أكد السودان ان سد مروى السوداني سيبدأ في توليد الكهرباء العام المقبل وسيزيد الامدادات في السودان في نهاية الامر بنسبة 150%. وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بعد جولة في المنطقة انه في اطار طموحات حل مشكلات السودان تبين أن اكبر مشكلة تواجهها البلاد هي الكهرباء.

وبعد توقيع اتفاق سلام مع متمردي الجنوب في عام 2005 انهى صراعا استمر أكثر من 20 عاما أصبح لدى الحكومة المزيد من المال لتمويل التنمية وشجعت مستثمرين محليين وأجانب على دخول السوق. وتلقت الخرطوم الكثير من الاستثمارات لكن حتى رؤوس الاموال الكبيرة واجهتها مشكلة الكهرباء خاصة في الصيف شديد الحرارة.

فبلدات قليلة خارج العاصمة تتمتع بإمدادات كهرباء منتظمة. ونقل السودان عشرات الالوف من السكان من قرى قريبة من السد على مسافة 350 كيلومترا شمالي العاصمة مشيرا الى ضرورة وطنية. وقال البشير ان العديد من الصناعات في الخرطوم وبورتسودان والمناطق الصناعية الرئيسية توقفت فعليا بسبب تقطع امدادات الكهرباء.

وأضاف ان كميات الكهرباء التي يتم توليدها حاليا لا تلبي سوى نسبة ضئيلة من متطلبات الشعب السوداني. وعندما يكتمل مشروع السد الذي يتكلف ملياري دولار ويوظف خمسة الاف عامل نصفهم من الاجانب من المتوقع ان ينتج 1250 ميجاوات من الكهرباء.

وقال تاج السر أحمد رئيس اللجنة الفنية العليا لسد مروى انه نحو مرة ونصف المتاح حاليا. وتشارك في المشروع شركات صينية وفرنسية والمانية وجاء اغلب التمويل من دول عربية مثل الكويت والسعودية وقطر وعمان على شكل قروض ميسرة ومنح. ويقوم كونسورتيوم صيني بأغلب الاعمال الانشائية في المشروع وفازت الستوم الفرنسية بعقد امداد المعدات.

ويبلغ طول السد تسعة كيلومترات ويضم عشر وحدات كل منها تنتج 125 ميجاوات. ولكن لن تعمل سوى وحدتين العام المقبل وهو ما يقول المسؤولون انه سيخفف الضغط على موارد الطاقة القائمة. وتابع احمد ان بقية الوحدات ستبدأ العمل على التوالي حتى عام 2009. ومن التحديات الخطيرة التي يواجهها البناءون هو تحويل مجرى نهر النيل للتمكن من البناء.

(رويترز)