أكد صندوق النقد العربي، في تقرير حديث له، أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات نما بنسبة 8.9% في عام 2006، مشيراً إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج ارتفعت إلى نحو 63% بنهاية العام الماضي.
جاء ذلك في النشرة الفصلية لأسواق الأوراق المالية العربية للربع الأول من العام 2007، للدول التي تشارك أسواقها في قاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية، وهي الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والكويت وقطر والبحرين ومصر والأردن وتونس ولبنان والمغرب والسودان والجزائر وفلسطين.
وأكد صندوق النقد العربي نجاح سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الإمارات خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط، مشيرا في تقريره إلى أن صادرات النفط الخام ارتفعت بنحو 11.3% بنهاية عام 2006 مقارنة بعام 2005 .
ووفقا للنشرة فقد استقطبت الإمارات ما نسبته 60% من إجمالي حجم الاستثمارات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال العام الماضي.
وأشارت النشرة إلى أن مصرف الإمارات المركزي خلال الربع الأول من العام 2007 أقر نظاماً يسمح للبنوك بتأسيس شركات لممارسة نشاط تمويل المشاريع العقارية وإدارتها فقط، فيما يسمح النظام لشركات تمويل العقارات مشتركة الملكية مع البنوك بممارسة نشاط شراء وبيع العقارات وتطويرها، إضافة إلى تمويل وإدارة العقارات،
وذلك ضمن شروط معينة فيما يختص بنسب الملكية في رأسمال الشركة كما اقر مجلس الوزراء خلال الربع الأول أيضا إنشاء »مؤسسة الائتمان« بمشاركة المصرف المركزي والمصارف لتأمين معلومات عن الزبائن المصرفيين بهدف الحد من ظاهرة لجوء المتعثرين عن سداد قروضهم إلى مصارف أخرى للحصول على قروض أخرى، على أن تبدأ عملها السنة المقبلة.
وأضافت النشرة أن مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع وافق على الجدول الزمني المقترح بشأن آلية تطبيق ضوابط حوكمة الشركات المساهمة العامة، والذي يتم تنفيذه على أربع مراحل ويتطلب مجموعة من الإجراءات التي يتعين تنفيذها سواء من جانب الشركة أو من جانب الهيئة.
وفيما يخص صناديق الاستثمار التي تم نقل صلاحيات ترخيصها وتنظيم أعمالها من المصرف المركزي إلى الهيئة، وافق المجلس على أن تحال مسألة إعداد الدراسات الفنية والقانونية اللازمة لتنظيم ترخيص هذه الصناديق ووضع متطلبات إدراج وتداول الوحدات الاستثمارية الصادرة عنها إلى إحدى الشركات الاستشارية المتخصصة التي تتمتع بالخبرة والمقومات اللازمة لإعداد مثل هذه الدراسات.
وفي إطار الجهود التي تستهدف تعزيز مستويات الإفصاح والشفافية، قرر المجلس أن يتم نشر البيانات المالية الخاصة بشركات الوساطة العاملة بأسواق الدولة على الموقع الالكتروني للهيئة.
توقع صندوق النقد العربي أن تحقق اقتصادات معظم الدول العربية نتائج جيدة ومعدلات نمو حقيقية مرتفعة خلال عام 2007 وفقا للتقديرات الأولية لتكون استمرارا للأداء الاقتصادي المتميز الذي حققته هذه الدول خلال عام 2006.
وارجع الصندوق في تقرير حديث له الأداء الاقتصادي الجيد لـ 14 دولة عربية خلال عام 2006 لعدة عوامل أبرزها استمرار الارتفاع الكبير لأسعار النفط عالميا بشكل عام وانعكاساته على القطاعات الإنتاجية غير النفطية في العديد من الدول العربية
وكذلك نسب الاستثمار المرتفعة وبرامج الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها دول عربية عديدة وتحسن الظروف المناخية في الدول الأخرى التي يعتمد اقتصادها على الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى انه في مارس 2007 أعلنت سوق أبوظبي للأوراق المالية أنها ستحظر على مسؤولي الشركات المدرجة، التعامل في أسهم شركاتهم خلال الأسبوعين السابقين لنهاية كل ربع عام، الأمر الذي يسمح بتوفير المعلومات المالية للمستثمرين قبل السماح للمطلعين على المعلومات الداخلية بالتعامل في البورصة، ويشجع الشركات المدرجة على الإفصاح المالي المبكر عن بياناتها.
