أكد معن عبدالحليم المدير العام الإقليمي لشركة الاتحاد للطيران في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا نجاح الشركة في مضاعفة الطاقة الاستيعابية على خطوطها في زمن قياسي لتصبح واحدة من أسرع شركات الطيران نموا في العالم. وقال عبدالحليم في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات «وام» إن الاتحاد للطيران تمكنت من تحقيق نجاح لم تحققه شركات طيران أخرى بالمنطقة والعالم في زمن قياسي.
مشيرا إلى انه وخلال «45» شهراً فقط أصبحت الاتحاد للطيران تطير إلى 45 مقصدا في مختلف دول العالم وذلك بفضل دعم القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعة وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
وأوضح أن الاتحاد للطيران تطبق إستراتيجية طموحة ورائدة للوصول إلى قارات العالم ونقل ملايين المسافرين بين الشرق والغرب وتحويل أبوظبي إلى مقصد سياحي عالمي، مشيرا إلى أن الأسطول الحديث المكون من 27 طائرة من أفضل الطائرات في العالم ووجود أربعة آلاف موظف مكن الشركة من إحراز نجاح كبير في تطبيق تلك الإستراتيجية في زمن قياسي. وأكد أن هذه الأرقام تعكس آفاق النجاح وطموح مجلس إدارة الشركة ورئيسها التنفيذي لكي تصبح الأفضل في العالم.
وحول أداء شركة الاتحاد للطيران خلال العام الحالي قال إن الشركة نقلت ما يزيد عن 9,1 مليون مسافر في الشهور الستة الأولى من عام 2007 مقارنة بـ «900» ألف في الفترة نفسها من العام الماضي وهي زيادة ملحوظة تصل نسبتها إلى «111» بالمئة متوقعا تحقيق معدلات اكبر مع حلول نهاية العام الحالي.
وذكر أن الاتحاد للطيران شهدت معدل زيادة في الأشغال تبلغ 65% للفترة ما بين شهري يناير ويونيو الماضيين نتيجة توسع شبكة الاتحاد للطيران عالميا وازدياد نسبة الإشغال بمعدل 20 بالمئة كل عام منذ انطلاقها وكذلك لانضمام خمس طائرات جديدة لأسطولها.. وقد زادت نسبة عوائد الكيلومتر للمقعد «وهي النسبة المعتمدة لقياس الفعالية التجارية لخطوط الطيران» لتصل إلى 31 بالمئة.
وأكد عبدالحليم أن النمو الذي حققته الاتحاد للطيران في النصف الأول من عام 2007 يدل على الإقبال الكبير الذي تحظى به رغم التنافسية الشديدة في قطاع الطيران. واصفا استيعاب الناقل الوطني لمليون راكب آخر هذا العام مقارنة بالعام الماضي بأنه انجاز ضخم.
وذكر عبدالحليم أن المنافسة بين شركات الطيران حاليا بالنوعية وليس بالأسعار وهذا هو هدف الشركة في المرحلة المقبلة لتقديم خدمات لا يرقى إليها الآخرون. واصفا المنافسة بين شركات الطيران الوطنية بأنها ايجابية بحيث يتم تحسين الأداء والاستمرار في الإبداع والابتكار لتقديم خدمات أفضل للمسافرين.
وأوضح أن العديد من رحلات الاتحاد حققت أرقاما قياسية في إشغال مقصورة المرجان «الدرجة السياحية» في الرحلات المتجهة إلى دول الشرق الأوسط. وقال إن الشركة نجحت في مضاعفة الطاقة الاستيعابية في خطوطها لدول الشرق الأوسط وإفريقيا مؤكداً انه في الـ 14 محطة التي يشرف عليها في 14 دولة من الشرق الأوسط وإفريقيا تمت زيادة الطاقة الاستيعابية وهذا أفضل من التوسع في فتح خطوط جديدة.
وأوضح أن الأسطول الحديث والقواعد التشغيلية الخاصة بالشركة ودقة الموظفين في العمل هي العوامل الأساسية التي ساهمت في رفع معدلات الأشغال في المنطقة. واصفا منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بأنها مهمة للغاية لسوق السفر والسياحة وسوف تعزز الاتحاد للطيران حضورها القوي في تلك المنطقة في المرحلة المقبلة.
وتوقع أن تحقق الاتحاد للطيران في المرحلة المقبلة المزيد من النجاح والتطور وزيادة عدد المسافرين عقب الإعلان عن شرائها 12 طائرة ذات مقصورات واسعة من ضمنها أربع طائرات من طراز «اس 600 واي 340 وخمس طائرات من طراز «اي 330» وثلاث طائرات للشحن من طراز اي 330, وستسلم الطائرات الجديدة بين عامي 2008 و2011 مما سيزيد عدد الطائرات في أسطول الاتحاد إلى 42 طائرة.
