يشهد سوق السيارات الرياضية المتعدّدة الاستخدامات التي تنتمي إلى فئة الـ »كروسوفر« ازدهاراً فائقاً، وإقبالاً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع. الأمر الذي دفع شركة فورد الأميركية، ابتكار طراز جديد يحمل اسم إيدج لتقتحم به هذا القطاع، ويكون لها حصة من مبيعات هذه الفئة التي لم تكن ضمن مجموعة سياراتها.
ولتلبية معظم متطلبات العملاء زودت إيدج بمحرّك جديد V6 بقوة 265 حصانا وبناقل حركة أوتوماتيكيا بست سرعات، يوفر أقسى درجات الأداء والهدوء ويؤمن استهلاكاً فعالاً للوقود، ومن المتوقّع أن يبلغ اقتصاد فورد إيدج في استهلاك الوقود منتصف العشرين ميلاً بالغالون في الطرقات السريعة.
تتّسع سيارة إيدج لخمسة أشخاص بالغين، وهي متوفّرة بمقاعد أمامية قابلة للتعديل آلياً في 6 اتّجاهات كما وأنها تؤمّن فسحة للرأس والقدمين خاصة بالراشدين في مقاعد الصفّ الثاني. في حين يؤمّن مقعد الراكب الأمامي القابل للطي والسهل الاستخدام، فسحة أكبر للتحميل.
وتنطوي مقاعد الصف الثاني المجزأة بنسبة 60/40 لتوفّر سطحاً سوياً لتحميل المعدات في فسحة التحميل الواسعة. تستطيع سيارة إيدج نقل أغراض يصل طولها إلى 8 أقدام عند طي المقعد الأمامي. يتمتّع كلّ مقعد من المقاعد الخلفية بقابلية الطيّ يدوياً بمقبض عامل بيد واحدة هو الأوّل من نوعه في قطاع صناعة السيارات أو آلياً بمقبض الطي الذي يعمل عن بعد، حيث يمكن الوصول إليه من فسحة التحميل الخلفية.
جرأة التصميم
تبرز جرأة إيدج وديناميكيتها من شكل المقدّمة، فهي تستمدّ شبكتها المصنوعة من الكروم والمزوّدة بثلاثة قضبان مظهرها المميّز من شبكة سيارة فورد »فيوجن« الأميركية.
في حين يعمد كل من الزجاج الأمامي المتميّز بشكله المائل والديناميكي والنافذة الخلفية المنحدرة التي يعلوها جناح هوائي خلفي إلى تعزيز شعورك بالحركة. أمّا المصابيح الأمامية الرباعية الشعاعات وغطاء المحرّك ذو التصميم العالي فيبرزان من شكل المقدمة الجريئة.
وتم تركيب العجلات بشكل يمنح وقفة مهيبة ورشيقة في نفس الوقت. ويُبرِز خط جسم السيارة العالي أكتافاً قوية منحوتة تشكّلت حول أقواس العجلات الحادّة. في حين يعمد أسفل الواجهتين الأمامية والخلفية المطلي بالأسود، إضافة إلى الصفائح الجانبية في أسفل الهيكل إلى تعزيز طابع سيارة إيدج الرياضي.
ينساب تصميم إيدج العصري ويغمر داخلها متجلّياً في تصميم العدادات واللوحة المركزية التي تتضمّن فوهتي تهوية عاموديتين بطول 9 بوصات وعرض بوصتين وُضعت بينهما مفاتيح التحكّم بالجهاز السمعي وبالحرارة الداخلية. أما المقاعد الجلدية فتتخلّلها درزة متباينة مستوحاة من عالم الأزياء حظيت بشعبية واسعة بين عملاء سيارات »فيوجن«.
تزخر سيارة إيدج أيضاً بالتفاصيل. فهي تحتوي في الجيب الجانبي لكلّ من البابين الأماميين حاملة كوب سعة 20 أونصة، إضافة إلى حاملات علب عصير في جيوب الأبواب الخلفية، وحاملتي أكواب كبيرة في الكونسول المركزي وإثنتان في مسند الذراع الخلفي.
ومن منطلق الاستجابةً لحاجة العملاء صمم الكونسول المركزي العريض في السيارة الجديدة، مزوّد بفاصل وصينية يمكن فصلهما بغية توضيب الأغراض عامودياً وأفقياً بدءً من أجهزة الكمبيوتر المحمولة وحقائب اليد، إلى النقود المعدنية وأجهزة MP3 الموسيقية.
سقف بانورامي
ينفتح سطح فيستا البانورامي «Vista Roof™» الاختياري الذي تتضمّنه سيارة إيدج على عالم كامل من الإمكانيات. حيث يُتيح السقف الزجاجي الواسع رؤية منظر السماء البديع وينفتح ليغمرك شعور عارم بالحرية يُعزّز الطبيعة الرياضية التي تتّسم بها سيارة إيدج.
يتألّف السقف من الأمام من لوح عريض متحرّك قياسه 27.3 x29.4 بوصة قابل للانحناء والانزلاق إضافة إلى لوح زجاجي ثابت من الخلف قياسه 15.75 x 31.3 بوصة. يكفي الضغط مرّة واحدة على المفتاح حتى ينفتح السقف وتنطلق في الهواء الطّلِق.
وإذا ما أقفلت السقف من الأمام، ينساب النور الطبيعي من الكوّة الهائلة ليغمر المقصورة بأشعّته ويحميها من آثار العوامل الطبيعية. يمكن إسدال الستارتين المصنوعتين من القماش والعاملتين بالكهرباء في آن واحد لحماية البصر من وهج الشمس.
قيادة ديناميكية
تُجسّد سيارة إيدج حسّاً فريداً بالمغامرة. »فقد تشبّعت إيدج بديناميكة متّزنة ورشيقة، وفّرت قيادة ممتعة« هذا ما صرّح به ديريك كوزاك، نائب رئيس قسم تطوير المنتجات. وأضاف: »إن الوصول إلى المكان الذي تقصده يمكنه أن يكون جزءاً من متعة المغامرة.
تُسهّل قاعدة إيدج العصرية القائمة على هيكل سيارة طابع القيادة المتفوّقة الذي يُميّز سيارة إيدج. فيتضمّن نظام التعليق الأمامي قوائم انضغاطية »ماكفرسون« وإطاراً فرعياً معزولاً ومثبّتاً بإحكام في ستة مواضع. تمّ اعتماد جلبات هيدروليكية لتعزيز القيادة السلسة.
يستخدم نظام التعليق الخلفي المستقلّ المزوّد بـ 4 روابط شفرات تحكّم من الفولاذ المضغوط لضبط نظام التعليق ضبطاً دقيقاً. في حين تمّ تركيب مخمّدات الصدمات الخلفية بعيداً عن وسط السيارة قدر ما أمكن وخلف وسط العجلة لتعزيز القيادة والمناورة. كما تتوفّر سيارة إيدج بشكل قياسي بمكابح قرصية مانعة للانغلاق في العجلات الأربع.
ويشتمل محرّك سيارة إيدج الجديد المؤلّف من 6 اسطوانات بشكل V سعة 3.5 ليترات، على بنية مصنوعة من الألومينيوم الخفيف الوزن والمتين، ورؤوس بأربعة صمامات لكلّ اسطوانة من أجل قيادة سلسة عند ارتفاع عدد دورات المحرّك بالدقيقة. سيتمكّن هذا المحرّك، بفضل نسبة ضغطه التي تساوي 10.3، من التقيّد بمقررات قوانين القسم الثاني الصارمة والقاضية بتخفيض الانبعاثات إلى أقصى درجة.
نقل الحركة الآلي
يعتمد نظام نقل الحركة الآلي الجديد والمزوّد بستّ سرعات على معدّل سرعة تروس قدره 6.04:1 ليمنح بذلك توفيراً للوقود وتعزيزاً للأداء. يُؤمّن ترس السرعتين الأولى والثانية إنطلاقة مؤثّرة وتسارع مذهل، في حين يساعد ترس السرعات الزائدة على الاقتصاد في الوقود بنسبة 7 % مقارنة مع نظام التعليق المزوّد بأربع سرعات.
تمّ ضبط نظام الدفع الرباعي المتواصل والذكي المتوفر في سيارة إيدج ليوفر الأداء المطلوب في حين يسنح قيادة آمنة في كافّة الفصول. ويعمل هذا النظام عبر رصد واستباق الدفع بشكل متواصل، على توزيع العزم بين العجلات الأربع حتى قبل أن تبدأ بالانزلاق.
وبإمكان جلبة وصل نشطة متوفّرة عند الطلب توزيع كمية العزم الدقيقة على العجلات الخلفية. في حين يستطيع نظام الدفع الرباعي المتواصل والذكي مع نظام التحكّم بالمسار AdvanceTrac® نقل العزم من الأمام إلى الخلف ومن جهة إلى أخرى.
ويمتدّ أداء سيارة إيدج ليبلغ مستوى مذهل من التمرس الذي يعزز تجربة القيادة. فالمهندسون قضوا مئات الساعات بغية ضبط الجوّ الداخلي لسيارة إيدج ضبطاً دقيقاً. ونأخذ على سبيل المثال، المرايا الجانبية التي صممت خصّيصاً بحيث تخفّف من حدة ضوضاء الريح. حتى هوائي الراديو خضع للفحص والتدقيق. فالمهندسون وضعوا نماذج صنعت من الصلصال في النفق الهوائي لضبط تصميم المرايا ضبطاً دقيقاً.
منهجية السلامة
سينعم أصحاب إيدج براحة البال بفضل منهجية السلامة الشاملة التي اعتمدتها شركة فورد وتضمّنت تقنية السلامة النشطة القياسية ومواصفات السلامة المتجاوبة والشاملة.
ويُعدّ نظام فورد للتحكّم بالمسار (Advance Trac®) المقرون بميزة التحكّم بالثّبات ضدّ التدهور Roll) Stability Control®) والمتوفّر في سيارة إيدج كمواصفة قياسية، نظام التحكّم بالثبات الإلكتروني الوحيد الذي يعتمد وحدات تحسّس »جيروسكوبية« لرصد حركات الانحراف والتدهور. إن رصد هاتين الحركتين يساعد على إدخال تحسينات إلى نظام التحكّم بالانحراف، وتوفير نظام رائد للتحكّم بالثبات ضدّ الانزلاق الجانبي والتدهور.
تمّ تجهيز سيارة إيدج بوسائد هوائية عاملة على مرحلتين لراكب المقعد الأمامي والسائق، وعجلة قيادة ممتصّة للصدمات، ومسند لركبة السائق، وعلبة لحفظ الأغراض ممتصّة للصدمات عند الراكب الأمامي. يستخدم مقعد السائق وحدة استشعار لوضعية المقعد في حين يستخدم مقعد الراكب الأمامي وحدة استشعار لتصنيف الراكب الأمامي – جُهّز كلا المقعدين بأحزمة أمان للحدّ من العبء، وأجهزة الشدّ المسبق لأحزمة الأمان.
تتألّف سيارة إيدج من طبقات عديدة لحماية جوانب الأبواب تشتمل أوّلاً على هيكل أحادي متين مع إطار سلّمي تتخلّله عارضة، وزخرفة في الأبواب الجانبية ممتصّة للصدمات ومعزّزة لمقاومة ظاهرة الدفيئة، ووسائد هوائية قياسية مركبّة في المقاعد، ونظام »سيفتي كانوبي« للستارات الهوائية الجانبية »Safety Canopy™« من فورد المزود بجهاز كشف التدهور وستارات هوائية جانبية تدوم مدة أطول.
ماذا ينقصها؟
يعتبر طراز إيدج بمثابة الفرد الجديد الذي انضم إلى العائلة، ومن خلال أسلوب الحملة الإعلانية التي أطلقتها فورد للترويج لطرازها الجديد جاء الطرح ليؤكد أن السيارة الجديدة تستهدف فئة الشباب من الجنسين، لكن هنالك العديد من الأمور التي يرغب الشباب بتواجدها في السيارة والتي لم تعتمدها فورد، وهي الإجابة على السؤال الذي يطرح نفسه دوماً عند إطلاق أي سيارة جديدة (ماذا ينقصها)؟.
بعد التجربة التي أجريناها على الطراز الجديد، تمنينا وجود نظام تبديل السرعة الإلكتروني »تبترونك«، هذا النظام الذي يجعل القيادة أكثر متعة وقوة. كما ينقصها أيضاً جهاز ملاحة الذي يستهوي فئة الشباب، ونظام لتبريد المقاعد بدلاً من نظام تدفئتها، الذي لا يستخدم في دول الخليج، الأمر الذي بات الجميع يعرفه حتى الأشخاص الذين لا يعيشون في الخليج.
ومن الأمور التي تمنينا من فورد ملاحظتها هي أن المفتاح المخصص لإشارة الانعطاف، بعيدة قليلاً عن متناول اليد، وليس من السهل التعامل معه، كما ينقص السيارة نظام لإغلاق المرايا الجانبية آلياً، بالإضافة إلى فتحات إضافية للمكيف مخصصة للركاب في المقاعد الخلفية، مع زيادة قوة المكيف لأن أداءه لم يكن بالمستوى المطلوب، مقارنة مع السيارات اليابانية والألمانية من ذات الفئة.
دبي ــ راشد دبدوب