال التام تباعاً. «أول صحيفة إلكترونية عربية يومية»، هذا ما يطالعك في الصفحة الأولى لموقع إيلاف. ويقول العمير ان الموقع الذي أطلق في لندن في 21 مايو 2001 جاء نتيجة الثقة بأن صحافة الانترنت هي المستقبل. ويجمع الموقع بين الأخبار «الورقية» والسرعة «التلفزيونية»، بحيث تشبه الصحف الورقية في القواعد العامة والخطوط الأساسية، وتختلف عنها في مرونتها التي تتناسب مع هدفها، أي سرعة نشر الخبر.
ويقسم الموقع إلى 14 قسماً أساسياً: سياسة، اقتصاد، ثقافات، صحة، رياضة، موسيقى، منوعات، جريدة الجرائد، كمبيوتر وانترنت، شباب، كتاب إيلاف، أصداء تحقيقات.
ايجابيات الشبكة العنكبوتية
من أكثر ايجابيات النشر الالكتروني هي الحرية الممنوحة لها، فما هو المدى الذي يمكن أن تصل إليه؟ يقول داوود ان الحريات الموجودة على الشبكة العنكبوتية، تتعدى بكثير تلك التي تتميز فيها الصحافة المرئية، المكتوبة والمسموعة، بحيث يمكن التخلص من الإجراءات الحكومية للحصول على تراخيص، ومنح القارئ مساحة للتعبير عن رأيه. ويلفت إلى ان المعايير المتبعة في الجزيرة نت تتوخى الموضوعية والمهنية، وتسعى لنقل الخبر بعيداً عن مواقف العاملين في غرف الأخبار أو في الميدان.
وأما الرقابة فتقتصر على تلك التحريرية لضمان جودة الخبر وتطابقه مع معايير المؤسسة، وهي معايير تم تدوينها في كتاب سيغدو الاطلاع عليه متاحاً في المستقبل القريب، مشيراً إلى التحديث المستمر للأخبار، حتى في الإجازات والأعياد وساعات الليل المتأخرة. بدوره، يؤكد بكار أن الإنترنت أكثر ديمقراطية، لأن تأثيرها أقل، ولأن الحكومات تعودت من الانترنت الجرأة. إما فيما يخص المواضيع المعدة للنشر فيتم مراجعتها للتأكد من توافقها مع معايير التحرير المتبعة، حرصاً على مصداقية القناة والموقع. ويقول ان تحديث موقع العربية يتم على مدار الساعة، وإن كان التحديث في فترة ما بعد منتصف الليل يقتصر على الأخبار العاجلة.
المهنية أولاً. هكذا يختصر أبو طالب الجواب. يقول ان الموقع يراعي القواعد المهنية الصحافية، مثل التوازن والموضوعية وعرض الرأي والرأي الآخر، بالإضافة إلى إيلاء أهمية كبيرة لتحديث الموقع على مستوى الخبر كل لحظة. ويؤكد عدم وجود خطوط حمر في السياسة أو في الجنس أو في غيرها، طالما ان التناول مهني وهادف، لافتاً إلى أن «الموقع كان من بين أول من تناول قضايا العلاقات بين الأزواج ومشكلاتها عربياً».
الخبر مقدس أما الرأي فَحُر. قاعدة أولى وأخيرة تتبعها إيلاف كما يشير العمير، الذي يؤمن بحرية أكبر على الشبكة، «وان كانت الدول العربية تمارس قيودها من خلال حجب المواقع. فإيلاف محجوبة في السعودية وسوريا وغيرها من الدول، إضافة إلى «التعديات الالكترونية» ومحاولة اختراق نظام الموقع».
ويرى العمير أن الرقابة أمر بديهي كما في أي مؤسسة إعلامية، مشيراً إلى ان تحديث الأخبار يتم كل ساعتين.
فرق عمل خاصة
تتميز المواقع الأربعة بفرق عمل خاصة، مبنية على الهيكلية التقليدية المعتمدة في الصحافة، ولكن منها ما يخرج عن هذا الإطار بحثاً عن ديناميكية أوسع. ويجد داوود ان في كل موقع من مواقع الجزيرة نت غرفة أخبار منفصلة عن غرفة أخبار القناة، ويتولى الصحافيون في الغرفة اختيار الأخبار وتحريرها ومتابعة مراسلي هذه المواقع وتغطية الأحداث. أما الأشخاص المسموح لهم بنشر الأخبار على الموقع فهم فريق من مساعدي مدير التحرير، يتناوبون على إدارة غرفة الأخبار وفريق العمل، أو رؤساء الأقسام.
استقلال فريق عمل القناة عن الموقع، أمر مشترك بين الجزيرة نت والعربية نت، بحيث يذكر بكار أن للموقع فريقاً مستقلاً تماماً عن فريق التلفزيون، وإن كان فريق القناة وفريق الموقع يتبع للمدير العام للقناة. وينقسم فريق موقع العربية. نت إلى خمس فرق عمل رئيسية: فريق تحريري، فريق للموضوعات الخاصة، فريق لمتابعة المحتوى الذي يرسله الجمهور، وفريق لتصميم الموقع ونشر الملفات التفاعلية، وفريق خامس للشؤون التقنية، بالإضافة إلى محرر رئيسي يرتبط بمدير التحرير ورئيس التحرير، ويتولى نشر الأخبار والموافقة على نشر جميع الموضوعات.
ويشرح بكار أن الهيكلية التقليدية لغرف الأخبار ليست قائمة دائماً، ضماناً لنشر سريع ونوعية مدروسة. لهذا يميز بكار فريق تحرير الإنترنت عن التحرير الورقي باعتباره أكثر ديناميكية. بالمقابل يصل عدد المحررين في إسلام أون لاين إلى «أكثر من 130 إلى جانب مئات من المراسلين المنتظمين وغير المنتظمين للموقعين العربي والانجليزي»، على حد قول أبو طالب، موضحاً أن كل الهيكلية المؤسساتية في الصحافة المكتوبة موجودة في الموقع. أما فيما يتعلق بتنزيل الأخبار على الشبكة، فينتقل الخبر من المراسل أو الوكالات، ثم يستكمل في الديسك المركزي قبل ان ينشر بعد تصحيحه.
أما موقع إيلاف، فيصل العدد الإجمالي لفريقه إلى حوالي 70 صحافياً، 30 منهم من المنتظمين تماماً في الموقع، إلى جانب شبكة مراسلين. وفي إيلاف أيضاً، تنتقل الأخبار إلى رؤساء الأقسام كل حسب اختصاصه، وبعد مراجعة المواد المرسلة يتم إنزالها على الموقع من قبل أعضاء «الديسك» الذين يملكون حق الدخول إلى نظام إيلاف والتواصل مع كل العاملين من رؤساء أقسام ومراسلين.
مواقع بلا رخصة وبالمجان
تستقر المواقع فيزيائياً على أجهزة في بلد وفريق العمل قد يكون في بلد آخر والمراسلون في بلدان متفرقة كما يقول داوود، ولهذا لا توجد تراخيص قانونية لإطلاق موقع إلكتروني، غير أن المواقع الكبيرة تحتاج تراخيص قانونية لا علاقة لمعظمها بالإعلام، وإنما بإجراءات إدارية في البلدان التي تستضيف مكاتبها وموظفيها. كذلك يرى بكار أنه حتى الآن لا توجد أي أنظمة تفرض على المواقع الحصول على تصاريح قانونية، ولكن ممارسة إجراءات تجارية من أي نوع يحتاج لتصريح تجاري.
أما أبو طالب فيشرح أن هذا الأمر يختلف من بلد لآخر، وفيما يتعلق بإسلام أون لاين فمكاتب التحرير الرئيسية في القاهرة تصدر في صورة شركة في مجال الإعلام. أما الكيان في قطر حيث المكتب الرئيسي فهو جمعية ثقافية. ويُعتبر عدم وجود أي إجراءات تشريعية ولا تراخيص، برأي العمير، ميزة الانترنت والنشر الالكتروني.
ولكن إلى متى تبقى مرونة الانترنت تساعد هذه المواقع بالاستمرار بتقديم خدماتها بالمجان؟ يبدو حتى الآن أنه لا توجد لدى الجزيرة أية أفكار لحجب المحتوى المعرفي عن القراء. كذلك يؤكد بكار الأمر نفسه، ولكن هناك نية بتحويل خدمة مشاهدة قناة العربية إلى خدمة مدفوعة الثمن بالاشتراك السنوي، وذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة.
و«إسلام أون لاين المجاني مستمر»، كما يقول أبو طالب ولكن بعض الخدمات التي تقدم لجمهور خاص مثل التدريب الالكتروني والخدمات عبر التليفون المحمول، تعتبر مدفوعة. ويقول العمير ان «إيلاف الأم» لن تتحول إلى موقع مدفوع، لكن الخطة تدور حول إيلاف ديجتال التي من المفترض ان تتحول لاحقاً إلى خدمة مدفوعة تقدم للقارئ الأحدث تقنياً والخاصة إخبارياً.
من ينافس من؟
هل ينافس الموقع قناته؟ وهل ينافس الموقع الإخباري الجريدة الالكترونية؟ الجواب يختلف، إذ يلفت داوود أن «الموقع لا ينافس القناة ولا ينافس الصحف ولا حتى الإذاعات، وذلك لأن جمهور الموقع مختلف سناً وثقافة وقدرة مالية ومعرفية عن جمهور القناة والإذاعات والصحف».
