عوضت أسواق النفط بعضاً من خسائر اليوم السابق التي جاءت بسبب تزايد حدة المخاوف من تداعيات مشاكل أسواق الائتمان. وارتفعت الأسعار بعد أن قالت شركة شيفرون إن حريقا شب في المنطقة قرب وحدة للخام في مصفاتها التي تبلغ طاقتها 325 ألف برميل يوميا في باسكاجولا في مسيسبي. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مزيج برنت الخام 16 سنتا إلى 69.61 دولارا للبرميل.

وزاد الخام الأميركي الخفيف خمسة سنتات إلى 71.05 دولارا للبرميل. واستقر سعر السولار »زيت الغاز« دون تغيير على 616.75 دولارا للطن. لكن في المقابل انخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل

والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 67.61 دولار للبرميل من 68.58 دولارا سجلت في وقت سابق.

ويقول خبراء إن مبيعات المضاربين في سوق النفط قد تكون جزءا من اتجاه العزوف عن المخاطرة ومحاولة من جانب بعض الصناديق لتدبير سيولة. واشتدت قوة الإعصار دين وهو يتجه صوب البحر الكاريبي وربما يسير في اتجاه شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية أو خليج المكسيك. ويوجد نصف طاقة تكرير النفط الأميركية في الولايات المطلة على خليج المكسيك.

وكانت الأسعار قد تراجعت بنحو 3 دولارات أول من أمس الخميس متأثرة بموجة بيع عارمة في أوساط المستثمرين تعبيراً عن مخاوفهم من الانخفاض الحاد في الأسواق المالية العالمية.

وأغلق الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم سبتمبر منخفضا 2.33 دولار إلى 71 دولارا للبرميل بعد أن هبط أثناء الجلسة إلى 70.10 دولارا مقارنة مع أعلى مستوى على الإطلاق للعقود الآجلة في نايمكس البالغ 78.77 دولارا والمسجل في الأول من أغسطس الماضي.

وفي لندن أغلق خام القياس الأوروبي مزيج برنت منخفضا 2.22 دولار إلى 69.42 دولارا. وهبطت أسعار النفط فيما عبر المنخفض الاستوائي ارين ولاية تكساس الأميركية دون أن يلحق أضرارا بصناعة النفط هناك وفيما توقع المركز الوطني الأميركي للأعاصير أن الإعصار دين سيضرب شبه جزيرة يوكاتانا المكسيكية في غضون خمسة أيام.

في الأثناء قال محلل في مجال شحن النفط إن صادرات نفط أوبك باستبعاد أنجولا سترتفع بمقدار 260 ألف برميل يوميا حتى أول سبتمبر مع توجه المزيد من الشحنات غربا. وقدر روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية أن صادرات أوبك المنقولة بحرا سترتفع في الأسابيع الأربعة حتى أول سبتمبر إلى 24.08 مليون برميل يوميا مقارنة مع 23.82 مليون برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة السابقة حتى الرابع من أغسطس.

وهذا هو الأسبوع الثاني على التوالي الذي يتوقع ميسون فيه زيادة الشحنات مما يشير إلى تراجع درجة التزام منظمة أوبك بقيود المعروض المتفق عليها. وقال ميسون »البراميل الإضافية معظمها يتجه غربا من الخليج وجانب أقل من غرب أفريقيا، إنها تتجه إلى حوض الأطلسي وتبقى فيه«.

وفي الأسبوع الماضي توقع ميسون ارتفاع صادرات أوبك 360 ألف برميل يوميا إلى 24.22 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى 25 أغسطس. وعزا ذلك إلى زيادة كميات النفط المتجهة شرقا. ويأتي تقرير أويل موفمنتس عن زيادة الشحنات المتجهة إلى الغرب مع تراجع مخزونات النفط الخام الأميركية وقيام مصافي التكرير برفع معدلات الإنتاج.

وقال ميسون إن مخزونات النفط الخام الأميركية ستتراجع بدرجة أكبر مع استمرار ارتفاع معدلات تشغيل مصافي التكرير وهبوط الواردات في المدى القريب قبل أن تعاود الارتفاع. وأوضح »هناك فترة فاصلة قبل وصول شحنات النفط إلى الشواطئ الأميركية لإعادة ملء المخزونات«.

وكانت أوبك قررت العام الماضي خفض الإنتاج بواقع 1.7 مليون برميل يوميا على مرحلتين بداية من أول نوفمبر 2006 وأول فبراير الماضي. ويشمل الخفض عشرة بلدان هي كل أعضاء المنظمة باستثناء العراق والعضو الجديد أنجولا. وبحسب مسح سابق التزمت المنظمة في يوليو بنحو 900 ألف برميل يوميا من الخفض المتفق عليه.

من جهة أخرى أظهرت بيانات رسمية أن إنتاج النرويج من النفط ارتفع إلى 2.30 مليون برميل في اليوم في يوليو من 1.87 مليون برميل يوميا في يونيو.

وأوضحت البيانات أن إجمالي الإنتاج النرويجي في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بلغ 118.9 مليون متر مكعب من مكافئ النفط بانخفاض 5.9 ملايين متر مكعب عنه في الفترة المقابلة من العام الماضي. وكان إنتاج النفط انخفض في يونيو بسبب توقف الإنتاج ببعض الحقول لإجراء أعمال صيانة.