ساير النفط موجة الهبوط التي عمت أسواق المال العالمية أمس، حيث انخفض مزيج برنت أكثر من دولار للبرميل بعد ارتفاعه في اليوم السابق مع تراجع أسواق المال بشدة بسبب مشاكل أسواق الائتمان وامال بأن عاصفة قوية في المحيط الاطلسي لن تدخل خليج المكسيك.
وهبط مزيج برنت في المعاملات الاجلة لشهر سبتمبر 07. 1 دولار الى 57. 70 دولارا للبرميل،وانخفض سعر الخام الأميركي الخفيف 78 سنتا الى 55. 72 دولارا للبرميل. لكن سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري
وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا ارتفع الى 58. 68 دولارا للبرميل من 71. 67 دولارا سجلت منتصف الأسبوع.
وكانت أسعار النفط النفط قد ارتفعت أول من أمس الأربعاء بعد تراجع حاد في مخزونات الخام الاميركية ووسط مخاوف من تعطل انتاج النفط والغاز الطبيعي في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم جراء
عاصفة استوائية في خليج المكسيك. وتحدد سعر التسوية في العقود الاجلة للخام الاميركي عند 33. 73 دولارا بزيادة 95 سنتا وذلك بعد ارتفاعها الى 23. 74 دولارا في وقت سابق من المعاملات. وزاد خام برنت في لندن 13. 1 دولار الى 64. 71 دولارا.
ولا تزال أسواق النفط قلقة بشأن أزمة الرهن العقاري مرتفع المخاطر في الولايات المتحدة والتي هزت الاسهم وغيرها من الاسواق المالية. وقال هاري شيلينجريان محلل النفط لدى بي.ان.بي باريبا في تقرير إن التداعيات من أسواق الائتمان لم تنته بعد. وأضاف «كلما طال الضعف في الاسهم تدهورت المعنويات في السوق. ومن شأن هذا أن يفضي على المدى القصير الى مزيد من تصفية المراكز الدائنة في النفط».
وأظهرت أحدث بيانات حكومية حول أوضاع المخزون في أميركا تراجعا حادا فاق توقعات المحللين الاسبوع الماضي مواصلة بذلك انخفاضها للمرة السادسة على التوالي. وقالت ادارة معلومات الطاقة الاميركية ان مخزونات النفط الخام في أكبر بلد مستهلك له في العالم تراجعت بواقع 2. 5 ملايين برميل الى 2. 335 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في العاشر من أغسطس.
وتوقع المحللون في المتوسط تراجعا قدره 3. 2 مليون برميل. وهذا هو الاسبوع السادس على التوالي الذي يشهد تراجع مخزونات البترول الاميركية ويأتي عقب انخفاضها 1. 4 ملايين و5. 6 ملايين برميل في الاسبوعين السابقين. وأضافت الادارة وهي الذراع الاحصائية لوزارة الطاقة الاميركية أن مخزونات البنزين هبطت 1. 1 مليون برميل الى 9. 201 مليون برميل.
ويتجاوز ذلك بهامش طفيف متوسط تقديرات المحللين الذين توقعوا تراجع المخزون 900 ألف برميل. وارتفعت امدادات نواتج التقطير التي تشمل زيت التدفئة والديزل 200 الف برميل الى 7. 127 مليون برميل بينما كان متوسط التوقعات يشير الى زيادتها 2. 1 مليون برميل.
كما أظهرت البيانات ارتفاع معدل استغلال الطاقة التكريرية 5. 0 نقطة مئوية كما كان متوقعا ليصل الى 8. 91 في المئة. وتراجعت واردات الخام الاسبوعية 125 ألف برميل يوميا الى 87. 9 ملايين برميل يوميا في حين انخفضت واردات المنتجات المكررة 397 ألف برميل يوميا الى 25. 3 ملايين برميل يوميا.