وتقوم سوق أبوظبي للأوراق المالية بإعداد إطار قانوني لإدراج صناديق الاستثمار في السوق بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والمصرف المركزي.
وذكر انه بعد أن أصبحت سوق دبي المالية شركة مساهمة عامة. تم إدراج أسهمها في السوق وبدأ التداول في مارس 2007. ويأتي إدراج الشركة بعد أن استكملت كافة الإجراءات الرسمية للإدراج بالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع التي أصدرت موافقتها على إدراج أسهم الشركة.
وتعتبر سوق دبي المالية أول سوق مالية عربية يتم إدراجها كشركة مساهمة عامة ومتوافقة مع إحكام الشريعة الإسلامية. ومن المؤمل أن يعزز تحول السوق إلى شركة مساهمة أداء البورصة في شكل غير مباشر من خلال زيادة فعالية جهازها الإداري الذي كان تابعا لمالك واحد هو الحكومة.
الناتج السعودي
وأشارت النشرة الواردة في التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية يتوقع أن يحقق نمواً حقيقياً في حدود 3.5 أو 4% خلال عام 2007 بتراجع طفيف عن النمو المحقق خلال عام 2006 الذي بلغ 4.2% مرجعة هذا النمو إلى زيادة الإنفاق في الميزانية الحكومية بنحو 12% خلال العام الجاري مقارنة مع قيمة الإنفاق خلال العام الماضي بالرغم من توقع انخفاض متوسط إنتاج النفط إلى نحو 8.44 ملايين برميل خلال العام الحالي مقارنة مع نحو 9.12 ملايين برميل يوميا في عام 2006 .
وذكرت انه في مجال السياسة النقدية، رفعت مؤسسة النقد العربي السعودي خلال الربع الأول من عام 2007 سعر الفائدة على الريال السعودي بمقدار 30 نقطة مئوية على اتفاقية إعادة الشراء إلى 5.5%، وعلى اتفاقية إعادة الشراء العكسية إلى 5%،
وذلك بهدف ضبط تسارع معدلات التضخم، ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى نحو 3%، نتيجة لارتفاع أسعار الإيجارات والمواد الخام مقارنة مع 1.8% في العام الماضي. وسجل عرض النقود (M3) بنهاية فبراير 2007 نسبة نمو بلغت 16.2%، مقارنة مع قيمته في نفس الفترة من العام الماضي.
وأضافت انه بخصوص التجارة الخارجية من المتوقع أن يسجل الميزان التجاري فائضا يفوق 19% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام 2006، علما بان الصادرات غير النفطية للمملكة ارتفعت بنسبة 10% خلال العام، مقارنة مع عام 2005، وبان قيمة الواردات ارتفعت بنحو 11% بالمقارنة مع واردات عام 2005،
مشيرة إلى انه في خطوة من المؤمل أن تسهم في تعزيز الثقة بالتعاملات التجارية والمالية وتشجيع الحركة الاستثمارية، اقر مجلس الوزراء خلال الربع الأول من العام الحالي الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد وإنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد لمتابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية وتقييم نتائجها ومراقبتها ووضع برامج وآليات تطبيقها.
الاقتصاد الكويتي
وبالنسبة للكويت أوضحت نشرة صندوق النقد العربي أن البيانات الأولية تشير إلى أن الاقتصاد الكويتي سيواصل مسيرة نموه خلال العام الحالي حيث من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو حقيقي بنحو 6.2% نتيجة نسب الاستثمار المرتفعة واستمرار ارتفاع أسعار النفط وبالتالي قيمة الصادرات مقارنة بمعدل نمو حقيقي بلغت نسبته 6% خلال عام 2006.
