عمقت أسواق المال المحلية خسائرها السوقية بنهاية جلسة الأمس في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، بعد ارتفاع موجة التصريف وزيادة وتيرة عمليات البيع بتداولات إجمالية تجاوزت 7. 1 مليار درهم.
وتبخرت على إثرها 527. 7 مليارات درهم نتيجة التراجع الكبير الذي أصاب مؤشرات الأسهم بعيد بلوغ القيمة السوقية المستوى 222. 577 مليار درهم مقارنة مع 749. 584 ملياراً في الأول من أمس، وتأثرت بدورها الحصيلة الأسبوعية التي سجلت تراجعاً سوقياً بقيمة 76. 9 مليارات درهم مقارنة مع المستوى 981. 586 ملياراً في الأسبوع قبل الماضي، لتنسف بذلك جميع محاولات التدرج الهادئ التي سجلتها الأسواق والمكاسب التي صعدت بالأسعار والمؤشرات إلى مستويات جيدة نسبياً.
وانخفض المؤشر الإماراتي العام في ختام تعاملاته أمس بنسبة 29. 1% مغلقاً عند المستوى 57. 4341 نقطة، متأثراً بانخفاض مؤشر دبي بنسبة 52. 1% الذي كسر مستوى 4200 نقطة بعد محاولاته السابقة في اختراق حاجز 4300 نقطة والذي عول على أهميته الكثير، كما انحدر مؤشر أبوظبي بنسبة 22. 1% مبتعداً عن مستوى 3500 نقطة إلى 3437 نقطة بتداولات شارفت على نصف مليار درهم، وتعتبر مستويات الأسواق المسجلة قرب أدنى مستوياتها منذ مايو الماضي.
وبرز بشكل لافت التراجع القوي الذي أصاب سهم شركة إعمار العقارية منذ مطلع التداولات بعد تعرضه لعمليات بيع واسعة النطاق أدت إلى انزلاق السهم نحو المستوى 40. 10 دراهم والذي يعتبر أدنى سعر له في عام ودون مستوياته الأدنى التي سجلها في مارس الماضي، قبل ظهور طلبات شراء في الجزء الأخير من الجلسة والتي دفعت بسعره إلى 50. 10 دراهم.
وأثرت عمليات البيع على إعمار في باقي أسهم السوق، إذ سجل سهم أرابتك أكبر تراجع في السوق عند السعر 75. 5 دراهم بنسبة تراجع بلغت 4. 3% وأرامكس عند 51. 2 درهم وبنسبة 7. 2% رغم تسجيله السعر 48. 2 درهم خلال الجلسة، والعربية للطيران عند 23. 1 درهم بنسبة 4. 2%، وتبريد عند 48. 2 درهم بنسبة 8. 2% خلال الجلسة، وابتعد سهم دبي الإسلامي عند سعر 10 دراهم على عند 70. 9 دراهم بنسبة تراجع بلغت 8. 2%.
وفي سوق أبوظبي لم يكن الحال أفضل إذ قادت أسهم العقارات والطاقة قائمة التراجع بفارق كبير، وعلى رأسها سهم الدار العقارية الذي تراجع بمقدار 14 فلساً إلى 59. 6 دراهم خلال الجلسة، وسهم صروح العقارية إلى 41. 4 دراهم، ورأس الخيمة العقارية إلى 63. 1 درهم، وآبار إلى 47. 3 دراهم، ودانة غاز إلى 60. 1 درهم، وطاقة إلى 75. 2 درهم. كما سجل سهم أبوظبي الإسلامي انخفاضاً بمقدار 80 فلساً عند السعر 90. 52 درهماً،
وأبوظبي التجاري إلى السعر 20. 6 دراهم، وأبوظبي الوطني على 50. 18 درهماً، وأركان إلى 68. 1 درهم، بالإضافة إلى أسهم الإسمنت التي سارت مع موجة التراجع بنسب متفاوتة. ويحاول المراقبون البحث عن تحليل منطقي يفسر أسباب ارتفاع وتيرة الانخفاض التي بدأت ملامحها بالظهور في الأول من أمس، والتي اختلفوا في تفنيدها.
إذ يرى هيثم أبو شادي العضو المنتدب في شركة دبي للوساطة، ان تراجع الأسواق العالمية كان اللاعب الأساسي في السوق بسبب قيام المحافظ والصناديق الأجنبية بتسييل مراكزها لدعم مراكزها المتهالكة في الأسواق العالمية، وهو ما اعتبره أمراً جر السوق إلى مستويات تقنية صعبة جداً في ظل أحجام التداول الكبيرة المسجلة والتي إذا ما استمرت في الأسبوع المقبل ودفعت بمؤشر دبي على وجه الخصوص إلى مستويات دون 4 آلاف نقطة، فإن السوق سيكون في موقف حرج جداً.
من جانب آخر يختلف همام المغالسة مدير أسواق المال في شركة بريميير للوساطة المالية، أن فكرة تأثير الصناديق الأجنبية على السوق لا يمكن اعتبارها سبباً بحد ذاته، في إشارة منه إلى وجود جهات محددة تعمدت القيام بعمليات تسييل، وأشار في الوقت ذاته أن الأسبوع الحالي كان فترة بيع لإغلاق الحسابات المكشوفة، خاصة بعد إحكام المضاربين قبضتهم على السوق في الفترة الماضية.
وفي المحصلة فقد اتفق الجميع على أن المؤشرات السوقية تمر الآن بوضع حرج جداً خاصة إذا ما واصلت نهجها الهابط في الأيام المقبلة، والتي بددت آمال الجميع بعودة المؤشرات إلى التحسن بعد التدرج والارتفاع بشكل منظم قبل عودتها للانتكاس من جديد.
أكثر وأقل في أسبوع
وعلى صعيد التداولات الأسبوعية فقد تصدر سهم إعمار أسهم الشركات الأكثر نشاطاً من حيث القيمة التي بلغت 021. 1 مليار درهم، وتلاه سهم الواحة بقيمة 746 مليون درهم، والدار العقارية بقيمة 535 مليون درهم، والعربية للطيران بقيمة 526 مليون درهم.
أما بالنسبة للأسهم الأكثر تراجعاً في أسبوع فقد جاء على رأسها سهم شركة السلام بنسبة 95. 14%، وتلاه سهم الإتحاد للتأمين بنسبة 66. 12%، وسهم الخليج الطبية بنسبة 91. 9%، وسهم الإسمنت الوطنية بنسبة 86. 6%. في حين جاء على رأس الأسهم الأكثر ارتفاعاً سهم أسماك بنسبة 17. 27%، وتلاه سهم الإمارات للتأمين بنسبة 5. 16%، وسهم عمان والإمارات بنسبة 15%، وأبوظبي لبناء السفن بنسبة 65. 13%.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 52. 0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 08. 1%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 42. 1%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 74. 1%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 شركة من أصل 116 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 13 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 49 شركة.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 640 مليون درهم موزعة على 23. 60 مليون سهم من خلال 750. 1 ألف صفقة، واحتل سهم «العربية للطيران» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ160 مليون درهم موزعة على 130 مليون سهم من خلال 792. 1 ألف صفقة.
وحقق سهم (العالمية لزراعة الأسماك) أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 57. 5 دراهم مرتفعاً بنسبة 86. 9% من خلال تداول 072. 4 آلاف سهم بقيمة 681. 22 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» الذي ارتفع بنسبة 85. 6% ليغلق عند المستوى 85. 21 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 480. 2 ألف سهم بقيمة 226. 54 ألف درهم.
وسجل سهم «السلام العالمية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 95. 11 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 95. 14% من خلال تداول 90 سهم بقيمة 076. 1 ألف درهم، وتلاه سهم (الإتحاد للتأمين) الذي انخفض بنسبة 09. 9% ليغلق عند المستوى 2 درهم من خلال تداول 100 سهم بقيمة 200 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 7. 7% وبلغ إجمالي قيمة التداول 57. 217 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 61 شركة من أصل 116 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 39 شركة. وتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 29. 15% ليستقر عند المستوى 510 نقاط،
في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 87. 9% ليستقر عند المستوى 218. 4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 63. 5% ليغلق عند المستوى 610. 4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 41. 11% ليغلق عند المستوى 223. 3 آلاف نقطة.
دبي ـ سمير حماد