وتم توقيع اتفاقية شراء هذه الطائرات بين جيمس هوجن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران ولويس غالوا الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص خلال حفل خاص ضمن المعرض الجوي الدولي السابع والأربعين في مطار لو بورجيه بالعاصمة الفرنسية باريس يونيو الماضي. ورأى عبدالحليم أن الطائرات الجديدة ستمكن الاتحاد للطيران من الاستمرار في توسيع شبكة مقاصدها التي تصل الآن إلى 43 مقصدا حول العالم حيث تم اختيار كل واحدة من هذه الطائرات لتتفق مع الأهداف التي تسعى الشركة لتحقيقها ضمن خطة التطوير.
وبعد إعلان الاتحاد للطيران عن بدء استخدام طائرات إيرباص «اي 320» الجديدة ذات الممر الواحد لأول مرة مطلع سبتمبر المقبل توقع المدير الإقليمي للشرق الأوسط وإفريقيا أن تتيح هذه الطائرات التي تستوعب 140 مقعدا للناقلة زيادة عدد الرحلات إلى مقاصدها في مجلس دول التعاون الخليجي وتوفير مرونة أكبر في الربط بين الرحلات
ذات المسافات الطويلة حول العالم. وأضاف أن الطائرات ذات الممر الواحد تعد مثالية للرحلات القصيرة في منطقة الشرق الأوسط وأن استخدامها للوقفات في الرحلات الطويلة يتيح للشركة استخدام الطائرات الكبيرة في زيادة عدد الرحلات إلى تلك المقاصد.
ومن المقرر أن تكون العاصمة الإيرانية طهران أولى المقاصد التي ستستخدم فيها الطائرات الجديدة انطلاقاً من العاصمة أبوظبي مطلع سبتمبر المقبل. وستنضم طائرتان من نفس الطراز إلى أسطول الاتحاد للطيران في شهر أكتوبر المقبل ليتم تسييرهما إلى كل من بيروت والدمام وكراتشي ومسقط والبحرين والقاهرة والدوحة والكويت وعمان ودمشق وطهران.
وردا على سؤال حول قيام الشركة بفتح خطوط جديدة في المرحلة المقبلة قال إن الشركة هي رائدة في الابتكار والتطوير وسوف تواصل إستراتيجية فتح خطوط جديدة لربط أبوظبي ودولة الإمارات بقارات العالم، مشيراً إلى أن الاتحاد للطيران تملك حاليا 27 طائرة من الحجم الكبير في حين طلبت 12 طائرة أخرى في يونيو الماضي بقيمة
2,2 مليار دولار تضم أربع طائرات إيرباص من طراز «600 اي 340» وخمس طائرات إيرباص من طراز «اي 330» وثلاث طائرات للشحن من طراز «اي 330».
وأعلن عبدالحليم أن الاتحاد للطيران ستزيد مجموع رحلاتها الأسبوعية بنسبة 11 بالمائة ابتداء من 28 أكتوبر القادم تاريخ الإعلان عن جدول الرحلات الشتوي. ووفق الجدول الجديد سيرتفع عدد الرحلات الأسبوعية للناقلة من 540 إلى 605 تتجه إلى مقاصدها الـ «45» في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأميركا الشمالية واستراليا.
وقال عبدالحليم انه سيطرأ تحسن كبير على 14 مقصدا منها البحرين التي سيرتفع عدد الرحلات الأسبوعية إليها من 14 إلى 28 ولندن هيثرو التي سيرتفع عددها من 14 إلى 19 رحلة اسبوعياً ومسقط التي سيرتفع عددها من 7 إلى 21 رحلة أسبوعياً. .أما بالنسبة لرحلات أبوظبي سيدني التي تحقق أداء متميزا فستصبح 11 رحلة أسبوعياً.
وأوضح أن الاتحاد للطيران مستمر في تعزيز شبكة الرحلات حول العالم والوصول إلى مقاصد جديدة. وقال إنه من البديهي توفير خيارات إضافية للمسافرين على متن الاتحاد لأن الشركة تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في الحجوزات إلى جميع المدن التي تصل إليها الناقلة.
وأشار إلى انه تم تصميم برنامج الرحلات الشتوي الجديد بشكل يؤمن التناغم والتنسيق التام بين رحلات الاتحاد للطيران الطويلة والقصيرة ويجعل الانتقال من رحلة إلى أخرى يسيرا الأمر الذي يعد أساسيا لنجاح أي شبكة رحلات. وقال إنه في الشرق الأوسط ستشهد رحلات الناقلة إلى مدينة الدمام السعودية ازدياداً في عددها حيث سترتفع من 9 إلى 13 رحلة أسبوعياً في حين سيتضاعف عدد الرحلات اليومية إلى الكويت.
وأعلن أن الاتحاد للطيران ستركز جهودها في المرحلة المقبلة على ضمان انتهاء إجراءات السفر وإقلاع الطائرة في الوقت المحدد.. مشيراً إلى حملة انطلقت في مقر الناقلة بالعاصمة أبوظبي تهدف إلى تحسين مستوى الالتزام بالمواعيد وتوعية ضيوف الناقلة بأهمية إنهاء إجراءات سفرهم قبل وقت كاف من إقلاع طائرتهم. ونوه إلى أن الناقلة الوطنية ستقلص الوقت الذي يمضيه الضيوف في إجراءات الدخول إلى مبنى المطار والصعود إلى الطائرة.
وأعرب عبدالحليم عن سعادته لحصول الاتحاد للطيران على المركز الأول في جودة الوجبات المقدمة على متن مقصورة المرجان التي توازي الدرجة السياحية وذلك وفقا لنتائج استطلاع عالمي أجراه مركز أبحاث سكاي تراكس. وحصلت سكاي تراكس على هذه النتائج من خلال استطلاع شمل أكثر من 2 مليون و256 ألفا و203 أشخاص يمثلون أكثر من 90 جنسية.
وقال إن نتائج هذا الاستطلاع جاءت تقديرا لجودة الوجبات المقدمة على متن الدرجة السياحية والخدمات المرتبطة بها مثل توفير قائمة طعام جديدة كل شهر للرحلات القصيرة والطويلة وإمكانية الاختيار بين ثلاث وجبات طازجة بما في ذلك الوجبات الحلال والمخصصة للنباتيين.
وأضاف أن حصول الناقلة على المركز الأول في هذا التصويت يؤكد مدى التزامها بتحقيق أفضل تجربة طيران على متن جميع الدرجات وليس الأولى أو رجال الأعمال فقط. وقال إن مقاعد الدرجة الاقتصادية لدى الاتحاد للطيران تعد الأوسع في فئتها ضمن القطاع حيث توفر مساحة قدرها 33 بوصة.
وذلك لمقاعدها المريحة التي تتسع لحوالي 83 سنتيمترا. وتتوافر على متنها باقة مختارة من مواد الترفيه العالمية تصل لأكثر من 400 ساعة من البرامج الترفيهية حيث يضم كل مقعد شاشة خاصة بتقنية الكريستال السائل وبقياس 4,10 بوصات وذلك عبر الشاشة المثبتة على ظهر المقعد.
تطوير خدمات المسافرين
تبذل الاتحاد للطيران جهوداً كبيرة لتحسين مستوى الخدمات التي تعد أساسية.. وتتضمن هذه الخدمات إجراءات الدخول إلى المطار والدخول إلى البوابات والتسريع من عملية توزيع الركاب على مقاعدهم والالتزام التام بقانون الأمتعة المحمولة باليد على متن الطائرة والتأكد من صحة وثائق السفر كي تصبح جاهزة للتدقيق. وبموجب الإجراءات الجديدة سيتم إغلاق أبواب الطائرة قبل عشر دقائق من موعد الإقلاع المحدد...
كما سيتم إغلاق كاونترات تسجيل الدخول قبل 60 دقيقة من موعد الإقلاع المحدد للمسافرين على الدرجة السياحية وقبل 40 دقيقة للمسافرين على الدرجتين الأولى ورجال والأعمال فيما سيتم فتح البوابة للصعود للطائرة قبل 80 دقيقة من الإقلاع.
دور مهم في الترويج السياحي
قال معن عبدالحليم المدير العام الإقليمي لشركة الاتحاد للطيران في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا إن الشركة نجحت بالفعل في الترويج السياحي للعاصمة أبوظبي والدولة عموما وجعلتها وجهة سياحية عالمية ومميزة لرجال الأعمال والزوار من مختلف دول العالم، مشيرا إلى انه ومن خلال مساهمة الشركة في رعاية السباقات الرياضية الدولية الشهيرة مثل «الفورمولا 1» وبطولة الغولف والتنس والكريكيت أصبح لأبوظبي مكانة مرموقة عالميا على خارطة الرياضات الدولية.
وقال إن الشركة تركز في كل الدول والوجهات التي تذهب إليها على الحديث عن الفرص الاستثمارية والسياحية في الدولة للمرحلة القادمة وعوامل الجذب السياحي والاستثماري التي تتميز بها الإمارات عن غيرها من سائر دول المنطقة إضافة إلى الترويج لأبوظبي كحلقة ربط بين الشرق والغرب.
