تشهد دول المنطقة اهتماماً كبيراً بمشاريع تطوير واستخدامات الغاز، ويقدم مشروع دولفين أحد أبرز الأمثلة لمشروعات الغاز الإقليمية. كذلك بدأت أبوظبي تبدي اهتماماً متنامياً بتطوير إمكانات الغاز لديها.
وأشار تقرير لشركة بي بي إلى أنه على الرغم من أن النفط لا يزال مصدر الطاقة الأول إلا أن الطلب على الغاز يشهد ارتفاعاً أسرع من النفط، ويعود السبب في هذا الارتفاع إلى خصائصه الكامنة في تكوينه، ألا وهي نظافته وتعدد استعمالاته وطرحه لنسبة أقل من أنواع الغازات التي تؤدي إلى تلف طبقات الجو، بالمقارنة مع غيره من الوقود الأحفوري، وينضم هذا الواقع إلى ازدياد توفر الغاز:
الأمر الذي لم يعزز فقط الأعمال المحلية المرتبطة بالغاز: بل وأيضاً يدعم صناعة الغاز الطبيعي المسال التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم، ويرى الخبراء في هذه الصناعة أن هذه الخطوة إيجابية. ذلك أنها تساعد على إثراء تنوع مصادر الطاقة وعلى تحسين الأوضاع البيئية.
كذلك شهد الغاز الطبيعي المسال نمواً مستقراً خلال السنوات الأخيرة، وذلك بفضل تكاليف الإنتاج التنافسية والعدد المتزايد للدول الباحثة عن سبل لتنويع إمداداتها، ويعزز الغاز الطبيعي المسال الأمان لعمليات الإمداد، ذلك أن الدول المستوردة قادرة على الحصول عليه من منتجين مختلفين، بالمقارنة مع خط أنابيب دولي، على سبيل المثال، حيث يتدفق الغاز من الوحدة «أ» إلى الوحدة «ب». كما أنه من الأسهل والأرخص بناء محطة للغاز الطبيعي المسال بدلاً من خط أنابيب، ويمكن بالتالي تعديل الإمداد وفقاً للتغيرات الموسمية للطلب.
وإن انتشار مصانع تسييل الغاز الطبيعي المسال ومحطات الغاز في غالبية القارات، بالإضافة إلى سفن الغاز الطبيعي المسال القادرة على نقل أحجام أكبر من الطاقة. قد ساهم أيضاً في خلق بيئة تجارية أكثر نشاطاً.
حيث تمثل الحمولات الجاهزة للتحميل والعقود القصيرة الأمد حوالي 10 من مجموع مبيعات الغاز الطبيعي المسال حول العالم علاوةً على ذلك، ستشهد آسيا والمحيط الهادئ وأميركا الشمالية ارتفاعاً في الإنتاج المحلي للغاز والغاز الطبيعي المسال كليهما. فالغاز المحلي في آسيا والمحيط الهاديء سيرتفع غالباً من الشرق الأوسط وروسيا واستراليا. أما في أميركا الشمالية فيتم تخصيص استثمارات ضخمة في مصادر غير تقليدية مثل ميثان مناجم الفحم والغاز الصعبة.
بالإضافة إلى ذلك ستتحول الولايات المتحدة الأميركية إلى مستورد مهم للغاز الطبيعي المسال في العالم. ذلك أنها تخطط لتنفيذ أكثر من 50 محطة جديدة، بالمقارنة مع وجود خمس محطات شغالة فقط في العام 2006. ويبدو أن عشرة من هذه المشاريع على وشك أن تصبح محطات كاملة.
أبوظبي ـ «البيان»