أصدر أمس المكتب الإقليمي لمجلس الذهب العالمي في الشرق الأوسط في دبي تقريره الربع السنوي والخاص بالطلب على الذهب في الشرق الأوسط، ومنطقة الخليج وعلى المستوى العالمي للربع الثاني لعام 2007. وشهدت الإمارات طلبا قويا على الذهب في الربع الثاني وارتفع بنسبة 15 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وارتفع الطلب بنسبة 18 على المجوهرات الذهبية. ويُعزى هذا لاستمرار قوة الاقتصاد الإماراتي ونموّ أعداد السياح خصوصاً أنه مع نهاية الربع الثاني لهذا العام زاد هذا التأثير بانطلاقة «مفاجآت صيف دبي». ووصل إجمالي الطلب على الذهب في الإمارات إلى 8. 29 طنا. أما في باقي دول الخليج «الكويت والبحرين وعمان وقطر» فقد وصل الطلب الإجمالي على الذهب في الربع الثاني لهذا العام إلى 12 طنا بزيادة قدرها 15 من ناحية الوزن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2006.
وارتفع إجمالي الطلب في منطقة الشرق الأوسط «السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، عمان، قطر ومصر» بنسبة 20 من ناحية الوزن محققاً 5. 97 طنا حيثُ ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية بنسبة 21 وارتفع في قطاع الاستثمار بالتجزئة بنسبة 9. ويعزا هذه الارتفاع إلى قوة اقتصادات هذا الدول مع استقرار أسعار الذهب العالمية.
وفي السعودية التي تحتل الآن خامس أكبر دولة في العالم في الطلب على الذهب ارتفع الطلب بنسبة 30 مقارنة بنفس الفترة من عام 2006 من ناحية الوزن، وبما يعادل ارتفاع قدره 38 من ناحية القيمة الدولارية «وصل الارتفاع إلى 30 من ناحية الوزن في كل من المجوهرات الذهبية وقطاع الاستثمار بالتجزئة». وكان الطلب من قبل المعتمرين والزوار في الربع الثاني جيداً، والذي رافقه الحملة التسويقية الكبيرة التي أطلقها مجلس الذهب العالمي مع مجموعة سعودية صناعية تحت اسم «مس لازوردي» والتي مازالت مستمرة بنجاحٍ كبير.
كما أن قرار السلطات السعودية بتخفيض التعرفة الجمركية على المجوهرات الذهبية المستوردة من 12 إلى 5 في نهاية شهر مارس الماضي كان له الأثر الإيجابي بتقديم تشكيلات أوسع من المنتجات الجديدة للمستهلك النهائي. كما أن الموسم الرئيسي للأعراس والذي يبدأ من منتصف شهر مايو وينتهي في شهر يوليو أدى إلى زيادة الطلب.
وهذه الأسباب الثلاثة مجتمعةً ستقوي الطلب على الذهب في الربع الثالث أيضاً هذا العام ـ خصوصاً مع استقرار أسعار الذهب العالمية. كما يجدر بالذكر هنا أن تأثير الانخفاض الكبير في سوق الأسهم المحلية الذي حصل في عام 2006 لم يعد سبباً رئيسياً في انخفاض الطلب على الذهب سواءً للتاجر أو للمستهلك النهائي. ويدعم الطلب على الذهب في الربع الثالث الحالي مهرجان الذهب الكبير في مدينة جدة بمشاركة 400 محل تقريباً للذهب والمجوهرات مع العديد من الفعاليات الذهبية تحت اسم «جدة بوّابة الذهب» والذي بدء ينتشر كعلامة تجارية في المنطقة تميّز مدينة جدة في المملكة العربية السعودية. وقد بلغ إجمالي الطلب على الذهب في السعودية في الربع الثاني هذا العام 5. 42 طنا.
وفي مصر كان السوق منذ بداية العام قوياً بشكل أساسي، واستمر الاتجاه القوي في الربع الثاني، لعدد السياح. وزاد إجمالي الطلب على الذهب بنسبة 9 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وبلغت الزيادة في قطاع المجوهرات الذهبية 8. أما إجمالي الطلب فوصل إلى 3. 13 طنا في الربع الثاني لهذا العام. أما في تركيا كان الطلب على الذهب في الربع الثاني قوياً جداً، خصوصاً في شهري مايو ويونيو، إضافة إلى أن الحكومة التركية ضخّت المزيد من السيولة النقدية في الاقتصاد قبل بدأ الانتخابات في شهر يوليو ولتعزيز القوة الشرائية لدى المستهلكين.
ونتيجة لذلك تمتعت تركيا بثاني أقوى ربع قياسي سواء في الطلب على المجوهرات الذهبية 2.25 «طنا» أو في الطلب في قطاع الاستثمار بالتجزئة «5.02 طنا» أي بزيادة وصلت إلى 14 و 5% على التوالي بالنسبة للربع الأول من هذا العام. ووصل إجمالي الطلب على الذهب في تركيا في الربع الثاني لهذا العام إلى 8. 72 طنا.
كما حقق الطلب على الذهب في قطاع الاستثمار بالتجزئة ارتفاعاً وصل إلى 51 من ناحية الوزن، حيث وصل إلى 9. 132طنا، وما يعادل ارتفاعاً قدره 60 من ناحية القيمة الدولارية حيث وصل إلى 9. 2 مليار دولار. ولكن الاستثمار في صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب في البورصات العالمية انخفض بمقدارٍ بسيط قدره 6. 2 طن. ولكن ومع ذلك بقي هذا الاستثمار مرتفعاً من حيث القيمة الدولارية مقارنة بنفس الفترة من عام 2006. ووصل إجمالي هذا الطلب إلى 4. 130 طن.
أما الطلب على الذهب للأغراض الصناعية فقد ارتفع بمقدار 2 من ناحية الوزن ووصل إلى 5. 161 طنا وبارتفاع 9 من ناحية القيمة الدورلاية حيثُ وصل إلى 5. 2 مليار دولار، وهو رقم قياسي ربع سنوي جديد. كما أن الطلب على الذهب في صناعة الالكترونيات ـ والذي كان قوياً في عام 2006 ـ قد ارتفع بنسبة 2 من ناحية الوزن أيضاً.
وقال معاذ بركات ـ الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وباكستان: إن النتائج ربع السنوية قوية جداً في الطلب على الذهب والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في العديد من الأسواق. وكان الانخفاض في مستوى تذبذب أسعار الذهب العالمية في عام 2007 ـ والذي تزامن مع نشاطات تسويقية كبيرة وواسعة ـ الأثر الكبير في زيادة ثقة المستهلكين، والذي أدى بدوره إلى مستويات قياسية في القيمة الدولارية لمشتريات المجوهرات الذهبية في المنطقة وعلى المستوى العالمي أيضاً.
وأضاف أن نتائج أنشطة ومشاريع مجلس الذهب العالمي في المنطقة خصوصاً في دول الخليج كانت ممتازة حسب الأبحاث السوقية الخاصة بقياس نتائج هذه المشاريع. فقد زادت هذه الأنشطة من وعي المستهلكين بأهمية الذهب وخصوصاً المجوهرات الذهبية ليس كسلع كمالية راقية فقط ولكن كمنتجات تعبّر بشكل أصيل وراقي عن العواطف الإنسانية والتي تتطوّر مع الحياة العصرية على شكل منتجات عصرية حديثة وأنيقة وفي نفس الوقت تختزن الثروة والقيمة».
وبلغ الطلب في الهند ـ البلد الأول عالمياً في الطلب على الذهب ـ في الربع الثاني هذا العام ما مقداره نصف إنتاج مناجم الذهب في العالم في هذه الفترة. فقد ساهم استقرار أسعار الذهب العالمية، وزيادة قوة الاقتصاد، بالإضافة إلى زيادة نجاح المهرجانات في شهر أبريل ـ كل هذا ساهم في استمرار قوة الطلب في الربع الثاني بعد الربع الأول من هذا العام رغم أن أسعار الذهب كانت تتراوح حول 650 دولارا للأونصة.
وبلغ إجمالي الطلب في الهند في الربع الثاني هذا العام 2. 317 طنا. وفي الصين شهد الربع الثاني زيادة في الطلب على الذهب وصلت إلى 32 من ناحية الوزن مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مدعومةً بالنموّ القوي للاقتصاد الصيني، واستقرار أسعار الذهب العالمية إضافة إلى بدء السنة الصينية الجديدة في الربع الثاني حيث وصل إجمالي الطلب على الذهب في هذا الربع إلى 9. 75 طنا.أما في الولايات المتحدة الثالثة عالمياً في الطلب على الذهب فقد انخفض الطلب على المجوهرات الذهبية بنسبة 4 من ناحية الوزن ولكن بارتفاع 2 من ناحية القيمة الدولارية.
واستمر تأثير ارتفاع سعر الذهب بتقسيم السوق: فقد استمر الشراء قوياً وأحياناً بشكل كبير عند المستهلك من الطبقتين الوسطى والعليا، خصوصاً عند طرح مجوهرات ذهبية بتصاميم جديدة وحديثة؛ ولكن بالمقابل عانى إجمالي سوق المستهلكين من أصحاب الدخل المحدود والذين وجدوا الأسعار عالية بالنسبة لهم. وبلغ إجمالي الطلب على الذهب في الربع الثاني في الولايات المتحدة 52 طنا.
من ناحية أخرى ولأول مرة يغطيها هذا التقرير نما الطلب بثبات في روسيا في السنوات الأخيرة، وزاد الطلب بنسبة 27 ليصل إلى 23 طنا في الربع الثاني هذا العام مقارنة بنفس الفترة من عام 2006. وبقي العرض للمعدن الأصفر محدوداً، فقد انخفض عرض وبيع المجوهرات الذهبية المستعملة (ما يسمَّى بالخردة أو الكسر)، وقد ساعد هذا على موازنة مبيعات البنوك المركزية المتزايدة.
طلب عالمي قياسي
حقق الطلب على المجوهرات الذهبية في الربع الثاني 2007 رقما قياسيا جديدا وصل الى 5. 14 مليار دولار أي بارتفاع قدره 37 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، خصوصاً بسبب الطلب القوي في أهم اسواق الذهب على المستوى العالمي. وبيّنت الأرقام التي تم جمعها لمجلس الذهب العالمي من قبل «شركة غولد فيلدز مينرال سيرفيسيز» تحسناً كبيراً في هذا العام بعد تذبذب وارتفاع الأسعار في عام 2006.
ووصل إجمالي الطلب على الذهب في العالم إلى 922 طنا بارتفاع قدره 27 على نفس الفترة من العام الماضي، ووصل إلى 8. 19 مليار دولار من حيثُ القيمة الدولارية.


