أكدت شركة أبوظبي للمطارات نجاح تجربة «برنامج سفراء الضيافة» الذي أطلقته الشركة في منتصف شهر يونيو الماضي الماضي في مطار أبوظبي الدولي مع بدء العطلة الصيفية والذي يتم بموجبه قيام طلاب جامعيين وبعض طلاب المدارس الثانوية بتقديم خدمات تعريفية ومساعدة المسافرين بالإجابة على استفسار لديهم حيث تم تكليف هؤلاء الطلاب بالعمل كـ «سفراء ضيافة» لمطارهم.

وأكد خليفة المزروعي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للمطارات أن الشركة تعاونت مع أبرز المؤسسات الأكاديمية في أبوظبي لتنفيذ هذه المبادرة التي ستثري الرصيد المعرفي للطلاب المشاركين وتعريفهم بقطاع مهم كقطاع الطيران

مشيراً إلى أن تكليف الطلاب بخدمة العملاء في مرفق مهم كالمطار يتيح لهم الاحتكاك بأناس من خلفيات ثقافية متباينة وبالتالي تطوير قدراتهم على التواصل مع الآخرين وعلى حل المشاكل وهذه من أهم مقومات النجاح في المستقبل.

وأضاف أن المبادرة تعكس حرص شركة أبوظبي للمطارات على توفير أعلى درجات الراحة والخدمة للمسافرين عبر المطار خاصة في فترة العطلة الصيفية التي تشهد عادة إقبالاً عالياً على السفر. وقال محمد الكثيري نائب الرئيس التشغيلي بشركة أبوظبي للمطارات إن أحد الأهداف المنشودة من البرنامج هو مساعدة الطلاب على استغلال العطلة الصيفية فيما يعود عليهم بالنفع

مشيراً إلى أن الذين تسنى لهم السفر مؤخراً عبر مطار أبوظبي الدولي لابد أن استرعى انتباههم وجود مجموعة من الشباب يجوبون أرجاء مبنى المطار يقدمون المساعدة للمسافرين ولا يكتفي هؤلاء الشباب والشابات بالإجابة على استفسارات المسافرين بل يحرصون على اصطحابهم إلى الوجهة التي ينشدونها وتلبية كافة احتياجاتهم على نحو يدخل البهجة والسرور في نفوسهم حيث حظي هؤلاء الشباب والشابات بإشادة المسافرين.

وأضاف انه تم إطلاق البرنامج بالتعاون مع بعض المؤسسات الأكاديمية في أبوظبي مثل جامعة زايد وكليات التقنية العليا وكلية أبوظبي للطالبات وبعض المدارس الثانوية وأخضع المشاركون لبرنامج تدريبي مكثف تحت إشراف قسم خدمات العملاء قبل إسناد مهام فعلية لهم.

وأشار إلى أن هذا البرنامج يعتبر الأول من نوعه في المنطقة وهو يحقق مجموعة متنوعة من الأغراض وترى فيه شركة أبوظبي للمطارات مبادرة لتأكيد التزامها بدورها نحو المجتمع. وذكر جابر اللامكي من قسم خدمات العملاء بشركة أبوظبي للمطارات أن الطلاب المشاركين في البرنامج أظهروا قدراً عالياً من المسؤولية إذ أخذوا زمام المبادرة منذ اليوم الأول وانطلقوا بثقة يقدمون العون والإرشاد للمسافرين.

من جانبهم ثمَّن الطلاب المشاركون التجربة ورأوا فيها فرصة قيمة لتطوير مهاراتهم الاجتماعية وقدراتهم على التواصل مع الآخرين وقالت عذرا الزعابي التي تدرس الصحافة في كلية الاتصال والإعلام بجامعة زايد لقد كانت تجربة رائعة وفريدة من نوعها أضافت إليها الكثير من النقاط الإيجابية التي ستفيدها في حياتها العلمية في الجامعة والعملية في الحياة بشكل عام.

وعن أهم الفوائد التي اكتسبتها من التجربة تذكر عذرا كيفية التعامل مع الآخر وكسب ثقته بكل الوسائل المتاحة والتواصل مع أشخاص من خلفيات ثقافية مختلفة. وقالت خلود المرزوقي من كليات التقنية العليا إن البرنامج ساعدها على تطوير مهاراتها الاجتماعية واكتساب خبرة عملية فيما أكدت مريم الشامسي الطالبة بكلية أبوظبي للطالبات إن دافعها للاشتراك في البرنامج هو رغبتها في استكشاف بيئة العمل في المطارات

وأن تتعلم شيئاً جديداً أما حنان المرزوقي الطالبة بكليات التقنية العليا بأبوظبي فتصف التجربة بأنها «مفيدة وشائقة أتاحت لنا فرصة إثبات الذات وتكوين شخصية فعالة في المجتمع وتفجير الطاقات الكامنة لدى المشاركين». وقال عبد الله البريكي وحمدان محمد وكلاهما من كلية التقنية العليا بأن دافعهما للمشاركة كان اكتساب خبرة عملية ومهارات التعامل مع الآخرين.

واتفقا على أن التجربة كانت مفيدة وممتعة وأكدا رغبتهما في المشاركة في السنوات المقبلة إذا أتيحت لهما الفرصة. ولعب سفراء الضيافة دوراً بارزاً في تنفيذ الإجراءات الأمنية الجديدة التي تم تطبيقها في المبنى 2 بالمطار اعتباراً من الثلاثين من يونيو الماضي حيث تفرض الإجراءات الجديدة قيوداً على كمية المواد السائلة والهلامية والسوائل المضغوطة (الإيروسول) التي يمكن للركاب حملها بأيديهم.

وأكد ماجد الجوكر، نائب مدير عمليات المطار بأن التطبيق تم في سهولة ويسر منذ اليوم الأول مشيراً إلى أن الطلاب شاركوا بحماس في استقبال المسافرين وشرح الإجراءات الجديدة لهم ومساعدتهم على الالتزام بها. ومن جانبه قال يو كيا ثاي مدير عمليات المطار ان تطبيق الإجراءات الأمنية الجديدة كان فرصة جيدة لاختبار نجاح برنامج سفراء الضيافة مؤكداً أن الطلاب المشاركين أسهموا في نجاح تلك التجربة.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر