ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية مع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع وسط عمليات بيع مكثفة خاصة على سهم إعمار العقارية الأمر الذي ساهم بانخفاض السهم إلى أدنى مستوى له منذ عامين عند عشرة دراهم قبل أن يعاود الإغلاق عند مستوى 30. 10 دراهم وهو أدنى مستوى له منذ 18 شهراً.
وانعكست عمليات البيع المكثفة على سهم اعمار العقارية على الأداء العام للسوق، حيث تراجعت أسعار نحو 6 أسهم في سوق دبي المالي إلى أدنى مستوى لها في 52 أسبوعاً وفي مقدمتها سهم اتصالات المتكاملة، فيما اقترب من نفس نسبة التراجع سهم أملاك الذي هوى إلى دون حاجز 3 دراهم للمرة الأولى منذ 10 أشهر بعد توصية من شعاع كابيتال ببيع السهم. وفي ظل الأداء السلبي المتواصل للأسواق فقد تراجعت كافة المؤشرات إلى مستويات جديدة وفي مقدمتها المؤشرات العامة، فقد انزلق مؤشر سوق الإمارات إلى دون مستوى 4300 نقطة وهو الأدنى منذ 6 أشهر مغلقاً على 4295 نقطة في نهاية جلسة تعاملات الأمس وبتراجع نسبته 05. 1%، فيما بلغت قيمة التداولات 5. 1 مليار درهم كانت في غالبيتها عمليات بيع على أسهم الشركات العقارية في سوق دبي وأبوظبي.
وكان من الطبيعي في ظل هكذا وضع تحمل القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة المزيد من الخسائر والتي بلغت خلال جلسة الأمس 1. 6 مليارات درهم بعد ما تراجعت من 2. 577 مليار درهم إلى 1. 571 مليار درهم. وواصل اللون الأحمر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشات العرض في سوق الإمارات، حيث تراجعت أسعار أسهم 41 شركة من إجمالي أسهم 60 شركة جرى تداولها في السوقين فيما ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وبرغم التراجع الذي أصاب غالبية الأسهم إلا أن سهم الواحة للتأجير واصل السباحة عكس التيار وسط تداولات نشطة ساهمت في ارتفاعه إلى أعلى مستوى له منذ 52 أسبوعاً وهو 73. 1 درهم. وقال وسطاء في السوق إن زيادة عمق التراجع الذي سجله السوق أمس جاء نتيجة استمرار المحافظ المحلية بتسييل جزء كبير من استثماراتها في السوق خاصة في ظل الحديث عن خروج نظيرتها الأجنبية نظراً لأزمة الائتمان والرهن العقاري التي تشهدها الأسواق العالمية في الوقت الراهن.
وأوضحوا أن عمليات التسييل المتواصلة على الأسهم القيادية أضرت كثيراً بالسوق وأوجدت حالة من الخوف في أوساط صغار المستثمرين الذين باتوا غير قادرين على اتخاذ أية قرارات في ظل الوضع الحالي.
وقال ياسر الجندي مدير التداول بالشركة الوطنية للوساطة المالية ان ما يحدث قي سوق الأسهم الآن هو أمر يختلف عما حدث سابقاً حيث تقوم بعض المحافظ الاستثمارية المحلية بعمليات تسييل والتي من المفترض فيها القيام بدور الدعم المباشر للأسواق المحلية للمحافظة على السوق بشكل عام واستثمارات المساهمين في هذه المحافظ بشكل خاص لكن ما يحدث هو قيامها بعمليات البيع لمجرد أن هناك بيعاً من قبل الاستثمارات الأجنبية داخل الدولة.
وأوضح انه إذا كان للمستثمر الأجنبي أسبابه في عملية التسييل وهو تخوفه من إمكانية تدهور سعر صرف الدولار بنسب أكبر من المسجلة حالياً وفيما هو معروف ارتباط سعر الدرهم بالدولار وغالباً ما تقييم هذه الاستثمارات الأجنبية بالدولار. لذلك تقوم بعمليات البيع لكن من المفترض أن الأمر مختلف بالنسبة للمحافظ والمستثمرين المحليين فيكون الأمر في صالحهم والقيام بعمليات شراء لتعديل المراكز المالية والاستفادة من دعم السوق في حدوث ارتفاعات تعود عليهم بالأرباح.
وقال إذا ما وضعنا في الاعتبار ان المستثمرين الذين دخلوا السوق خلال فترة الانتعاش التي لم تدم أكثر من شهري ابريل ومايو يختلفون في أهدافهم الاستثمارية لكن عمليات التسييل التي تقوم بها بعض المحافظ وتراجع الأسواق العالمية بشكل كبير دفعا بعض الصناديق التحوطية لتسييل بعض مراكزهم لإعادة تعديل هذه المراكز مع انخفاض أسعار متوقع بعد عمليات التسييل مما يشكل ضغطاً على الأسواق المحلية، وأرى أن عمليات ضخ سيولة محلية جديدة ضرورية لاستيعاب هذا التسييل من ثم العودة للارتفاع مرة أخرى بالسوق وجني أرباح وليس جني خسائر كما يحدث حالياً.
ويتضح من خلال التفاصيل المتعلقة بالتعاملات على مستوى الأسواق أن المؤشر العام لسوق دبي المالي واصل خسائره وبنسب أعلى من تلك المسجلة خلال الأسبوع الماضي حيث انخفض إلى 4140 نقطة وبتراجع نسبته 3. 1% عن اليوم السابق وبذلك يكون المؤشر قد خسر نحو 400 نقطة منذ شهر يوليو الماضي بعدما كان قد بلغ مستوى 4549 نقطة.
وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 859 مليون درهم 60% منها على سهمي اعمار والعربية للطيران فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 286 مليون سهم نفذت من خلال 6578 صفقة. ومن إجمالي أسهم 19 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 17 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فم يكن الوضع بأحسن حالاً حيث واصلت جميع مؤشرات السوق تراجعها وسط الأداء السلبي لجميع القطاعات باستثناء التأمين، فقد أغلق المؤشر العام عند مستوى 3406 نقاط وبتراجع نسبته 89. 0% وذلك نظراً لاستمرار تهاوي أسعار أسهم الشركات العقارية وفي مقدمتها الدار إلى جانب الانخفاض الذي أصاب قطاعي الخدمات الاستهلاكية والصحة.
وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 670 مليون درهم سجل أكثر من 50% منها لصالح سهم الواحة الذي واصل ارتفاعه بعكس الأسهم الأخرى. وبلغ عدد الأسهم المتداولة في سوق أبوظبي 303 ملايين سهم نفذت من خلال 3861 صفقة. وعلى مستوى الأسعار فقد استمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 41 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات.
وكما أشرنا سابقاً فقد كان سهم الواحة الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات وعدد الأسهم المتداولة والتي بلغت 213 مليون سهم تلاه سهم أركان بعدد الأسهم بلغت 23 مليون سهم وفيما كان سهم العين الأهلية للتأمين الأكثر تحقيقاً للمكاسب بعد بلوغه مستوى اللمت أب وإغلاقه على 123 درهماً من خلال صفقة لم يتجاوز عدد أسهمها 3 أسهم فقد كان سهم الوثبة للتأمين وعمان والإمارات القابضة الأكثر خسارة بعد بلوغهما مستوى اللمت داون.
وطبقاً لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد جاء سهم «الواحة العالمية للتأجير» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 370 مليون درهم موزعة على 213 مليون سهم من خلال 221. 1 صفقة. واحتل سهم «اعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 328 مليون درهم موزعة على 91. 31 مليون سهم من خلال 319. 1 صفقة.
وحقق سهم «العين للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 123 درهماً مرتفعاً بنسبة 82. 9% من خلال تداول 3 أسهم بقيمة 369 درهماً. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «بنك الشارقة» الذي ارتفع بنسبة 05. 5 % ليغلق على مستوى 91. 2 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 69. 2 مليون سهم بقيمة 83. 7 ملايين درهم. وسجل سهم «الوثبة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 08. 4 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 93. 9% من خلال تداول 466. 1 سهم بقيمة 981. 5 دراهم. تلاه سهم عمان والإمارات للاستثمار القابضة الذي انخفض بنسبة 38. 9% ليغلق على مستوى 8. 19 درهماً من خلال تداول 254 سهماً بقيمة 026. 5 دراهم.
حكومة رأس الخيمة «وسيراميك» يؤسسان شراكة
أعلنت شركة سيراميك رأس الخيمة أمس دخولها في شراكة مع حكومة رأس الخيمة ممثلة بهيئة رأس الخيمة للاستثمار، برأسمال قيمته 5 ملايين درهم مناصفة لكل منهما. وأعلنت شركة سيراميك في إفصاحها المنشور على الموقع الإلكتروني لسوق أبوظبي أمس، أن الشراكة الجديدة تهدف إلى امتلاك وإنشاء وإدارة العقارات والوساطة في بيعها وشرائها. بالإضافة إلى شراء وامتلاك الأراضي وإنشاء العقارات عليها بما فيها المخازن والمستودعات وتأجيرها لمدد طويلة أو على أساس اقتسام الوقت.
100% نسبة الإفصاح المالي في النصف الأول بدبي
أعلن سوق دبي المالي، أمس، ان نسبة إفصاح الشركات المساهمة العامة عن البيانات المالية للنصف الأول من العام الحالي قد بلغت 100. وكانت الشركات المدرجة قد أفصحت عن بياناتها المالية للنصف الأول من العام الحالي خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ انتهاء الفترة المالية وهي المدة الممنوحة للشركات من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع.
وأشادت إدارة السوق بالشركات التي أفصحت عن بياناتها المالية المراجعة كاملة خلال الأسابيع الأولى من الفترة الزمنية المحددة، مشيرة إلى أهمية الالتزام بالإفصاح بشكل مستمر وتوفير معلومات متكاملة وشفافة لجميع المستثمرين مما يسهم في تعزيز الثقة في السوق المالي.
أبوظبي ـ ناصر عارف