توقع توان رزالي توان عمر المدير الإقليمي للسياحة الماليزية الجديد في دبي أن تساعد الحملة الترويجية التي أطلقتها ماليزيا تحت شعار «زوروا ماليزيا 2007» أن يتم استقطاب نحو 300 ألف سائح عربي من منطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالي 2007 مقارنة بنحو 190 ألف سائح خلال 2006 ليشكلوا جزءا من الرقم الإجمالي الذي تستهدفه ماليزيا وهو الوصول إلى 1. 20 مليون سائح مقارنة مع 5. 17 مليوناً العام 2006.

مشيرا إلى أن زيادة السياح أثر بشكل ايجابي على زيادة فرص العمل حيث تم توفير نحو 700 ألف فرصة عمل لها علاقة بصناعة السياحية بأشكالها المختلفة وذلك من الحصة الإجمالية لكافة أيام العام 2006 والبالغة 3. 1 مليون فرصة عمل. وقال توان رزالي إن بلاده تنفذ أضخم برنامج سياحي ترويجي منذ أكثر من 20 عاماً يشمل العديد الترتيبات التي تم اتخاذها لاستقطاب السائح العربي ومنها على سبيل المثال لا الحصر الاتفاق مع أكثر من 240 وكالة سياحية في منطقة الخليج لترويج أكثر من 50 عرضا سياحيا وذلك بأسعار مناسبة جدا، إضافة إلى تسهيلات خاصة بدخول السياح عبر مطار كوالالمبور الدولي بحيث يعيش السائح الأجواء التي اعتاد عليها في دولته حيث وضعت في كافة أركان المطار مثلا عبارات إرشادية باللغة العربية لتسهيل مهمة وصول السائح بسهولة ويسر عبر صالات وطوابق المطار المختلفة.

وأضاف أن ماليزيا تسعى منذ سنوات لتوفير كافة الظروف والتسهيلات التي من شأنها تلبية متطلبات السائح العربي وخاصة العائلات الخليجية التي أصبحت محل اهتمام ورعاية كافة الدوائر في ماليزيا ومثال ذلك إقامة الفعاليات والمهرجانات التي تتناسب مع أجواء الشرق الأوسط مثل الحفلات الغنائية لأشهر المطربين والمغنين العرب وذلك في ظل خدمات عربية بحته مثل المطاعم والمقاهي والمأكولات العربية والشرقية الخاصة وأماكن الترفيه التي تناسبهم. وقد رفعت كافة الفنادق والمنتجعات السياحية شعار حلال، كدليل على توفر الطعام المذبوح وفقاً للشريعة الإسلامية، وحددت مؤشر القبلة في غرفها الفندقية، ووفرت المنتجعات وأماكن التسلية التي يحلو للعربي قضاء وقته فيها، وكل ذلك في محاولة لتوفير كل ما يحتاجه السائح العربي.

وأضاف المسؤول السياحي الماليزي أن بلاده كبلد مضياف يسعى لجذب اكبر عدد من السياح من منطقة غرب آسيا، ليقدم لهم التسهيلات المتوافرة في قطاعات عدة، وخاصة في العاصمة كوالالمبور، حيث يجد السائح العربي ما يطيب له من فنادق ومطاعم تقدم مأكولات عربية، وحفلات غنائية، وأماكن تتضمن الثقافة العربية وتقدم الشيشة، بالإضافة إلى البرامج والأفلام العربية التي توفرها غرف الفنادق، علاوة على الشوارع العربية، حيث تم تخصيص منطقة أطلق عليها اسم «عين عربية» في منطقة بوكيت بينتانج.

إضافة إلى ذلك نقدم تسهيلات متعددة منها إعلانات باللغة العربية في المطارات وأماكن أخرى، حيث تم تعيين موظفين يجيدون اللغة العربية بشكل جيد، إضافة إلى المهرجانات والاحتفالات والفعاليات المختلفة منها التسوق الذي يتميز بجاذبية خاصة للسياح العرب.

وحول الخدمات التي توفرها الحكومة الماليزية للسياح العرب قال توان رزالي: «تنظم وزارة السياحة برامج خاصة ومتنوعة تدخل في حساباتها الخصوصية الاجتماعية للسائح العربي فيما تستقبل السياح عبارات تركيبية وإعلانية في صالات مطار كوالالمبور إضافة إلى توفير أكثر من 750 سيارة ليموزين سيارات الأجرة والليموزين تناسب إعداد العائلات الخليجية التي عادة ما تتراوح بين 6 إلى 8 أشخاص موضحا أن معدل إنفاق السائح الخليجي الواحد خلال زيارة واحدة يبلغ نحو 2000 دولار أميركي فيما يبلغ متوسط نفقات السائح من جنسيات أخرى 600 دولار فقط.

تسهيلات خاصة للسياح الخليجيين

وحول التسهيلات التي توفرها بلاده للسياح الخليجيين والعرب قال رزالي إن هدفنا بناء علاقات وطيدة طويلة الأمد مع الدول الخليجية والعربية، لذلك شجعنا وجود مناطق خاصة تحمل ملامح المجتمعات العربية ومنها ما يسمى «عين عربية» وشارع «بوكيت بينتانج» حيث تنتشر العشرات من المطاعم العربية التي تقدم أطباق خليجية وعربية متنوعة وشاملة إضافة إلى مراكز التسوق القريبة التي تلبي كافة احتياجات السياح العرب بأذواقهم المختلفة.

وهناك يتم تنظيم حفلات غنائية لأشهر المغنين والفنانين العرب مثل كاظم الساهر ونانسي عجرم وغيرهما، بل خصصت هيئة السياحة الماليزية خدمة الخط الساخن الذي بمقتضاه يستطيع السياح العرب التعبير عن آرائهم وملاحظاتهم سعيا وراء توفير الأجواء الصحية والجيدة لهم لقضاء أفضل الأوقات وأسعدها مما يساهم في تعزيز سمعة ماليزيا في العالمين العربي والإسلامي.

كما أن شارع بوكيت بينتانج الشهير الواقع بالقرب من أهم المناطق السياحية في العاصمة كوالالمبور وهو المكان المفضل للسياح الخليجيين حيث تتوفر كافة المتطلبات الخاصة بهم مثل العديد من الفنادق، والمطاعم العربية التي تقدم كل الوجبات الخليجية واللبنانية والمغربية التي يصنعها متخصصون من مختلف الجنسيات العربية ومطاعم الوجبات السريعة وتوفير خدمات الحلاقة وبيع الهدايا التذكارية والعطور المفضلة من قبل العرب والخليجيين والمشهورة جدا في مناطق جنوب شرق آسيا. كما توجد في الشارع مراكز التسوق الرائدة، إضافة إلى احتضانه للكثير من الحفلات والفعاليات الترفيهية المحببة للسياح العرب.

وعلاوة على ذلك، تستقبل ماليزيا السياح العرب ابتداء مطار كوالالمبور الدولي ومرورا بالمنافذ الأخرى مثل مطاري بينانج ولانكاوي الدوليين بعبارات تركيبية كتبت باللغة العربية إضافة إلى الإرشادات التي تسهل مرور الزائر وكلها باللغة العربية التي نعتز بها، بل هناك في المطارات ممرات خاصة لعبور السياح العرب غير القادرين على التخاطب باللغة الانجليزية حيث يتم توفير مترجمين يتحدثون العربية بطلاقة. ليس هذا فحسب بل حرصت الحكومة الماليزية على توفير أجواء الشرق الأوسط خاصة بوجود قنوات تلفزيونية فضائية من منطقة الشرق الأوسط مثل الجزيرة والعربية وغيرها.

وأضاف المسؤول الماليزي أن ما يميز هذا العام العدد الهائل من الفعاليات الفريدة والمتميزة على مدار العام وذلك في إطار الاحتفالات بالذكرى الخمسين لاستقلال ماليزيا الذي يصادف 31 من أغسطس الحالي، ضمن حملة «زوروا ماليزيا 2007» التي تضم أكثر من 240 فعالية منها 50 ذات صبغة عالمية ومنها على سبيل المثال لا الحصر: المكوك الفضائي الروسي بوران الذي يدور حول الأرض أربعة مرات معرض الفضاء الدولي الماليزي، المسابقة الماليزية للألعاب النارية، لاحتفال باليوبيل الفضي لاستقلال ماليزيا الذي يصادف يوم مرديكا، عرض تاتو الدولي بمشاركة من جميع أنحاء العالم، مهرجان بوسكر الدولي.

رحلة ترويجية

وانضج رزالي أن هيئة السياحة الماليزية تنظم هذه الأيام رحلات سياحية ترويجية تضم نحو 20 من الصحافيين من غالبية الصحف كافة دول الخليج وممثلين عن وكالات السياحة والسفر مشيرا إلى انطلاق الأولى في 28 أغسطس الحالي لمتابعة ومشاهدة فعاليات الاحتفالات الرائعة والضخمة بيوم الاستقلال فيما تضم الرحلة الثانية التي تنطلق في الرابع من سبتمبر المقبل نحو 20 صحافياً من صحف الدول الخليجية وإيران أيضاً.

وقال إن الرحلة تدخل في إطار الحملات الترويجية التي اعتمدتها هيئة السياحة الماليزي للمزيد من التواصل والتقارب بين ماليزيا والعالم العربي وفي الوقت نفسه التعريف بإمكانيات ماليزيا وخدماتها التي توفرها للزوار والسياح العرب خلال العام وتحديدا خلال العطلات الصيفية.

وساهم قطاع السياحة الماليزية في إيرادات الدخل القومي الماليزي بما يعادل 25 مليار درهم من خلال سيولة الصرف لأوراق النقد الأجنبية طوال عام 2002 وبلغ عدد السياح الذين زاروا ماليزيا خلال 2002 بلغ 1. 13 مليون سائح، فيما ارتفع إلى 190 ألف سائح عام 2006، مقارنة مع 135 ألفاً في العام 2005، وتحتل السعودية مرتبة الصدارة، ويتوقع أن يصل عدد زوارها العام الحالي إلى 100 ألف سائح، تليها الإمارات حيث بلغ عدد سائحيها 35 ألف سائح، بنمو نسبته 20%.

الخليجيون ينفقون 12 مليار دولار في السفر

بحسب إحصاءات منظمة السياحة العالمية، ينفق الخليجيون سنوياً على تنقلاتهم الخارجية ما لا يقل عن 12 مليار دولار، تشكل نصف إجمالي الإنفاق العربي على السياحة الخارجية، ويقدر إنفاق السائح الخليجي على الرحلة الواحدة بحوالي 1814 دولاراً، بمعدل إنفاق 135 دولاراً في الليلة الواحدة، متجاوزاً بذلك إنفاق نظيره الأوروبي البالغ 836 دولاراً للرحلة، بمعدل إنفاق 88 دولاراً في الليلة، وتعتبر السعودية أكبر أسواق السياحة الخارجية، حيث ينفق السعوديون نحو 7 مليارات دولار سنوياً على السياحة فيما ينفق الإماراتيون نحو 5 مليارات دولار، بمتوسط 1700 دولار للرحلة الواحدة.

8 مليارات دولار عائدات السياحة

احتلت ماليزيا المرتبة الثالثة سياحياً في قارة آسيا بعد الصين وهونج كونج فيما تعتبر صناعة السياحة مصدر دخلها القومي الثاني بعد الصناعة حيث بلغت العائدات السياحية عام 2006 من العملات الصعبة نحو 8 مليارات دولار.

ويحمل صيف ماليزيا هذا العام في طياته الكثير من عناصر الجذب السياحي والترويجي للسياح العرب حيث تغص شوارع المدن الماليزية وخاصة كوالالمبور ولانكاوي وبينانج ومرتفعات جينتنغ بالعائلات العربية وخاصة الخليجية التي جاءت لقضاء أجمل الأوقات في ربوع ماليزيا الساحرة، وأصبحت المطاعم العربية تنتشر بشكل كبير في كافة أركان المدن الرئيسية في انتظار السياح الراغبين في تناول الوجبات العربية والشرقية طلبا للاستمتاع بالمأكولات وأشهى الطعام العربي بكافه أطباقه، فلم تعد ماليزيا للماليزيين فقط بل أصبحت مكانا مفضلا للعائلات العربية والخليجية.

دبي ـ «البيان»: