أظهر تقرير أصدره صندوق النقد العربي أمس ان سوق أبوظبي للأوراق المالية سجل اعلى ارتفاع بين الأسواق المالية العربية في قيمته السوقية في نهاية الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بنهاية الربع الأول من العام نفسه بواقع 6. 23% فيما جاء سوق الدوحة في المركز الثاني عربيا بنسبة ارتفاع في قيمته السوقية بلغت 21% تلاهما سوق مسقط بنسبة نمو بلغت 20% ثم سوق دبي المالي وسوق البحرين في المركز الرابع عربيا بنمو بلغت نسبته 12% وبورصتي القاهرة والإسكندرية بنحو 10%.

واشار التقرير إلى ان القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودي سجلت نسبة انخفاض بلغت نسبتها 8. 6%بنهاية الربع الثاني من العام الحالي لتصل إلى حوالي 297 مليار دولار وتمثل هذه القيمة ما نسبته 32%من القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية حيث انخفضت كذلك القيمة السوقية لأسواق الأردن وتونس والخرطوم وبيروت وفلسطين. وأوضح التقرير ان القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية البالغ عددها 15 سوقا بلغت في نهاية الربع الثاني من العام الحالي 8. 931 مليار دولار بنمو إجمالي بلغت نسبته 7. 4% مقارنة بنهاية الربع الأول من العام الحالي.

ووفقا للتقرير فقد سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية اعلى نسبة ارتفاع بين الأسواق المالية العربية بنسبة ارتفاع بلغت 1. 18% في حين جاء سوق دبي المالي في المرتبة الثالثة عربيا بارتفاع في مؤشره بلغت نسبته 13% وجاء سوق الكويت للأوراق المالية في المرتبة الثانية بنسبة ارتفاع بلغت 1. 16% وجاء في المرتبة الرابعة مؤشر بورصتي القاهرة والإسكندرية وسوق مسقط للأوراق المالية بنسبة ارتفاع بلغت 11%ثم سوق البحرين للأوراق المالية بنحو 8. 7%.

وأشارت النشرة الفصلية للربع الثاني من العام الحالي لقاعدة بيانات الأسواق المالية العربية الصادرة عن صندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له فان مؤشر الأسعار الذي يحتسبه الصندوق لسوق دبي المالي سجل في نهاية شهر يونيو الماضي ارتفاعا كبيرا مقارنة مع الربع الأول من العام الحالي ليبلغ 3. 502 نقطة مقارنة مع 8. 444 نقطة. وبالمقارنة مع الربع الثاني من العام الماضي ارتفع المؤشر بنسبة 5. 1 %.

وأوضح انه فيما يتعلق باحجام السوق فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في نهاية شهر يونيو الماضي لتبلغ حوالي 96 مليار دولار مقابل 5. 85 مليار دولار سجلت في نهاية شهر مارس الماضي وبالمقارنة مع الربع الثاني من العام الماضي ارتفعت القيمة السوقية بنسبة 8. 14 بالمئة.

ووفقا للنشرة فانه من جانب أخر سجلت إحجام التداول للسوق ارتفاعات كبيرة في الأداء مقارنة الربع الأول من العام الحالي فقد ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع الثاني بنسبة 5. 92 % لتبلغ حوالي 64. 22 مليار دولار مقابل 76. 11 مليار دولار سجلت خلال الربع الأول ونتيجة لذلك الارتفاع ارتفع متوسط التداول اليومي إلى 3. 348 مليون دولار مقابل 7. 189 مليون دولار.

ووفقا للنشرة فقد سجل أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية في نهاية الربع الثاني من العام الحالي ارتفاعا ملحوظا مقارنة مع الربع الأول من العام الحالي فقد ارتفع مؤشر الأسعار الذي يحتسبه الصندوق لهذا السوق ليبلغ 4. 300 نقطة مقارنة مع 3. 254 نقطة. وبالمقارنة مع الربع الثاني من عام 2006 انخفض هذا المؤشر بنسبة 9. 0 في المئة. وارتفعت القيمة السوقية في نهاية شهر مارس بنسبة كبيرة لتبلغ 7. 95 مليار دولار مقابل 4. 77 مليار دولار وبالمقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي ارتفعت القيمة السوقية بنسبة 2%.

وأوضحت ان إحجام التداول ارتفعت بنسبة كبيرة في السوق فقد ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة كبيرة بلغت 196% لتبلغ 48. 10 مليارات دولار مقابل 54. 3 مليارات دولار سجلت خلال الربع الأول من العام الحالي وتبعا لهذا الارتفاع ارتفع متوسط التداول اليومي من 1. 57 مليون دولار إلى 2. 161 مليون دولار.

