توقع محللون أن تجذب أول جولة تنصب على تراخيص الغاز الليبي والتي عرضت تفاصيلها أول من أمس الأربعاء اهتماما أكبر على الرغم من أن شروطا تجارية قاسية أثنت بعض اللاعبين عندما طرحت طرابلس في السابق امتيازات نفطية على الشركات الدولية. وفي جولة ترويجية شهدت حضورا مكثفا في لندن عرضت ليبيا التفاصيل الفنية لعدد 41 امتيازا بريا وبحريا في أعقاب جولة مماثلة الأسبوع الماضي.
وتطمح ليبيا إلى أن يصبح منتجا رئيسيا للغاز ويستهدف زيادة الإنتاج إلى ثلاثة مليارات قدم مكعب يوميا بحلول عام 2010 وربما تزيد إلى 8. 3 مليارات قدم مكعب يوميا بحلول 2015 وذلك مقارنة مع 7. 2 مليار قدم مكعب الآن. وقال فيتوري إبراهيم الحاج مدير التنقيب في المؤسسة الوطنية للنفط الليبية: «المؤسسة الوطنية للنفط وليبيا تريدان أن تصبحا منتجين رئيسيين للغاز».
وأكد محللون أن التوقيت جيد لجولة تنقيب في واحدة من آخر المناطق التي يحتمل العثور على اكتشافات كبيرة فيها. وتعد ليبيا غير مستغلة بالكامل قياسا إلى مناطق أخرى وذلك بسبب سنوات من العقوبات الدولية. وقال طارق حسن بك من بتروكندا والمسؤول الكبير السابق بالمؤسسة الوطنية للنفط «يثبت هذا أن الغاز نشاط جاد في المؤسسة الوطنية للنفط».
وفي ذات الإطار قالت بي.اف.سي انيرجي «رغم قسوة الشروط التجارية في أحدث جولة تراخيص ليبية فان فرص تحقيق اكتشافات كبيرة للغاز غير المستغلة تماما تضمن الاهتمام». وكانت ثلاث جولات تنقيب سابقة منذ رفع العقوبات الدولية قد انصبت على النفط. وشملت أحدثها امتيازات حدودية عالية المخاطر، الأمر الذي جذب اهتماما أقل من الجولتين السابقتين وأفضى الى عدم ترسية بعض الامتيازات.
ويرى محللون ان المناطق الواعدة بالغاز المعروضة الآن ستكون أكثر إغراء. وقال دانيال كلارك لوز جيولوجي التنقيب لدى نوبيان الاستشارية «أتوقع أن تلقى جولة الغاز اهتماما كبيرا لان الغاز يعتبر في ليبيا وفي مناطق أخرى هو ما تبقى عند ادراك مدى صعوبة استخراج المزيد من النفط».
وحضر جولة لندن الترويجية ممثلون لشركات بريطانية واسكندنافية وأميركية ويابانية. وقال مسؤول من نيبون أويل اليابانية ان الشركة العاملة بالفعل في ليبيا تحرص على التوسع هناك. وقال بيتر روتليدج من نيبون أويل بريطانيا المحدودة للتنقيب وإنتاج النفط: «نحن مهتمون جدا بتوسيع نشاطنا في ليبيا».
ويتزايد الطلب على الغاز مع محاولة أوروبا الحد من اعتمادها على روسيا ونظرا لان الغاز ينتج كميات أقل نسبيا من انبعاثات الكربون التي يلقى عليها باللائمة في ارتفاع درجة حرارة الأرض. ومن وجهة النظر الليبية يتطلع البلد الى استخدام الغاز الطبيعي بدلا من النفط في توليد الكهرباء كما أن لديه أسبابا أخرى للرغبة في تطوير قطاع الغاز.
وعلى النقيض من قطاع الإنتاج والتكرير المعزول بدرجة كبيرة عن باقي الاقتصاد فان قطاعات التوزيع والكهرباء توفر مجالا لتطوير الاقتصاد. وقالت بي.اف.سي انيرجي الاستشارية «تطوير صناعة الغاز الطبيعي وجذب الاستثمار إلى البنية التحتية المحلية يعالج تحديين رئيسيين يواجهان النظام وهما البطالة وضعف البنية التحتية المدنية بعد سنوات من العقوبات».
(رويترز)