ويرى داوود أن «الجزيرة نت لا ينافس أحداً، لا سيما العربية نت، وذلك لأن الجمهور المستهدف مختلف، فهي تستهدف جمهوراً أصغر سناً من جمهور الجزيرة وأقل جدية!». أما بكار فيعتبر أن كل موقع الكتروني يعتبر منافساً للعربية نت، لذلك يكون الحل عبر إيجاد عوامل جذب مختلفة للتكامل مع المواقع الأخرى بدل التفوق عليها في الجوانب نفسها.
«الانترنت بطبيعتها تستطيع ان تنافس بل وتفوق تماماً الجريدة فيما يخص السرعة، وخدماتها، من صور وفيديو وغيره» كما يقول أبو طالب، الذي يعتبر أن «شمولية إسلام أون لاين تجعله بين الدرجة الثانية والثالثة مقارنة مع المواقع العربية الثانية، ويبقى موقع قناة الجزيرة هو الأول الذي يستفيد كثيراً من نجاحات المحطة وشهرتها». أما إيلاف، فان كل نفس إعلامي يستند إلى الحرفية والمهنية، هو منافس لها، كما يذكر العمير، لهذا لا منافس محدداً بذاته ولذاته.
من موقع إلى جريدة. إلى تلفزيون؟
هل يتحول الموقع إلى جريدة الكترونية في ظل عدم قدرته على الوصول إلى كل القراء لاسيما في ظل صدور تقرير تنمية الموارد البشرية، الذي يشير إلى تدني نسبة مستخدمي الانترنت؟ أم يكون الهدف الوصول إلى جمهور كامل فقط؟ الجواب يأتي من العمير الذي يتحدث عن «ديجيتال إيلاف»، أول ورقية رقمية يمكن تصفحها أونلاين قبل ان تنزل إلى المكتبات، قفزة عربية إعلامية نحو المستقبل.
ويقول ان النسخة الورقية صدرت في بث تجريبي اعتباراً من أول ديسمبر 2006 في صيغة قطعت المسافة بين الورق والالكتروني، من دون حاجة إلى ان تصدر من بلد محدد، ومن دون حاجة إلى ترخيص صادر عن سلطات أي بلد، وهي الآن متاحة في شكل بي دي إف، ويستطيع القارئ طبعها منفرداً. أما طباعتها بالشكل التقليدي وعرضها في أكشاك بيع الصحف فهو أمر آخر، ويجري بحثه في حينه. أما قرار إسلام أون لاين بالصدور على شكل ورقي، فيبدو أمراً وارداً، ولكن يقول أبو طالب ان إنشاء قناة فضائية قد يسبق ذلك.
عيوب الكترونية لا تنتهي
يبقى الضخ الإعلامي الهائل إحدى أبرز المشكلات التي تنتج عن الانترنت، وهي ما يسميه داوود فوضى المعلومات وتشعبها وتراكمها بالإضافة إلى كونه منبعاً كبيراً للشائعات. ولكن برأي بكار الزمن كفيل بتمييز مصداقية الموقع، لافتاً إلى انتقال المسؤولية للقارئ ليحدد لنفسه طبيعة المعلومة التي يتلقاها.
ويوافق أبو طالب القول، إذ يعتبر وسائل الإعلام الكبرى التي تراعي الأصول المهنية في العمل تصنع رصيدها لدى الجمهور بقدر ما تراعي القواعد المهنية. أما العمير، فيعتبر الضخ الهائل للمعلومات عبر الانترنت عبارة فضفاضة، لأن المعلومات التي يتم بثها عبر المواقع الإخبارية هي نفسها التي يتم بثها عبر الفضائيات الإخبارية والإذاعية، أما الورقية المحكومة بمساحة معينة فتخضع نفسها لمعايير أكثر صرامة من ناحية ضغط المعلومة.
بالأرقام
ـ الجزيرة نت: لا يوجد حتى الآن رقم محدد لعدد المتصفحين غير أن المواقع تقاس بما يسمى hits ويبلغ معدلها اليومي في موقع الجزيرة نت قرابة 85 مليون هيت، بينما يبلغ عدد صفحات المشاهدة يومياً أكثر من 460 ألف صفحة مشاهدة، أما عدد المشتركين في النشرة الدورية للموقع فيتجاوز المليون مشترك تصلهم نشرة يومية.
ـ العربية نت: هناك حوالي 700 ألف زيارة يومياً في المعدل، ويرتفع هذا العدد إلى مليون زيارة في أوقات الأحداث الكبرى كما حصل خلال الحرب اللبنانية.
ـ إسلام أون لاين: يبلغ عدد صفحات المشاهدة يومياً (page views ) نحو نصف مليون.
ـ إيلاف: يتراوح عدد المتصفحين بشكل يومي بين 65 ألفاً و73 ألفاً.
وهذا عدد الزوار، وليس عدد النقرات (CLICKS)، أما عدد النقرات فقد يصل إلى 317. 270. 5 والمعدل العام يصبح 596
