يواجه مزارعو القطن في أفريقيا الذين يصارعون الولايات المتحدة بسبب سياسات تجارية يقولون إنها تبقيهم فقراء عدوا جديدا، تقلص موسم الأمطار.
ولطالما كان القطن الذي يطلق عليه «الذهب الأبيض» أحد المحاصيل القليلة التي تدر ربحا للمزارعين الذين يعتمدون عليه في كسب رزقهم والتي يمكن زراعتها دون الحاجة إلى ريها في منطقة الساحل القاحلة بغرب أفريقيا. ولكن المزارعين يشكون هذه الأيام من أن الأمطار لا تستمر لفترة تكفي لنمو المحصول بشكل كامل.
وقال ميسان ايوفور المدير العام لشركة سوتوكو للقطن في توجو خلال ورشة عمل صناعية أقيمت في توجو الأسبوع الماضي للتصدي لهذه المشكلة «سيتعين علينا أن نتكيف مع الأحوال المناخية اذا ظلت على هذا الحال».
والمشكلة لا تكمن في كمية الأمطار، فقد تسببت أمطار غزيرة في حدوث سيول اجتاحت القرى عبر معظم منطقة غرب أفريقيا خلال الأسابيع الأخيرة. لكن المشكلة الحقيقية هي أن مدة موسم الأمطار الذي عادة ما تنمو خلاله المحاصيل بدأت تتقلص.
ومن بين المخاوف التي عبر عنها بعض القائمين على صناعة القطن خلال المؤتمر الذي عقد الأسبوع الماضي هي أن مدة موسم نمو المحاصيل تقلصت من ستة أشهر إلى قرابة ثلاثة أشهر لكن الخبراء بدأوا يتقبلون تغير المناخ في المنطقة كأمر واقع.
ويؤكد خبراء في تقرير صدر في أبريل وعرض على برنامج الأمم المتحدة الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ «في منطقة الساحل بأفريقيا تسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الجفاف في تقلص مدة موسم نمو المحاصيل وكان لذلك أثر ضار على المحاصيل».
وأضافوا «من المتوقع أن تتقلص المنطقة الصالحة للزراعة ومدة مواسم النمو وإنتاج المحاصيل ولا سيما في المناطق شبه الجافة والجافة». وجاء في التقرير «سيؤثر ذلك سلبا على الأمن الغذائي وسيؤدي لانتشار سوء التغذية في القارة. وفي بعض البلدان قد يتقلص إنتاج المحاصيل التي تعتمد على الأمطار بما يصل إلى 50 في المئة بحلول 2020».