وأضافت انه فيما يخص المالية العامة، فتشير البيانات إلى تحقيق فائض اكبر من المتوقع في ميزانية السنة المالية 2006ــ 2007 التي انتهت في 31 مارس 2007، وقد يبلغ نحو 25 مليار دولار أميركي. ويشكل ارتفاع أسعار النفط السبب الرئيسي في هذا الأداء، خاصة وان الميزانية اعتمدت 36 دولارا كسعر لبرميل النفط،
في حين أن معدل السعر المحقق فاق ذلك بشكل ملحوظ حيث تجاوز 55 دولارا للبرميل، ومما أسهم في تحسين الوضع المالي هو العوائد على استثمارات الكويت الخارجية. ومما يعكس متانة الوضع المالي هو التقييمات الائتمانية العالية التي حصلت عليها الكويت من مؤسسات تقييم الائـتمان الدولية.
وذكرت انه بخصوص التجارة الخارجية فلقد بلغ الفائض التجاري نحو 39.8 مليار دولار أميركي خلال عام 2006، بزيادة قدرها نحو 44% مقارنة مع عام 2005، حيث ارتفعت الصادرات بنحو 23% فيما تراجعت الواردات بنسبة 10%. وبذلك، سجل الميزان الجاري فائضا كبيرا بلغ نحو 46% من الناتج المحلي الإجمالي.
مسيرة نمو بحريني
ووفقا للنشرة فان البيانات الأولية تشير إلى أن اقتصاد البحرين مازال يواصل مسيرة نموه وسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو حقيقي في حدود 6% خلال العام الماضي مقارنة بمعدل نمو بلغ نحو 7.8% بنهاية عام 2005 موضحة أن النمو خلال العام الماضي ترافق مع معدل التضخم بلغ نحو 2.7% مقارنة بما سجله بنهاية عام 2005 والذي بلغ نحو 3.3%.
وأوضحت النشرة ان البيانات تظهر ان المملكة سجلت فائضا قياسيا في الحساب الجاري بنهاية عام 2006 بلغ نحو 1918 مليون دولار أميركي، بنسبة نمو بلغت نحو 21.8% مقارنة مع الفائض المحقق في 2005، وهو العام الثاني على التوالي الذي يتحقق فيه فائض يزيد على 10% كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعزا هذا الفائض بشكل أساسي إلى زيادة صادرات النفط بنسبة 18.4%، في حين ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 4.6% وبلغت قيمة عرض النقد بمفهومه الواسع نحو 13.4 مليار دولار أميركي بنهاية فبراير 2007، بنسبة نمو بلغت نحو 2.7% مقارنة مع قيمته بنهاية العام 2006،
ونحو 13.4% مقارنة مع قيمته في نفس الفترة من العام 2006، واتت الزيادة في عرض النقد نتيجة لارتفاع صافي الموجودات الأجنبية بنحو 25.6% مقارنة مع قيمتها بنهاية العام 2006، الأمر الذي نجم بدوره عن ارتفاع صافي الموجودات الأجنبية لدى المصارف بنحو 58%.
معدلات ارتفاع قطر
وذكرت النشرة ان الاقتصاد القطري يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة حيث تشير التقديرات الأولية إلى انه سجل معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بلغ 26 خلال العام الماضي حيث بلغ نحو 52.7 مليار دولار مقارنة بنحو 42.5 مليار دولار في عام 2005
وارتفعت مساهمة قطاع المناجم والمحاجر الذي يضم استخراج النفط والغاز من 59% من الناتج المحلى الإجمالي عام 2005 إلى 62% في عام 2006 وترافق نمو الناتج المحلى مع ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 11% بنهاية العام الماضي نتيجة ارتفاع الإيجارات وأسعار الوقود.
وأضافت انه فيما يخص المالية العامة، من المتوقع ان يبلغ فائض موازنة السنة المالية 2006ــ 2007 المنتهية في مارس 2007 نحو 1.8 مليار دولار أميركي، متجاوزا بذلك فائض الموازنة المعتمدة والذي تم تقديره بنحو 632 مليون دولار. ومن المتوقع ان تبلغ الإيرادات نحو 19.9 مليار دولار، بزيادة قدرها نحو 27% مقارنة مع الفائض المحقق في السنة المالية السابقة.
وبلغت قيمة عرض النقد نحو 93.6 مليار ريال قطري بنهاية فبراير 2007، بنسبة نمو بلغت نحو 5.6% مقارنة مع قيمتها بنهاية العام 2006، ونحو 36.2% مقارنة مع قيمتها في نفس الفترة من العام 2006، واتت الزيادة في عرض النقود نتيجة ارتفاع صافي الموجودات الأجنبية بنحو 18% مقارنة مع قيمتها في نفس الفترة من العام 2006.
فائض سلطنة عمان
وبالنسبة لسلطنة عمان ذكرت النشرة ان التقديرات تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة حقق نموا بلغ نحو 15.6% خلال العام الماضي مرجعة ذلك إلى نمو القطاع غير النفطي بنحو 35% والقطاع النفطي بنحو15% وقطاع الخدمات بنحو 11.7% .
وأشارت إلى انه فيما يخص معدل التضخم فقد ارتفع مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلكين بنحو 0.6% خلال الشهرين الأولين من العام الحالي مقارنة مع نهاية العام السابق، ونحو 4.5% مقارنة مع المؤشر خلال نفس الفترة من العام الماضي.
اما فيما يتعلق بالموازنة العامة، ارتفعت الإيرادات الحكومية بنسبة 1.8% خلال الشهرين الأولين من العام الحالي مقارنة مع الإيرادات خلال نفس الفترة من العام الماضي، في حين ارتفع إجمالي المصروفات بنحو 44.2% خلال نفس الفترة، مما ادى إلى انخفاض قيمة الفائض الكلي بنسبة 38.5% بين الفترتين.
وذكرت انه بخصوص التجارة الخارجية، ارتفع إجمالي الصادرات السلعية بنحو 15.5% خلال العام 2006، مقارنة مع العام السابق، في حين ارتفع إجمالي الواردات السلعية بنحو 23.7 خلال نفس الفترة، الأمر الذي نجم عنه تراجع الفائض في الميزان التجاري بنحو 27.8%.
استمرار التحسن المصري
وأضافت النشرة ان بيانات البنك المركزي المصري أظهرت استمرار حالة التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو حقيقي بلغ 5.8%خلال الفترة يوليو، مارس من السنة المالية 2005ــ 2006 مقارنة بذات الفترة من السنة المالية السابقة
وتشير توقعات وزارة المالية إلى معدل نمو يبلغ نحو 6.2% خلال السنة المالية 2006ــ 2007 وان تتجاوز هذه النسبة 7% في السنة المالية 2008ــ 2009 وتوقعت ارتفاع قيمة الاستثمار الأجنبي إلى 8 مليارات دولار خلال السنة المالية الحالية مقابل 6 مليارات دولار السنة المالية الماضية.
وأشارت إلى ان نمو الاقتصاد المصري ترافق مع ارتفاع ملحوظ في نسبة التضخم حيث بلغ متوسط معدل التضخم السنوي منذ بداية العام المالي 2006ــ 2007 نحو 10.8% مقارنة بمتوسط بلغ 3.6% خلال نفس الفترة من العام المالي 2005ــ 2006.
وتعزا هذه الزيادة إلى عدة اسباب أهمها زيادة الأسعار الإدارية لبعض السلع والخدمات مثل خدمات الاتصالات وأسعار بعض المنتجات البترولية، وتم خلال الربع الأول من العام 2007 الكشف عن اتخاذ الحكومة لعدد من الإجراءات لتقليل معدل التضخم تشمل إصلاح القطاع المصرفي وتحرير التجارة وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة اضافة إلى حرية البنك المركزي في اتخاذ كافة الإجراءات لإدارة السياسة النقدية دون تدخل من الحكومة في عمله.
