في خطوة وصفها البعض بالجريئة والجديدة، قررت شركة «روتانا» خفض أسعار بعض الألبومات الموجودة في الأسواق، على الرغم من أنه لم يمض على طرحها في الأسواق سوى فترة وجيزة، وكانت الأعراف في السوق الغنائية تقضي بأن تبقى الأسعار من دون تغيير منذ طرح العمل في الأسواق والمكتبات وحتى إصدار الألبوم الجديد..
وحدث هذا الخفض في الأسعار فعلاً في ألبومات عمرو دياب وباسكال مشعلاني ونجوى كرم. وتعليقاً على ذلك، يقول أحد مسؤولي التسويق في شركة «روتانا»: «إن هذا القرار تم اتخاذه بعد دراسة متأنية ومناقشات عديدة، وكان بمثابة الحل الوحيد، خاصة بعد تعرض ألبوم الفنان عمرو دياب للقرصنة، ونشره على شبكة الإنترنت، ما أثر على حجم مبيعات الألبوم التي لم تتعد 1500 نسخة.
لذا كان لا بد من اتخاذ إجراءات تخفيض السعر تحفيزاً للجمهور على شرائه، وقد أثر ذلك على أسعار الألبومات الأخرى، وكانت شكوى الموزعين الدائمة كيف يتم بيع ألبوم عمرو بسعر مخفض، وفي الوقت ذاته نبيع ألبومات باسكال مشعلاني ونجوى كرم بأسعار أخرى، وهذا ليس تقليلاً منهما، وإنما لأنه أكبر منهما تجربة في الوسط، وله شعبية أكثر على المستوي الفني، كما تصادف كذلك عدم نجاح ألبوم الفنانة نجوى كرم، حيث لاحظنا أنه لم يحقق النجاح المتوقع، فأردنا أن نخفض سعره من باب جذب الزبائن وزيادة الإقبال وحتى لا يتعرض لخسارة كبيرة».
وأضاف المسؤول في «روتانا» قائلاً: «من وجهة نظري، أقول إنه لابد من الحد من مسألة تداول الألبومات على الإنترنت، والحد من قراصنة الغناء والوقوف لهم بالمرصاد، لأنهم بذلك يضرون بالفنان وبشركة الإنتاج، وهذا الإجراء يصيب سوق الكاسيت في مقتل».
وأشار إلى «أن تسريب الألبومات على الانترنت قبل موعده يتسبب أيضاً في قلة المبيعات، وهذا يساهم في سوء حالة الفنان النفسية، لأنه يتوقع أنه فقد جمهوره، عندما يجد مبيعاته قليلة وهو لا يعرف أن جمهوره كبير، ولكنه يسمعه على الانترنت ويحمل ألبومه، لذلك لابد وان تأخذ الشركة المنتجة مبلغاً مقابل إعطاء الموقع حق البث، وبذلك نكون على علم بالمتصفحين والمحملين للألبوم، وفي الوقت ذاته نستطيع أن نغطي تكاليف الألبوم مادياً».
القاهرة ـ فاطمة العالم

