أسدل الستار الليلة قبل الماضية على الدورة الثالثة والأربعين من مهرجان قرطاج الدولي بعرض لمجموعة الراشدية التراثية التونسية، مخلفاً جدلاً واسعاً بسبب فقدانه لبريق استمر أكثر من ثلاثة عقود. ويعود تأسيس مجموعة الراشدية التراثية الى عام 1934، وهي تقدم أنماط الموسيقى التونسية كافة.

وانطلق الحفل الذي حضره وزير الثقافة التونسي محمد العزيز بن عاشور، باستعادة أبرز اللحظات التي عاش على وقعها مسرح قرطاج الأثري من خلال بث صور الفنانين، الذي قدموا عروضاً خلال الدورة المنتهية. واعتلت بعد ذلك فرقة الراشدية المسرح بقيادة زياد غرسة وبمشاركة نحو 70 عازفاً ومنشداً. قدمت الفرقة باقة من الوصلات الموسيقية تكريماً لرواد هذه المجموعة مثل علي السريتي وخميس ترنان ومحمد التريكي ورضا القلعي. وغنى زياد غرسة مجموعة من أغنياته المعروفة مثل «المقياس» و«معمولك لله». وشارك بالغناء في الحفل سفيان الزايدي ورحاب الصغير.

وساهم مهرجان قرطاج منذ نشأته في شهرة فنانين عرب ذاع صيتهم مثل مارسيل خليفة وماجدة الرومي وكاظم الساهر وجورج وسوف، ولكن هذا الدور تراجع في الأعوام الأخيرة واقتصر مهرجان قرطاج على من يوصفون بـ « فنانو الإثارة». وينتظر ان ينطلق اليوم مهرجان ثان يقام على مسرح قرطاج، وهو مهرجان يعرف باسم «فرحة شباب تونس». وسيفتتح عروضه بحفل للفنان جورج وسوف.