وأوضحت بيانات مشروع الموازنة العامة المقترحة للعام المالي المقبل 2007ــ 2008 ارتفاع الإنفاق العام بأكثر من 24 مليار جنيه مقارنة بالعام المالي السابق، وبذلك من المتوقع ان يرتفع حجم العجز في الموازنة إلى نحو 59 مليار جنيه،
وتسعى الحكومة إلى وضع حد أقصى للإنفاق لخفض العجز بواقع 1% سنويا عن مستواه الحالي البالغ 9%. وبلغ إجمالي الدين العام المحلي في نهاية ديسمبر 2006 نحو 106.6 مليارات دولار في حين بلغ حجم الدين الخارجي نحو 29 مليار دولار.
انكماش لبناني
وأضافت ان الاقتصاد اللبناني شهد انكماشا في الحركة الاقتصادية والتجارية والمالية نتيجة العدوان الإسرائيلي خلال النصف الثاني من عام 2006 وحالة عدم الاستقرار السياسي الداخلي الذي يؤثر بشكل سلبي واضح على حركة الاستثمار والإيرادات من القطاع السياحي.
وتشير التقديرات إلى تسجيل نمو سلبي يتراوح بين 5 و6% في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2006، علما بان التوقعات كانت تشير إلى نسبة نمو ايجابي بنحو 6%. وبلغت نسبة التضخم نحو 7% خلال العام.
وذكرت انه بخصوص الموازنة العامة فتشير البيانات إلى ان العجز الإجمالي بلغ ما نسبته 39% من إجمالي النفقات، أي نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2006، حيث ارتفعت النفقات العامة بنحو 16% وانخفضت الإيرادات بنحو 2%، مقارنة مع العام 2005.
وانه بالرغم من الوضع غير المستقر وارتفاع نسبة الدين العام إلى نحو 188% من الناتج المحلي الإجمالي، ابقت مؤسسة »فيتش« للتقييم الائتماني تصنيف سندات الدين الداخلي والخارجي السيادية طويلة الأجل في لبنان عند »B-« مع نظرة مستقبلية مستقرة،
وأبقت أيضا على تصنيف سندات الدين الخارجي قصيرة الأجل في درجة »B«، وذلك نتيجة الدعم الذي تلقاه لبنان في مؤتمر باريس 3 وكون مؤشرات الإنذار المبكر في السوق المالية، مثل الاحتياط الأجنبي ومستوى الودائع المصرفية، بقيت قوية جدا، حيث تبلغ الودائع المصرفية نحو 235% من الناتج المحلي الإجمالي.
الناتج الأردني
وأشارت النشرة إلى انه بالنسبة للاقتصاد الأردني سجل الناتج المحلي الإجمالي بالمملكة نسبة نمو بلغت نحو 6.4% في عام 2006، مما شكل انخفاضا في وتيرة النمو الذي شهده الاقتصاد الأردني خلال العام السابق، حيث بلغت نسبة نمو الناتج المحلي نحو 8.4%،
وارتفعت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية إلى نحو 18.6% خلال العام 2006، مقارنة مع نحو 17.9% في العام السابق، وبلغ معدل التضخم السنوي في عام 2006 نحو 6.3% وذلك نتيجة للزيادة التي طرأت على أسعار المحروقات وانعكاساتها على باقي السلع والخدمات، علما بان معدل التضخم بلغ نحو 3.5% خلال عام 2005. ولقد سجل التضخم خلال الربع الأول من العام 2007 نسبة نمو بلغت نحو 1.1%.
وأضافت ان التوقعات تشير إلى نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 6% خلال العام 2007 بفضل زيادة تدفق الاستثمارات وزيادة حجم الصادرات، علما بان التقديرات الاولية تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي سجل نسبة نمو بلغت نحو 5.4% خلال العام 2006 مدعوما بأداء قوي للقطاع الصناعي، وذلك عقب نمو الاقتصاد بنحو 4.2% عام 2005،
وفي يناير 2007 أقرت الحكومة التونسية خطة تنموية تهدف إلى رفع معدل النمو ليصل إلى 6.1% سنويا بغية زيادة الدخل الفردي وخفض نسبة البطالة موضحة انه على مستوى الأسعار، فقد تراجعت نسبة التضخم بنهاية فبراير 2007 إلى نحو 2.5% مقابل 4.2% في نفس الفترة من العام الماضي.
ومن المتوقع تراجع التضخم في عام 2007 ككل إلى 3.5% مقارنة مع 4.5 بالمئة في 2006، وقرر البنك المركزي في تونس خلال الربع الأول من العام الحالي الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي عند 5.25% بعد ان هبطت أسعار المستهلكين وزادت الصادرات.
الاقتصاد المغربي
ووفقا للنشرة تشير التقديرات إلى ان الاقتصاد المغربي شهد نموا ملحوظا في عام 2006 حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 8.1%، مع توقعات بان يتواصل النمو خلال العام الحالي وان بنسبة اقل بشكل كبير عن العام الماضي، وتظهر البيانات ان معدل التضخم خلال الربع الأول من العام 2007 بلغ 2.6%، قياسا بالفترة نفسها من عام 2006.
ويعزا هذا الارتفاع إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب ارتفاع فاتورة النفط، ومن المتوقع ان يبلغ معدل التضخم مع نهاية السنة الحالية 2% وهو نفس مستوى التضخم الذي تم تسجيله خلال العام الماضي.
وأوضحت ان البيانات الاولية تشير إلى ارتفاع حجم الناتج المحلي الإجمالي الجزائري بنحو 4.8% خلال العام 2006، ويعزا هذا بشكل رئيسي إلى أداء قطاع النفط والغاز وقطاع البناء والإشغال العامة والقطاع الصناعي، وترافق هذا النمو مع ارتفاع معدل التضخم إلى 2.5% خلال العام 2006، مقارنة مع نسبة 1.6% خلال السنة السابقة،
الأمر الذي نجم بشكل أساسي عن قرار الحكومة زيادة رواتب العمال والموظفين بالقطاع العام، وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 3443 دولارا في 2006 من 3110 دولارات في العام السابق، أي بزيادة بلغت نحو 10.7%.
الناتج السوداني
وبالنسبة للسودان ذكرت النشرة ان التقديرات الاولية تشير إلى ان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع ان يبلغ نحو 10% بنهاية عام 2006 مقارنة بمعدل نمو بلغ نحو 8% خلال عام 2006، وتعزا هذه التقديرات إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الكميات المنتجة،
وإلى ارتفاع تدفقات الاستثمارات العربية والاجنبية، خاصة في قطاع البترول، وعلى صعيد معدل التضخم، تشير البيانات إلى انخفاض المؤشر العام لأسعار المستهلك من 15.7% بنهاية شهر ديسمبر 2006 إلى نحو 12.8% بنهاية شهر يناير، و8.1% لشهر مارس من العام الحالي.
تراجع فلسطين
ووفقا للنشرة فقد شهد الاقتصاد الفلسطيني تراجعا خلال العام 2006 نتيجة للتطورات السياسية الداخلية والخارجية حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي خلال العام بنسبة 6.6%، نتيجة انكماش أنشطة الصناعة، والإنشاءات، والخدمات بنسبة 6% 12.9%، و3.2%، على التوالي،
وتراجعت عملية تحصيل إيرادات الحكومة خلال العام بنسبة 71% حيث بلغت ما قيمته 351 مليون دولار أميركي، وذلك نتيجة توقف إسرائيل عن تحويل أموال الضرائب التي تقوم بجمعها نيابة عن السلطة الوطنية الفلسطينية والتي قدرت قيمتها خلال العام 2006 بنحو 733 مليون دولار أميركي.
وتوقعت ان تتحسن الأوضاع الاقتصادية خلال العام 2007 وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.2%، في حال رفع الحصار المالي جزئيا واستمرار توفير الدعم الخارجي بمستويات عام 2006، وإفراج إسرائيل عن بعض الأموال التي تحتجزها من الإيرادات الجمركية،
اما في ظل رفع الحصار المالي بالكامل، فمن المقدر ان يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 7.3%. القطاعات غير النفطية تلعب دوراً كبيراً في نمو الناتج المحلي للدولة سوق دبي المالي أول بورصة عربية يتم إدراجها كمساهمة عامة.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر

