خرج الكثير من الرابحين من تحت عباءة مشروع دولفين للطاقة، ومع بدء تدفق الغاز الطبيعي من حقل الشمال القطري إلى المستهلكين والمتعاقدين في الدولة، بدا أمام المراقبين أن المشروع أرسى معادلات إقليمية وعالمية، كان لها أبلغ الأثر في تعدد الرابحين من هذا المشروع غير المسبوق في منطقة الخليج العربي، ولم تقتصر دائرة الرابحين على الأطراف المباشرة المتعاقدة، بل اتسعت لتشمل نوعية أخرى من الرابحين غير المرئيين والمحتملين.

وبقدر ما برزت الإمارات ضمن هذه المعادلات في صورة الطرف الرائد والقيادي الذي حقق قصب السبق في إرساء توازنات وعلاقات تعاقدية ساهمت في نجاح المشروع في تحقيق الرؤية التي من أجلها جرى إطلاقه، فإنه وبالقدر ذاته، برزت دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها الرابح الأكبر من وجود نموذج لمشروع عملاق يتعلق بالبنية التحتية لقطاع الطاقة، قابل للتوسع بضم أطراف أخرى ليكون الأساس الذي تنهض عليه المشروعات التكاملية في مجال الطاقة سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل.

وعلى نفس المنوال، قدم المشروع نموذجا لكيفية إرساء تحالفات إقليمية ودولية في تطوير موارد الطاقة، خصوصا فيما يتعلق بتطوير احتياطيات الغاز الطبيعي، وبالفعل، حذت الكثير من دول مجلس التعاون الخليجي حذو هذا النموذج في إقامة تحالفات أعمال تضم أطرافا محلية ودولية لتطوير مواردها من الطاقة، وهو ما أزال الكثير من الخطوط الحمراء التي كانت موضوعة فيما سبق بشأن مشاركة شركات الطاقة الدولية في عمليات إنتاج وتطوير موارد الطاقة.

الأمر الذي من شأنه أن ساهم في بروز علاقات تعاقدية صحية بين شركات الطاقة المحلية ومثيلتها العالمية، وتنهض هذه العلاقات على مبدأ «اقتسام المنافع والمكاسب»، وهو الأمر الذي حفز الكثير من شركات الطاقة الدولية على ضخ استثمارات طويلة الأجل، وذلك بناء على حسابات أعمال مؤداها أن المنطقة تنعم باستقرار سياسي ومالي يفوق بكثير مناطق أخرى في العالم غنية بموارد الطاقة.

وقد يدور في مخيلة المراقبين أن المشروع برمته نهض على نموذج في غاية البساطة، ومؤداه استخراج كميات كبيرة من الغاز الطبيعي من حقل الشمال القطري، ومن ثم معالجتها ونقلها عبر خط أنابيب بحري إلى دولة الإمارات بغرض توفير مصدر طويل الأمد من الطاقة اللازمة للنمو الصناعي في الدولة.

قوة النموذج

بيد أن قوة النموذج تستمد من كونه أكبر مشروع للطاقة في الشرق الأوسط من حيث قيمة التكلفة الإجمالية للأعمال الخاصة بالتنقيب والإنتاج وإنشاء محطة معالجة الغاز في منطقة راس لفان بدولة قطر، بالإضافة إلى خط أنابيب تصدير الغاز الذي يمتد من راس لفان إلى منطقة الطويلة في دولة الإمارات العربية المتحدة لمسافة تزيد على 370 كيلومترا، وبقطر يبلغ 48 بوصة بهدف توريد كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المستخرج من الحقول البحرية لدولة قطر إلى دولة الإمارات.

ويعد هذا المشروع أول مشروعات شركة دولفين للطاقة؛ وهي شركة للتطوير أنشئت في أبو ظبي لتنفيذ مشروع دولفين للغاز، ولتولي مشاريع تطويرية أخرى مرتبطة بقطاع الطاقة مثل خط أنابيب نقل الغاز بين العين والفجيرة الذي اكتمل تشييده في ديسمبر من العام 2003، وتم افتتاحه رسمياً في يناير من العام 2004، ليعلن مولد أول شبكة لنقل الغاز الطبيعي المعالج «الجاهز للاستخدام النهائي» عبر الحدود بين بلدين من بلدان مجلس التعاون.

وبالتالي، يشكل المشروع احد المشروعات الإستراتيجية ويفتح المجال أمام المستثمرين وأمام مزيد من الأعمال الناجحة التي تساعد على تعميق أواصر والترابط بين شعوب المنطقة وتحقق التكامل الاقتصادي المنشود بين بلدان المجلس، كما يعد المشروع تتويجا لمسيرة التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي.

ولا تقتصر مصادر قوة مشروع دولفين للطاقة على مسألة تأسيس علامة فارقة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة في مجال التعاون البيني بين دول الخليج في مجال الطاقة، ولكنه ساهم في تأسيس سابقة لنوعية جديدة من العلاقات بين دول الخليج تنهض على النفع المتبادل الاقتصادي والتجاري، بل ساهم أيضا في إرساء نوعية جديدة من العلاقات التعاقدية بين الشركات الإقليمية ومثيلاتها الدولية.

مكاسب الدور الريادي

وتبرز شركة مبادلة للتنمية التي تمتلك حصة نسبتها 51 من المشروع بوصفها الرابح الرائد، بحكم كونها صاحبة ابتكار مثل هذا النموذج، وغير ممكن اختزال مكاسبها في خانة الحسابات المالية الباردة، نظرا لأن رسالتها وأهدافها تتجاوز مسألة تحقيق أرباح مالية، حيث تقوم مبادلة للتنمية حالياً، وبالإنابة عن حكومة أبوظبي، بتأسيس مشاريع مشتركة مع كبرى المؤسسات الرائدة في صناعاتها في العالم.

وهي ملتزمة تماماً بالعمل على توفير قاعدة ربحية مستدامة من تلك المشاريع. وتعمل مبادلة للتنمية في نفس الوقت على نشر وترسيخ ثقافة الأداء المتميز من أجل إعداد جيل جديد من الكوادر المواطنة المزودة بالمعرفة والخبرة في مختلف المجالات.

وقد شرح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة شركة دولفين للطاقة لدى تدشين سموه اللحظة التاريخية لبدء تدفق إمدادات الغاز هذه الرؤية بقوله : إن مشروع دولفين جاء تنفيذا لرؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله. هذه الرؤية التي نالت دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وقد أشرف على تنفيذها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ومن ثم، جاء تأسيس شركة مبادلة للتنمية امتداداً لتلك السياسات الحكيمة والتي استلهمتها الشركة من خلال إيمانها العميق بالشراكة عبر تطوير مشاريع مشتركة هادفة ومتميزة وعالية الجودة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية وأيضاً من خلال السعي لتملك وتمويل والإشراف على الأعمال التجارية والصناعية المثمرة والمفيدة.

ويعود المشروع على جميع الأطراف المشاركة فيه بالفائدة، حيث ستحصل دولة الإمارات على إمدادات منتظمة للطاقة النظيفة وبأسعار تنافسية ولمدة 25 عاما، كما سيتيح فرص عمل جديدة ودعما مستمرا للتوسع الصناعي والنمو الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات، أما الفوائد التي ستعود على قطر، فإنها لن تقتصر على العوائد المتأتية من مبيعات غاز دولفين، بل تشمل أيضا ما سيتم تحصيله من عمليات بيع المنتجات الثانوية ذات القيمة السوقية العالية التي سيتم استخلاصها من الغاز لدى معالجته في المحطة الجديدة.

ويضاف إلى ما سبق، أن الدولة تجني الدولة مكسبا يتمثل في توفير مصدر لإمدادات الغاز الطبيعي، من شأنه أن يسهم في تلبية جزء من احتياجات الطلب المتصاعد على الغاز الطبيعي، حيث تشير التقديرات التي أعلنتها شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة «جاسكو» خلال مؤتمر جاستك 2006 إلى أنه من المتوقع أن يصعد طلب قطاعات الإنتاج النفطي والصناعات ومرافق المياه والكهرباء على الغاز الطبيعي الحلو في إمارة أبوظبي بنسبة 20 سنويا.

ويضاف إلى هذا الرقم، معدل النمو السنوي للطلب على الطاقة الكهربائية في إمارة دبي والذي يبلغ 15، إلى جانب معدل النمو المتصاعد لطلب مولدات الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية المياه والصناعات في الإمارات الشمالية، كما أظهرت تقييمات وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس أنه من المتوقع خلال العقود القادمة أن يصعد الطلب على المصادر الرئيسية للطاقة في الإمارات والذي وصل في عام 2003 إلى 39 مليون طن من الوقود المكافئ للنفط، بنسبة 9. 2 ليصل إلى 84 مليون طن من الوقود المكافئ للنفط بحلول عام 2030.

أي ما يعادل ضعف المستويات الحالية، كما توقعت وكالة الطاقة الدولية بأن يسهم قطاع الغاز الطبيعي في تلبية أربعة أخماس الطلب الكلي على الموارد الرئيسة للطاقة عام 2030، وذلك بحكم انتهاج الدولة إستراتيجية ترمي إلى الحفاظ على مكانتها كفاعل رئيسي في أسواق النفط الدولية من خلال تعظيم صادراتها من النفط.

الرابح الإستراتيجي

وتبرز دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها الرابح الإستراتيجي من هذه المبادرة الضخمة وغير المسبوقة في تاريخ الشرق الأوسط، حيث يجلب المشروع سويا ثلاث دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وهي الإمارات وقطر وسلطنة عمان في أول شبكة غاز الطبيعي إقليمية الأمر الذي يبشر بتدفق الاستثمارات وزيادة المشروعات وتوليد فرص جديدة تقود إلى تطوير الاقتصاديات الخليجية ،وتنويع مصادر الدخل القومي.

ويقدم مشروع دولفين نموذجا للمشروعات المطلوب تنفيذها في دول مجلس التعاون الخليجي، وفيما ساهم النفط في إعادة بناء الاقتصاديات الأوروبية خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، صارت الاقتصاديات الصاعدة في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر اعتمادا على مواردها النفطية، وتحتاج البنية التحتية لقطاع الطاقة إلى إضافة المزيد من المشروعات المماثلة.

حيث تقف هذه الدول على أعتاب مرحلة تحقيق معدلات نمو ضخمة خلال العقدين المقبلين، وهذا في حد ذاته يستدعي تطوير البنية التحتية في قطاع الطاقة، وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية من أزمة مستقبلية في منطقة الخليج بشأن توفير الكهرباء لتغطية احتياجات اقتصادياتها سريعة النمو خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت إلى أنه فيما يقل معدل النمو السنوي للطلب العالمي على الكهرباء عن 3 بالمئة، فإن هذا المعدل يصل إلى 10 بالمئة في الدول الخليجية، وهو ما يتطلب استثمار ما يزيد على 15 مليار دولار سنويا لرفع إنتاج هذه الدول من الطاقة الكهربائية والمياه بالقدر الذي يلبي الطلب المتزايد عليها محليا.

حيث تتطلب السعودية وحدها أكثر من نصف هذه الاستثمارات، ما يجعل منطقة الخليج رابع أكبر أسواق الكهرباء في العالم. وبحسب التقرير فإن هذا الفارق الكبير يعود إلى عوامل عدة، منها معدل النمو السكاني المرتفع في الدول الخليجية، والذي يزيد هو الآخر على ضعف معدل النمو العالمي، والدعم الذي تقدمه حكومات هذه الدول لأسعار الطاقة والمياه، والذي يمثل بدوره محفزا يشجع على عدم ترشيد الاستهلاك، وتزايد حاجة محطات تحلية المياه الخليجية للطاقة الكهربائية، حيث تعمل في الدول الخليجية، حاليا نحو 70 محطة تقوم بإنتاج نحو 9 مليون متر مكعب من المياه يوميا، أو ما يقرب من ثلثي حجم الإنتاج العالمي للمياه المحلاة.

وانطلاقا من هذا الواقع، ترى العديد من شركات الكهرباء وتحلية المياه العالمية أن الدول الخليجية هي منطقة النمو الطبيعية لاستثماراتها في التطور الاقتصادي الضخم الذي تشهده هذه الدول، والذي أدى بشكل تلقائي إلى نمو سريع في الطلب على قطاع الكهرباء والمياه، وهو ما ظهر جليا في ميزانيات دول المنطقة التي رصدت مبالغ طائلة لتطوير البنية الأساسية لهذا القطاع، كما تنظم المنطقة العديد من المؤتمرات لبحث مستقبل قطاع الكهرباء وتحلية المياه بغية إيجاد قطاع نشط.

وتشير توقعات «وكالة الطاقة الدولية» إلى أن المنطقة وبحلول عام 2030 ستحتاج إلى نحو 269 جيجاواط إضافية من الكهرباء تبلغ كلفتها الإجمالية 458 مليار دولار، وفي هذا المضمار، يطرح الخبراء والمختصون جملة خيارات لمواجهة الطلب الخليجي المتزايد على الطاقة الكهربائية والمياه، أهمها خصخصة قطاع الماء والكهرباء، حيث بدأت مشروعات الخصخصة في الدول الخليجية تعرف بالفعل طريقها، مؤخرا، إلى قطاع الكهرباء والمياه.

بيد أن التوجه نحو إنشاء شبكة الكهرباء الخليجية الموحدة، التي يتوقع لها أن تبدأ العمل خلال العام المقبل، لن يمثل فقط انتصارا سياسيا في وجه التحديات البيروقراطية والفنية التي لازمت هذا المشروع الاستراتيجي طوال السنوات الماضية، بل أيضا تمثل تحولا كبيرا في الطريقة التي يتم بها توزيع الكهرباء في أنحاء منطقة الخليج، حيث تتجه الأفكار إلى ربط الدول الخليجية بباقي الدول العربية مستقبلا، بل ربما بالمدن الأوروبية المتعطشة للطاقة، وهذا ما سوف يمهد الطريق نحو الاستخدام الكفء للاستثمارات الضخمة في توليد الطاقة الكهربائية.

وبالتالي، يشكل مشروع دولفين بداية لمشروع شبكة غاز طبيعي إقليمية أكبر حجما بين دول مجلس التعاون الخليجي، ومن ثم، سيسهم هذا المشروع في تعزيز الاقتصاديات الخليجية وتقليل تكاليف الإنتاج الصناعي، وهكذا، يمكن لشبكة إقليمية موحدة للغاز الطبيعي أن تكون قاعدة للعديد من المشروعات الصناعية والتي تمتلك فيها دول مجلس التعاون الخليجي مزايا تنافسية، وعليه، لن يسهم مشروع دولفين في تغذية محطات توليد الطاقة الكهربائية فحسب، ولكنه سيساعد في تنفيذ مشروعات صناعية ضخمة على غرار مشروعات إنتاج الصلب والألمونيوم والتي تشكل مصادر الطاقة 40 من مكوناتها.

علاقات تعاقدية مع الشركات الدولية

وتبرز في دائرة الرابحين شركات الطاقة الدولية التي صارت في وضع يؤهلها للاستفادة من معادلة المشاركة الإقليمية الدولية التي أرساها مشروع دولفين للطاقة في الانخراط على نحو متزايد في مشروعات البنية التحتية لقطاع الطاقة على مستوى دول الشرق الأوسط، وذلك تدريجيا من دائرة الإنتاج النفطي في منطقة الشرق الأوسط منذ عقد التسعينات، ولكن بدأت الأبواب في الانفتاح مرة أخرى أمامها، بيد أن هذا الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية قد جاء هذه المرة في قطاع الغاز الطبيعي.

وقامت العلاقة التعاقدية لمشروع دولفين على أسس المشاركة بين الشركات المحلية والعالمية، حيث تأسست دولفين للطاقة في مارس من العام 1999. وقد تمت دعوة شركة توتال الفرنسية «كانت تعرف آنذاك باسم توتال فينا إلف» في العام 2000 لكي تصبح مساهماً في دولفين للطاقة، بينما دعيت بعد ذلك شركة أوكسيدنتال بتروليوم الأميركية لتتملك هي الأخرى نصيبا من الأسهم، وذلك في مايو من العام 2002. وبالنتيجة أصبح هيكل الشراكة مكوناً من شركة المبادلة للتنمية المملوكة من قبل حكومة أبوظبي «15%» وتوتال «5.42%» وأوكسيدنتال بتروليوم «5.42%».

واقتدت الكثير من دول المنطقة بهذه المعادلة في تطوير مواردها من الطاقة، فعلى سبيل المثال، تنخرط مجموعة من الشركات الدولية في مشروع للغاز الطبيعي في الربع الخالي في المملكة السعودية، وتضم كلا من شركة «رويال دوتش شل» وشركة «لاك أويل» الروسية وشركة «إيني» الإيطالية وشركة البترول والكيماويات الصينية، وكانت السعودية قد وقعت في نوفمبر الماضي على اتفاقية للاستكشاف والتنقيب والإنتاج عن الغاز في جنوب الربع الخالي مع شركات شل وتوتال وارامكو السعودية.

وتمنح الاتفاقية الشركات الثلاث مدة إنتاج قدرها 25 عاما وتبلغ المساحة الإجمالية لحصة وتطوير إنتاج الغاز الطبيعي وسوائلها في منطقتين تقعان في جنوب الربع الخالي نحو 210 آلاف كيلومتر مربع، وفي وقت سابق من العام الجاري، وقعت شركة بريتش بيتروليم على صفقة تتعلق بالتنقيب عن الغاز في حقلين كبيرين بسلطنة عمان غير مستغلين منذ اكتشافهما منذ عقد مضى بسلطنة عمان، وتتنافس العديد من الشركات الغربية على المشاركة في مشروع قيمته 10 مليارات دولار لاستخراج الغاز الطبيعي المر الذي يحتوي على نسبة كبريت عالية، وورد في القائمة المصغرة للشركات المؤهلة لتنفيذ المشروع كل من شركة إيكسون موبيل وشركة شل وشركة «توتال» وشركة «كونكو فيليبس» وشركة «أوكسيدينتال».

وقد أعطى هذا الاتجاه التنامي فرصا كبيرة لشركات الطاقة الغربية لكي تستخدم فوائضها الضخة من السيولة النقدية، وقدراتها التكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط الغنية بموارد الطاقة الهيدروكربونية، وهو ما يمكنها من النفاذ إلى احتياطيات جديدة من النفط والغاز الآخذة في التشدد عالميا، وسيصير في مقدورها على المدى الطويل تقوية روابطها مع شركات وحكومات الشرق الأوسط، ويمكنها كذلك من الحصول على مواطئ قدم في منطقة تشهد وثبات اقتصادية الأمر الذي يجعل دولها المنتجة للكثير من موارد الطاقة تستهلك المزيد من هذه الموارد.

وما يزيد جاذبية الكثير من دول الشرق الأوسط في أعين الشركات الغربية كونها برهنت على تمتعها بدرجة عالية من الاستقرار السياسي رغم الحرب الدائرة في العراق وتصاعد التوترات السياسية بسبب الملف النووي الإيراني، كما أن الحكومات لم تظهر اندفاعا نحو السيطرة على موارد الطاقة على نحو ما هو حاصل في كل من روسيا وفنزويلا، وقال راي إيراني رئيس شركة اوكسيدينتال بتروليوم الأميركية إنني أعتقد شخصيا أن شرق الأوسط يعتبر أكثر أمانا من أفريقيا، وينعم كذلك بالكثير من عناصر الاستقرار السياسي، فضلا عن الاستقرار المالي، إلى جانب توافر الالتزام الغير عادي بالعقود.

وخلص في تعليقه إلى أنه من غير الممكن للشركات الغربية تجاهل المنطقة التي تضخ أراضيها برميلين من كل ثلاثة براميل نفط على مستوى العالم، وأعرب عن ثقته في مؤتمر في الشهر الماضي عن مشروعات جديدة في الشرق الأوسط قبل نهاية العام.

وتتزايد الحاجة للغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء وهناك كذلك رغبة لإقامة المزيد من المنشآت الصناعية الكثيفة استخدام الغاز الطبيعي مثل مصانع البيتروكيماويات، وبالتالي، فإن تنفيذ مشروعات الغاز هذه، بحسب الجدول الزمني الموضوع لها يعبر عن حاجة اقتصادية ملحة بالنسبة لبعض الدول، حيث إن هذه الدول ومن بينها الإمارات وقطر والبحرين والمملكة السعودية تسعى لعقد علاقات مشاركة مع الشركات الدولية للتسريع بوتيرة زيادة إنتاجها من موارد الطاقة.

وتتصاعد في المنطقة أسعار الغاز الطبيعي مما يؤدي إلى تحسن عوائد الشركات، وفي مطلع العقد الحالي، كان سعر الغاز الطبيعي في المنطقة يبلغ حوالي دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ولكنه صعد الآن إلى ما يتراوح بين دولارين وأربعة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وذلك بالرغم من أن سعره ما زال أقل من الأسعار الأوروبية والأميركية.

ولحقت قطر بهذا الاتجاه في نهاية عقد التسعينات ،عندما قررت دعوة الشركات الأجنبية لمساعدتها في تطوير حقل الشمال الضخم القابع تحت مياه الخليج العربي، وتصدير إنتاجه على هيئة غاز طبيعي مسال، وساعدت شركتا إيكسون وشل في تصميم ووضع برنامج ضخم لتصدير الغاز القطري والذي ساهم في زيادة إنتاجيتها من 484 بليون قدم مكعب في عام 1996 إلى 75. 1 تريليون قدم مكعب في عام 2006، مما أحالها إلى مصدر عالمي للطاقة.

واستفادت إيكسون موبيل أكبر شركة نفط مستقلة من حيث القيمة السوقية من روابطها مع قطر، وفي مطلع العام الجاري، أعلنت أنه يوجد في منطقة الشرق الأوسط وآسيا ما يزيد على ثلث احتياطياتها التي تعادل 8. 1 مليار برميل من النفط المكافئ والتي يمكن استخراجها بجدوى فنية وتجارية، بالمقارنة مع نسبة تقل عن سدس احتياطياتها منذ خمس سنوات مضت، وعلى الرغم أنه لم تطرأ بشكل خاص تغييرات جذرية في مواقع احتياطيات الشركة، إلا أنها أقرت بأن النسبة الأكبر من النمو قد جاءت من قطر.

وقد أجبرت موجة التأمينات التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط خلال عقد السبعينات الكثير من الشركات النفط الغربية على التخلي عن ممتلكات قيمة لصالح شركات النفط الوطنية، وتحركت إلى مناطق أخرى في العالم، حيث قامت بتطوير اكتشافات رئيسية في بحر الشمال والأسكا، إلى جانب أماكن أخرى من العالم.

بيد أنه في السنوات الأخيرة، صار الحصول على نفاذ إلى احتياطيات جديدة مسألة على درجة عالية من الحيوية بالنسبة للشركات الغربية.

وذلك أما بحكم وجود الكثير من القيود السياسية في العديد من مواقع الاحتياطيات، أو بحكم تواجد هذه الاحتياطيات في دول تعاني من غياب الاستقرار السياسي والافتقار إلى أنظمة مالية رشيدة مما يجعل مسألة الاستثمار الطويل الأجل محفوفة بالمخاطر والمصاعب، أكثر من ذلك، يسود الدول الغنية بالنفط اتجاها نحو تغيير العقود بما يؤدي إلى زيادة الحصص الحكومية، ولكن مع تصاعد المشاكل في أماكن أخرى من العالم، بدأ الشرق الأوسط يستعيد مرة أخرى جاذبيته كساحة ملائمة للاستثمار.

وهكذا أرسى مشروع دولفين للطاقة نموذجا للمعادلات التي تحقق الكسب للجميع، كما أسس نموذجا لما سوف تكون علية العلاقات التعاقدية على مستوى الشركاء الإقليميين أو العالميين، وصار يستحق عن جدارة لقب «المشروع الرائد إقليميا» والذي برهن على نجاح الرؤية التي نهض على أساسها والتي أصبحت تلهم بالكثير من الدروس لدول المنطقة في تطوير بناها التحتية.

محطات رئيسية في مسيرة المشروع

*11 سبتمبر 2005 : أعلنت شركة دولفين للطاقة عن توقيعها لاتفاقية تمويل إسلامي مع 14 مؤسسة مالية تحصل بموجبها الشركة على تسهيلات بقيمة مليار دولار لأغراض بناء أجزاء معينة من مشروع دولفين للغاز.

* 5 سبتمبر 2005 : أعلنت شركة دولفين للطاقة عن توقيعها اتفاقية بيع للغاز مع شركة النفط العمانية ستقوم بموجبها دولفين بتزويد شركة النفط العمانية بما متوسطه 200 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، وذلك اعتباراً من مطلع العام 2008.

* 9 يوليو 2005 : أعلنت شركة دولفين للطاقة عن تلقيها عروضاً تمويلية بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 5. 3 مليارات دولار، وذلك من قبل 25 مؤسسة مالية وطنية وعالمية تتضمن مصارف تجارية وأخرى إسلامية.وقد وصل إجمالي قيمة العروض المقدمة من المصارف التجارية إلى 45. 2 مليار دولار، بينما تقدمت المصارف الإسلامية بعروض بلغت مليار دولار.

* 29 مايو 2005 : قام الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولي عهد دولة قطر، بوضع حجر الأساس لمحطة دولفين لمعالجة الغاز في المنطقة الصناعية براس لفان. وحضر حفل وضع حجر الأساس معالي محمد بن ضاعن الهاملي، وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعبدالله بن حمد العطية، وزير الطاقة والصناعة في دولة قطر.

* 3 مارس 2005 : أعلنت شركة دولفين للطاقة عن توقيعها اتفاقية بيع للغاز مع هيئة دبي للتجهيزات ستقوم دولفين بموجبها بتوريد إمدادات من الغاز الذي ستنتجه في قطر إلى منطقة جبل علي في دبي، وذلك اعتباراً من العام 2007. وتتطلب الاتفاقية من دولفين تزويد الهيئة - لفترة 25 عاماً -بإمدادات يومية من الغاز تصل إلى 700 مليون قدم مكعبة.

* فبراير 2005: أعلنت شركة دولفين للطاقة عن فوز شركة «نكسانس آي إس» النرويجية بعقد تصنيع ونقل وتركيب واختبار خطي الإمداد والسيطرة اللذين سيربطان بين منصتي الإنتاج البحريتين التابعتين لدولفين ومحطة دولفين لمعالجة الغاز في راس لفان.

* نوفمبر 2004 : أرست شركة دولفين للطاقة عقد الهندسة والتوريد والإنشاء الخاص بمحطة استلام الغاز في الطويلة على ائتلاف شركتي «تكنيب» «أبوظبي» والجابر لخدمات الطاقة. وتبلغ القيمة الإجمالية للعقد أكثر من 62 مليون دولار.

* 13 أكتوبر 2004: وقعت شركة دولفين للطاقة اتفاقية لبيع الغاز إلى إمارة رأس الخيمة اعتباراً من شهر مارس من العام 2005. وسوف يتم توريد الغاز إلى هيئة غاز رأس الخيمة التي ستتسلمه بالقرب من قدفع بالفجيرة عبر وصلة أنبوبية مع شبكة أنابيب الغاز التابعة لشركة إمارات.

*21 يوليو 2004: وقعت شركة دولفين للطاقة اتفاقية قرض بقيمة 36. 1 مليار دولار مع ائتلاف مكون من 16 مصرفاً محلياً ودولياً.

* 17 أبريل 2004: أعلنت دولفين للطاقة عن إرساء عقد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء لخطي الأنابيب البحريين - اللذين سيمتدان من منصتي الإنتاج في حقل الشمال إلى راس لفان - على شركة «سايبم» الإيطالية، وذلك بقيمة تفوق 115 مليون دولار.

* 29 مارس 2004: وقعت حكومتا دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان اتفاقية تنظم عمليات نقل الغاز بين البلدين، وقد أكدت الاتفاقية على دور دولفين للطاقة كمالك ومشغل لخط الأنابيب الواصل بين سلطنة عمان وإمارة الفجيرة.

* 28 مارس 2004: منحت دولفين للطاقة شركة «سايبم» الإيطالية عقداً بقيمة تزيد على 350 مليون دولار للقيام بأعمال الهندسة والتوريد والإنشاء لخط أنابيب التصدير ذي القطر البالغ 48 بوصة، والذي سيستخدم في نقل الغاز من دولة قطر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

* 24 يناير 2004: تسلمت دولفين أولي إمدادات الغاز الطبيعي عبر خط الأنابيب الممتد من سلطنة عمان إلى محطة التحكم الواقعة بمدينة العين في أول عملية من نوعها بين دولتين من دول مجلس التعاون.

* 17 يناير 2004: تعاقدت دولفين للطاقة مع مؤسسة الإمارات العامة للبترول (إمارات) لتشغيل وصيانة خط أنابيب الغاز الطبيعي الجديد بين العين والفجيرة وذلك لمدة سنتين مع توافر إمكانية التمديد لسنة أخرى.

* 12 يناير 2004: أعلنت دولفين أسماء ثلاث شركات فازت بعقود إنشاء ومعدات رئيسية لمشروع الغاز في دولة قطر. وتشمل هذه العقود أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء لمحطة دولفين لمعالجة الغاز في راس لفان بدولة قطر ولمنصتي الإنتاج في بحر الشمال بالإضافة إلى أعمال توريد معدات ضغط للمحطة.

* 11 ديسمبر 2003: وقعت شركة دولفين للطاقة وشركة قطر للبترول خطة التطوير النهائية لمشروع دولفين للغاز التي تمثل قرار الاستثمار الأخير في المشروع. وتحدد الخطة التفاصيل الخاصة بمختلف مراحل التطوير، والتي تشمل برنامج الحفر وأعمال الإنشاء البحرية والبرية، بالإضافة إلى محطة المعالجة ومرافق التصدير.

* 19 أكتوبر 2003: وقّعت شركة دولفين للطاقة عقدين طويلي الأمد مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وشركة الاتحاد للماء والكهرباء. ويتطلب هذان العقدان الملزمان من دولفين للطاقة تزويد الهيئة والشركة بالغاز لمدة 25 عاماً.

* 30 سبتمبر 2003: وقعت شركة دولفين للطاقة ومؤسسة الإمارات العامة للبترول «إمارات» مذكرة تفاهم ستقوم استناداً إليها فرق عمل من الطرفين بدراسة الجدوى الاقتصادية لمشروعات مشتركة في قطاع الغاز في الإمارات الشمالية. وتقوم دولفين وإمارات حاليا بإنجاز العقود التي سيعهد بموجبها إلى إمارات بتشغيل وصيانة أنابيب غاز دولفين الجديدة في الفجيرة.

* 24 مارس 2003: أعلنت شركة دولفين للطاقة عن الشركات التي تأهلت مبدئيا لتنفيذ ثلاثة من عقود الهندسة والتوريد والإنشاء المتصلة بمشروع دولفين للغاز. وتغطي هذه العقود أعمال بناء المنصتين البحريتين في حقل الشمال، وأعمال مد خطي الأنابيب البحريين من منصتي الإنتاج إلى منطقة راس لفان، إضافة إلى أعمال تشييد خط أنابيب التصدير الذي سيصل راس لفان بدولة الإمارات العربية المتحدة.

* 5 ـ 6 فبراير 2003: وقعت دولفين للطاقة اتفاقيتين، أولاهما لبيع الغاز لشركة الاتحاد للماء والكهرباء «5 فبراير»، والأخرى لشراء الغاز من شركة النفط العمانية «6 فبراير» اعتباراً من الربع الأخير للعام 2003 تمهيداً لبيعه لشركة الاتحاد للماء والكهرباء ونقله إلى مرافقها في الفجيرة.

* 25 يناير 2003: انتدبت شركة دولفين للطاقة شركة «ميتسوي آند كومباني» اليابانية لتصنيع خطوط الأنابيب اللازمة لمشروع دولفين للغاز. وبموجب خطاب التفويض الذي حظيت به «ميتسوي» فإنه يتعين عليها توريد 400 ألف طن من أنابيب الغاز العالية الجودة المصنوعة من الحديد الصلب لأغراض استخدامها في مشروع دولفين للغاز.

* 21 يناير 2003: أعلنت شركة دولفين للطاقة عن تأهل أربع شركات عالمية للدخول في مناقصة للفوز بعقد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء الخاص بالأعمال الهندسية البرية لمشروع دولفين للغاز. وقد وقع الاختيار على كل من شركة «جيه جي سي» «اليابان»، وائتلاف شركتي «تكنيب كوفليكسب» «فرنسا» وبكتل «الولايات المتحدة/المملكة المتحدة»، وائتلاف شركتي «سنامبروجيتي» «إيطاليا» و«كيودا» «اليابان»، وائتلاف شركتي «سايبم» «إيطاليا / فرنسا» وهيونداي «كوريا الجنوبية». وستتولى الشركة «أو الشركات» التي تفوز بالعقد مهمة تنفيذ أعمال إنشاء محطة معالجة الغاز المزمع تشييدها في راس لفان بدولة قطر.

* ديسمبر 2002: أعلنت دولفين للطاقة عن أسماء الشركات المؤهلة مبدئيا للدخول في مناقصتين تتعلقان بتوريد معدات صناعية ثقيلة. وتغطي المناقصة الأولى أعمال توريد وتركيب ست معدات لضغط الغاز. وقد وقع الاختيار للدخول في المنافسة على كل من شركة «سيمنز» الألمانية، وشركتي «درسر- راند» و«جنرال إلكتريك» الأميركيتين.

* نوفمبر 2002: أعلنت دولفين للطاقة عن تأهل ثلاثة ائتلافات دولية للتنافس على عقد توريد خط أنابيب التصدير الرئيسي الذي سيمتد بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من 370 كيلومترا وبقطر يبلغ 48 بوصة. وهذه الائتلافات هي: «ماروبيني / إيتوشو» «اليابان»، و«ميتسوي / سوميتومو» «اليابان»، و«يوروبايب» «ألمانيا».

* 13 ـ 16 أكتوبر 2002: أطلقت دولفين للطاقة جناح العرض الجديد للشركة، وكتيب المعلومات الأساسي عن نشاطها، وشعارها الجديد، إضافة إلى موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت، وذلك خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي العاشر للبترول. وتم الكشف لوسائل الإعلام عن الشعار وموقع الإنترنت الجديدين خلال حفل أقيم في نادي الضباط بأبوظبي في 15 أكتوبر.

* يوليو 2002: وقعت دولفين للطاقة مع شركة «دودسال» الهندية عقد الهندسة والتوريد والإنشاء الخاص بخط أنابيب الغاز الذي سيمتد لمسافة 182 كيلومترا بين العين والفجيرة، ومن المفترض أن ينتهي العمل من تنفيذه في الربع الأخير من العام 2003.

* 14 يوليو 2002: وقعت دولفين للطاقة وشركة النفط العمانية مذكرة تفاهم تمهد لصياغة اتفاقية تقوم الأخيرة بموجبها بتزويد دولفين بإمدادات من الغاز الطبيعي لا تقل عن ثلاثة أعوام ونصف. وستبدأ دولفين في العام 2004 بنقل هذه الإمدادات من الغاز العماني عبر خط أنابيب جديد إلى محطة توليد الطاقة وتحلية المياه التابعة لشركة الاتحاد للماء والكهرباء في الفجيرة.

* 8 يونيو 2002: عينت دولفين للطاقة مؤسسة «هاليبرتون براون آند روت» المحدودة مستشارا إداريا لمشروع خط أنابيب الغاز بين العين والفجيرة.

* 2 يونيو 2002: وقعت شركة «أوكسيدنتال بتروليوم» الأميركية اتفاق شراكة مع مكتب برنامج المبادلة في دولة الإمارات العربية المتحدة تملكت بموجبه 5. 24 في المئة من أسهم شركة دولفين للطاقة، بقيمة بلغت 310 ملايين دولار.

* 26 مايو 2002: صدر المرسوم الأميري رقم 8 للعام 2002 الذي حدد على نحو تفصيلي دور شركة دولفين للطاقة ومهمتها ومسؤولياتها، إضافة إلى علاقتها بشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك». كما صادق المرسوم على تأسيس شركة دولفين للطاقة بموجب القانون التجاري الاتحادي للعام 1984.

* 8 مايو 2002: اختار مكتب برنامج المبادلة شركة «أوكسيدنتال بتروليوم» الأميركية لتكون الشريك الاستراتيجي الثاني في دولفين للطاقة إلى جانب شركة «توتال فينا إلف» الفرنسية، وذلك بنسبة تبلغ 5. 24 في المئة.

* 7 مايو 2002: أصدر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، مرسومين يصادقان على اتفاقية التطوير والمشاركة في الإنتاج واتفاقية خط أنابيب التصدير الموقعتين في 23 ديسمبر 2001 بخصوص مشروع دولفين للغاز.

* 17 مارس 2002: اختارت شركة دولفين للطاقة شركة «هاليبرتون» الأميركية لتنفيذ عقد قيمته ثلاثة ملايين دولار يتعلق بوضع التصاميم الهندسية المبدئية الخاصة بمرحلة ضغط الغاز ونقله «تصديره» ضمن مشروع دولفين للغاز.

* 13 مارس 2002: قام مكتب برنامج المبادلة، متطلعا إلى اختيار شريك استراتيجي ثان في شركة دولفين للطاقة، بدعوة خمس شركات نفط دولية إلى تقديم عروضها في موعد أقصاه 6 أبريل من العام 2002 بشأن الحصول على نصيب من أسهم شركة دولفين للطاقة. وكان مكتب برنامج المبادلي قد اختار هذه القائمة المختصرة من الشركات في أغسطس من العام 2001.

؟ 12 فبراير 2002: منحت شركة دولفين للطاقة «المحدودة» شركة «فوغرو سيرفي» الشرق الأوسط المحدودة أربعة عقود منفصلة مدة كل منها ثمانية أشهر وقيمتها الإجمالية خمسة ملايين دولار، وذلك لإجراء مسوحات فنية ودراسات تقييمية للآثار البيئية لمشروع دولفين للغاز.

* 23 ديسمبر 2001: وقعت شركة قطر للبترول - ممثلة عن حكومة دولة قطر - وشركة «توتال فينا إلف» الفرنسية، وشركة دولفين للطاقة اتفاقية التطوير والمشاركة في الإنتاج واتفاقية خط أنابيب التصدير المتعلقتين بمشروع دولفين للغاز.

* ديسمبر 2001: دخل مشروع دولفين للغاز مرحلة أعمال الهندسة والتصميم بمنح شركتي «فوستر ويلر» الأميركية و«سوفرسيد» الفرنسية بالتكافل عقد تنفيذ التصاميم الهندسية المبدئية المتعلقة بعمليات التنقيب والإنتاج والمعالجة.

* 22 أكتوبر 2001: تسلمت شركة دولفين للطاقة عروضا من ثماني شركات دولية بشأن عقدي تنفيذ التصاميم الهندسية المبدئية لمرحلتين من مراحل مشروع دولفين للغاز «مرحلة التنقيب والإنتاج والمعالجة ومرحلة ضغط الغاز وتصديره».

* 5 سبتمبر 2001: دعت شركة دولفين للطاقة 22 شركة هندسية محلية ودولية إلى تقديم عروض في أكتوبر بشأن ثلاثة عقود منفصلة ضمن مشروع دولفين للغاز. وكانت 124 شركة قد تقدمت في أواخر مايو للتنافس على هذه العقود المتعلقة بأعمال التصاميم الهندسية المبدئية لمرحلتين من مراحل مشروع دولفين للغاز «مرحلة التنقيب والإنتاج والمعالجة ومرحلة ضغط الغاز وتصديره» وكذلك بأعمال تتعلق بتقييم الآثار البيئية للمشروع.

* 4 أغسطس 2001: حصر مكتب برنامج المبادلة الشركات النفطية المرشحة للتنافس على نصيب من أسهم شركة دولفين للطاقة بقائمة تتضمن كلا من «بريتيش بتروليوم»، و«رويال دتش/شل»، و«أوكسيدنتال بتروليوم»، و«إكسون موبيل»، و«كونوكو».

* 21 مايو 2001: أعلنت شركة دولفين للطاقة عن إدخال تغييرات في هيكلية ملكية أسهمها. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أحمد علي الصايغ: إن شركة «إنرون» الأميركية ستحول حصتها البالغة 5. 24 في المئة إلى مكتب برنامج المبادلة مقابل مبلغ لم يكشف عنه. وبهذا أصبح مكتب برنامج المبادلة يمتلك 5. 75 في المئة من أسهم شركة دولفين للطاقة بينما تمتلك شركة «توتال فينا إلف» الفرنسية نسبة 5. 24 في المئة المتبقية.

* 14 مارس 2001: تم الإعلان عن توقيع اتفاقية تحدد الشروط التجارية المفصلة لمشروع دولفين للغاز بين شركة قطر للبترول ممثلة لحكومة دولة قطر، ومكتب برنامج المبادلة ممثلا لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة. قد تضمنت الاتفاقية التفاصيل التجارية التي ستستند إليها اتفاقية المشاركة في الإنتاج.

* 15 يوليو 2000: عقدت شركة دولفين للطاقة أول اجتماع لمجلس إدارتها في باريس في ما يعتبر تأسيسا رسميا للشركة المسؤولة عن تطوير مشروع دولفين للغاز.

* أول مارس 2000: وقعت شركة «توتال فينا إلف» اتفاقية مع مكتب برنامج المبادلة تصبح «توتال فينا إلف» بموجبه شريكا استراتيجيا في دولفين للطاقة، وذلك بنصيب يبلغ 5. 24 في المائة من أسهم الشركة.

* نوفمبر 1999: وقعت شركة دولفين للطاقة اتفاقية مع شركة أبوظبي للماء والكهرباء تجعل من دولفين للطاقة المورد الحصري لحاجاتها من الغاز. ويشار إلى أن شركة أبوظبي للماء والكهرباء هي ذراع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي فيما يتعلق بتوريد المياه والكهرباء.

* 14 يونيو 1999: تم التوقيع على مذكرة تفاهم مع هيئة دبي للتجهيزات تتيح لإمارة دبي إمكانية الحصول على إمدادات ضخمة من الغاز من شركة دولفين، وذلك إضافة إلى الإمدادات التي تحصل عليها دبي من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».

«اوكسيدنتال» تجني مكاسب من دولفين

أعلنت اوكسيدنتال بتروليوم مؤخرا أرباحا أعلى من المتوقع عن الربع الثاني من العام حيث طغت المكاسب من بيع أصول على تراجع أسعار النفط. وارتفع صافي الربح إلى 41. 1 مليار دولار بما يعادل 68. 1 دولار للسهم من 860 مليون دولار أو 99 سنتا للسهم في الفترة نفسها قبل عام.

وباستبعاد 50 سنتا في أرباح ما بعد حساب الضرائب من بيع الأصول تبلغ أرباح اوكسيدنتال نحو 18. 1 دولار للسهم. وشملت عمليات البيع حصة الشركة من أصول ليونديل كيميكال في باكستان ومبادلة أصول مع بي.بي البريطانية العملاقة. وكان ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي قد حافظ على صعود أرباح الشركة في السنوات القليلة الماضية. وفي حين ارتفعت أسعار النفط في الربع الثاني عنها في الربع الاول الا أن المتوسط كان متراجعا عن المستويات الفلكية للعام الماضي.

وتراجعت أرباح قطاع النفط والغاز بالشركة بأكثر من تسعة بالمئة إلى 68. 1 مليار دولار مع تراجع متوسط سعر الخام المحقق إلى 11. 59 دولارا للبرميل من 66. 61 دولارا في الربع الثاني من 2006. وارتفع سعر مبيعاتها المحلية من الغاز بنحو 12 في المئة إلى 07. 7 دولارات لكل ألف قدم مكعب. وقالت اوكسيدنتال ان انتاجها من النفط والغاز الطبيعي تراجع إلى 583 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا مقارنة مع حوالي 609 آلاف في الفترة نفسها قبل عام.

وقال راي إيراني الرئيس التنفيذي في بيان ان مشروع دولفين للطاقة العملاق المملوكة بنسبة 5. 24 للشركة بدأ الآن ضخ الغاز من حقل الشمال القطري إلى الزبائن في الإمارات العربية المتحدة. وبحساب الإنتاج من دولفين وحيازات جديدة في حوض بيرميان بولاية تكساس قال إيراني انه يتوقع أن تختم اوكسيدنتال العام 2007 بحجم إنتاج في نطاق 630 ألفا إلى 650 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا. وتتوقع الشركة أن يساهم مشروع دولفين في أرباح الربع الثالث بدخل في حدود عشرة ملايين دولار بعد حساب الضرائب والتكاليف.

الشارقة.. زبون محتمل

أعلنت شركة بريتش بيتروليوم أنها تساعد إمارة الشارقة ثالث أكبر إمارة في الإمارات المتحدة في وضع إستراتيجية طاقة طويلة الأجل. وقال المتحدث باسم بريتش بيتروليوم لخدمة داو جونز بتاريخ 2 أغسطس الجاري إننا نساعد حكومة الشارقة في مراجعة إستراتيجيتها للغاز في المستقبل وتحديد المصادر البديلة التي تكون ذات جدوى. وتعتبر مساعدة بريتيش بيتروليوم جزءا من خطط إمارة الشارقة لتطوير خطة رئيسية للطاقة حتى عام 2025. ويقفز الطلب على الغاز الطبيعي في إمارة الشارقة التي يقطنها نحو 700 ألف شخص وسط تسارع وتيرة التصنيع والنمو السكاني.

وقد تأجلت واردات الغاز من شركة نفط الهلال لمدة تزيد على عام كامل بسبب المطالب الإيرانية بإعادة التفاوض على سعر الغاز، وهو ما وضع ضغوطا على شبكة الطاقة الكهربائية في إمارة الشارقة. كما تجري هيئة مياه وكهرباء الشارقة محادثات مع شركة دولفين للطاقة التي بدأت في نقل 2 بليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي القطري يوميا بهدف شراء إمدادات المرحلة الثانية المقترحة.

دبي ـ مجدي عبيد