اما في جانب عدد الأسهم المتداولة فقد ارتفع خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة كبيرة بلغت 4. 228 % ليبلغ حوالي 14 مليار سهم مقابل 3. 4 مليارات سهم تم تداولها خلال الربع الأول ونتيجة لهذا الارتفاع ارتفع المتوسط اليومي لعدد الأسهم المتداولة خلال الربع الثاني إلى نحو 5. 215 مليون سهم مقارنة مع 69 مليون سهم خلال الربع الأول.

وذكرت النشرة ان المؤشر المركب لصندوق النقد العربي الذي يقسم أداء أسواق الأوراق المالية العربية ارتفع بنسبة 2. 2 في المئة ليصل إلى 23939 نقطة في نهاية الربع الثاني من عام 2007 مقارنة مع 7. 229 نقطة في نهاية الربع الأول، اما مقارنة مع الربع الثاني من العام 2006 فلقد انخفض المؤشر بنحو 8. 23 في المئة. مشيرة إلى انه هذا الارتفاع جاء نتيجة تحسن أداء غالبية الأسواق المالية العربية.

وذلك بالرغم من تراجع أداء سوق الأسهم السعودي الذي يمثل وزنه النسبي نحو 1. 35 في المئة في المؤشر المركب للصندوق، وكذلك تراجع بعض الأسواق الأخرى، وتشير تحركات الأسعار والتداول في الأسواق عموما إلى درجة استقرار نسبية، مقارنة مع أداء هذه الأسواق عقب حركة التصحيح في الأسعار في معظم الأسواق والتي بدأت في أواخر عام 2005.

وأوضحت النشرة ان الجهات المختصة في معظم أسواق الأوراق المالية العربية من هيئات رقابية وبورصات واصلت العمل خلال الربع الثاني من عام 2007 على تطوير وتحسين أداء هذه الأسواق وأساليب عملها، وتعزيز ثقة المستثمرين بالأسواق، وزيادة الوعي الاستثماري فعلى سبيل المثال، شملت التدابير التي اتخذتها الأسواق في هذا المجال تحسين المناخ الاستثماري من خلال توقيع اتفاقيات حماية الاستثمار الأجنبي، وتطوير قوانين الشركات التجارية، والسير قدما في مجال الخصخصة وتحسين إجراءات وشروط إدراج الأوراق المالية في الأسواق، وتنظيم عمليات اكتتاب الشركات المساهمة.

وتطوير الإجراءات المتعلقة بالأنظمة والقوانين المعتمدة بهدف الارتقاء بمستويات الإفصاح وتحسين الشفافية، كذلك عمدت بعض الأسواق إلى استكمال وضع أسس ومعايير سليمة لتطوير أداء صناديق الاستثمار وإصدار لوائح لحوكمة الشركات بهدف انتظام وكفاءة الأسواق المالية، وبالتالي تعزيز الثقة بالسوق وزيادة جاذبية الأوراق المالية المتداولة فيها وحماية المستثمرين.

وأوضحت انه بالرغم من التحسن في إجمالي أداء الأسواق العربية مجتمعة، لقد سجلت بعض هذه الأسواق تراجعا في أدائها خلال الربع الثاني من العام 2007 حيث شهدت مؤشرات بعض الأسواق وإحجام تداولها انخفاضا مقارنة مع نشاطها خلال الربع الأول مشيرة إلى انه فيما يتعلق بالأداء الفردي للأسواق فقد تفاوت بشكل كبير خلال الربع الثاني من عام 2007 ففي حين انخفض مؤشر الأسعار في سوق الأسهم السعودي بنحو 8. 9 في المئة، انخفض في كل من سوق عمان المالي بنحو 6. 7 في المئة، وبورصة الأوراق المالية في تونس بنحو 8. 8 في المئة، وسوق الخرطوم وسوق بيروت بنحو 2. 3 في المئة، وسوق فلسطين بنحو 7. 19 في المئة.

وأضافت النشرة انه بالمقارنة مع أداء الأسواق المالية العالمية، يبين المؤشر المركب للصندوق ان أداء أسواق الأوراق المالية العربية خلال الربع الثاني لم يكن في مستوى الأداء الذي سجلت معظم الأسواق الدولية خلال نفس الفترة، والتي ارتفعت مؤشراتها العامة، علما بأن أداء بعض الأسواق العربية منفردة كان أفضل من معدل أداء الأسواق الدولية.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر