تشهد العاصمة البلجيكية بروكسل في الفترة من 24سبتمبر ولغاية 3 أكتوبر المقبلين الدورة الثانية لمهرجان الفيلم العربي الذي تنظمه جمعية «إيماج فيلمز» برئاسة يوسف ارشيش وإدارة الناشطة الاجتماعية رشيدة شيباني التي اختارت مجموعة من الأفلام السينمائية العربية المتميزة للعرض على الجمهور البلجيكي من دون مسابقة رسمية، بما يمثل بانوراما عربية شاملة، تشارك فيها أفلام من مصر و تونس والجزائر وسوريا ولبنان والمغرب وفلسطين والبحرين واليمن وسلطنة عمان.
ويكرم المهرجان في إطار فعالياته المتنوعة الممثلين المصريين نور الشريف ومحمود ياسين عن مجمل أعمالهما وعطائهما في الحقلين الثقافي والسينمائي.
ومن الأعمال المختارة «فلافل» من لبنان، «بلديون» (إنتاج جزائري فرنسي مشترك)، ومن مصر يعرض فيلم «قص ولزق» و«أوقات فراغ»، وتشارك المغرب بعملين أيضاً هما «انهضي يا مغرب» و«يا له من عالم رائع» و«حكاية بحرينية» من البحرين.
ومن الأفلام التسجيلية يعرض «البنات دول» من مصر و«أحلام بيروت» للمخرجة الفلسطينية مي المصري والتونسي «في اتش إس كلحوشة» والسوري «أنا التي تحمل الزهور إلى قبرها»، ومن الأفلام القصيرة التونسي «صابا فلوس» والفلسطيني «أتمنى» والمغربي «كازا».
وينظم المهرجان احتفالا بمئوية السينما المصرية عبر عرض أعمال للمخرجين توفيق صالح ويوسف شاهين وصلاح ابوسيف، ومعرضاً لملصقات أفلام مصرية تمثل مختلف مراحل الإنتاج السينمائي بالتعاون مع المركز القومي للسينما في مصر.
وتصل قافلة السينما العربية الأوروبية إلى هذا الحدث إلى جانب سلسلة نشاطات ثقافية وفنية مختلفة مثل ورش عمل خاصة بالكتابة العربية ومعارض حرفيات وصور فوتوغرافية ولوحات تشكيلية، إضافة إلى أمسيات الموسيقى العربية الخاصة بالدول المضيفة وبأغنياتها.
وتتمحور ندوات المهرجان حول ثلاثة عناوين أساسية هي: الإنتاج والتصوير السينمائي العربي خارج أوروبا وداخلها. ودور السيناريو العربي في الأفلام التي تنتج خارج أوروبا أو داخلها، وكيفية توزيع الفيلم العربي في أوروبا.
وقالت المديرة الفنية للمهرجان رشيدة شيباني: « بعد التجربتين المستمرتين في سعيهما إلى تأسيس حضور فني وثقافي عربي في أوروبا من خلال السينما وهما تجربتا «بينالي السينما العربية في باريس» و«مهرجان الفيلم العربي في روتردام» (هولندا)، شهدت بلجيكا في العام الماضي ولادة مهرجان سينمائي عربي جديد في القارة العجوز هو «مهرجان الفيلم العربي في بروكسل»وأوضحت شيباني قائلة:
«واجهنا صعوبة لأن تنظيم مهرجان عربي في بلجيكا يثير خوفاً لدي البلجيكيين. مع هذا صارعنا كثيرا ولا نزال نصارع لأن هناك أناساً لا نعرفهم كتبوا رسائل داعمة، ووجدوا في مهرجاناتنا نافذة تسمح لهم بالاطلاع علي نتاج ثقافي وفني مختلف، وبعض هذه الرسائل عكس موقفاًمنفتحاً إزاء تلك الصورة القاتمة للعربي في أوروبا، لهذا نختار أفلاماً جيدة ومتنوعة تحتوي على هدف أو رسالة في مواجهة أفلام أوروبية وغربية تعتمد الصورة السلبية للعربي».
القاهرة ـ وصفي أبو العزم