من جهة أخرى قال معهد البترول الأميركي ان الطلب في الولايات المتحدة على النفط الخام والمنتجات البترولية شهد ارتفاعا طفيفا بواقع 4. 0 في المئة على أساس سنوي في يوليو. وقال المعهد في تقريره الشهري ان تسليمات النفط والمنتجات في يوليو باستبعاد الصادرات بلغت في المتوسط 663. 20 مليون برميل يوميا بزيادة 81 ألف برميل يوميا فقط.
وتعكس التسليمات وهي مؤشر جيد للطلب حركة المنتجات البترولية من مصافي التكرير ومستودعات التخزين الى موردي الجملة والتجزئة. وسجل الطلب على البنزين في يوليو زيادة طفيفة بواقع 56 ألف برميل يوميا أو 6. 0 في المئة الى 639. 9 ملايين برميل يوميا.
وقال رون بلانتنج المدير الاحصائي للمعهد «تراجعت أسعار البنزين باطراد في يونيو لكنها ارتفعت في النصف الاول من يوليو قبل أن تعود الى التراجع مما قد يفسر تباطوء النمو في يوليو». وقفز استهلاك نواتج التقطير التي تشمل وقود الديزل وزيت التدفئة 6. 3 في المئة أي بما يعادل 142 ألف برميل يوميا الى 048. 4 ملايين برميل يوميا في يوليو.
وأشار المعهد إلى ان الطلب على وقود الطائرات في يوليو تراجع 2. 2 في المئة الى 660. 1 مليون برميل يوميا كما تراجع استخدام الوقود المتخلف 2. 4 في المئة الى 635 ألف برميل يوميا مع تحول المستخدمين الصناعيين ومرافق الكهرباء الى استخدام الغاز الطبيعي الارخص. وعلى صعيد المعروض تراجعت واردات يوليو من النفط الخام والمنتجات البترولية مجتمعة 6. 0 في المئة الى 759. 13 مليون برميل يوميا.
«بي.بي» تخفض توقعات الإنتاج بأذربيجان
خفضت مجموعة تقودها بي.بي البريطانية لإنتاج النفط توقعات الإنتاج في 2007 من حقولها الأذربيجانية في بحر قزوين بمقدار 22 ألف برميل يوميا إلى 686 ألف برميل يوميا لأسباب جيولوجية. وقال بيل شرادر رئيس مجموعة ايه.اي.أو.سي ان المجموعة ستضطر الى خفض الإنتاج بعدما اكتشفت كميات أكبر من المتوقع من الماء والغاز في بعض الآبار.
وأضاف أن المجموعة تعمل على تحقيق استقرار الإنتاج في حقول أذري وجيراق وجونشلي التي أنتجت في المتوسط 682 ألف برميل يوميا من النفط في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. وتتوقع ايه.اي.أو.سي أن يتجاوز إنتاج النفط مليون برميل يوميا في وقت لاحق هذا العقد مما سيساعد المجموعة على استغلال الطاقة الاستيعابية الكاملة لخط أنابيب باكو ـ جيهان الذي يمتد من بحر قزوين إلى الساحل التركي على البحر المتوسط.
وقالت إنها ستنفق نحو 100 مليون دولار لزيادة الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب إلى 2. 1 مليون برميل يوميا في 2008 من مليون برميل يوميا الآن. وأوضح رشيد جيفانشير نائب رئيس ايه.اي.أو.سي «ندرس زيادة الطاقة الاستيعابية للخط الى 6. 1 مليون برميل يوميا لكن هذا سيستغرق عدة سنوات. 2. 1 مليون برميل يوميا تكفينا الآن».
ومن بين الشركاء في حقول أذري وجيراق وجونشلي شركات اكسون موبيل وشيفرون وديفون انيرجي وانبكس وايتوشو اليابانيتان وتي.بي.ايه.أو التركية وشركة النفط الوطنية الاذربيجانية سوكار. وفضلا عن جيهان تشحن كميات متقطعة من إنتاج الحقول إلى ثلاثة موانيء على البحر الأسود هي نوفوروسيسك الروسي وسوبسا وباتومي في جورجيا.
