أظهرت دراسة أجراها مركز البحرين من أن حرارة الصيف تأتي على رأس الأسباب التي تدفع الأفراد للسفر خلال موسم الإجازة الصيفية وهو ما أكده 38% من عينة الدراسة، أما السبب التالي ـ بحسب العينة التي شملتها الدراسة ـ فهو قلة البرامج السياحية الداخلية 92%.

وبيّنت الدراسة التي أجراها الباحث بالمركز الدكتور محمد جمعة الرميض أن 63% من البحرينيين المسافرين في الإجازة هدفهم هو السياحة والاستجمام، مقابل 24% يقصدون زيارة الأماكن المقدسة. أما السفر بدواعي العلاج أو الالتحاق بدورة دراسية أو قضاء شهر العسل أو زيارة الأقارب والأصدقاء أو السفر بداعي التعرف على عادات وثقافات الشعوب الأخرى فقد كانت منخفضة لم تتعد 1 - 4% فقط من مجموع الإجابات.

ويقصد البحرينيون غالبا الدول العربية، وهي تستقبل 63% من مجمل المسافرين البحرينيين في الصيف، بينما تأتي الدول الأوروبية في المرتبة الثانية بنسبة 22%. أما دول شرق آسيا وإيران فتتراوح نسبة المسافرين إليها من 1% و11%. وقد يشير ذلك إلى أن المواطنين يفضلون السفر إلى بلدان تتحدث بلغتهم وتتقارب فيها العادات والتقاليد.

وتستقطب الأسواق في الدول التي يسافر لها البحرينيون ما نسبته 34% منهم، ثم الاسترخاء في المناطق الساحلية على الشواطئ ما نسبته 32%. ويأتي التعرف على الأماكن الأثرية وزيارة المعارض والمتاحف في مرتبة أدنى في سلّم اهتمامات المواطنين المسافرين. ووجدت الدراسة أن معظم أفراد العينة يسافرون لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

واتضح من الدراسة أن نفقات سفر 56% من المسافرين في عينة الدراسة تصل إلى 2000 دينار. منهم 29% ينفقون 1000 دينار وأقل، و27% ينفقون من 1001 إلى 2000 دينار. أما عن مصادر تمويل السفر فقد وجدت الدراسة أن غالبية الأفراد يعتمدون على مدخراتهم المالية 26% أو الاقتراض (20%). ولم يفصح 26% من عينة الدراسة عن الميزانية المرصودة لسفرهم.

ويسافر 74% من البحرينيين المشمولين في الدراسة مع عوائلهم لقضاء إجازة الصيف، مقابل 15% يسافرون بمفردهم، في حين سيسافر 10% في مهمات دراسية، و1% فقط مع أصدقائهم. وتحول الارتباطات الوظيفية أو عدم توفر المال اللازم دون سفر 48% من عينة الدراسة، ومنهم من لا يفكر بالسفر من الأساس.

وأوصت الدراسة بإنشاء مدن ترفيهية في البحرين، وتطوير السواحل والرياضات البحرية، والتوسع في المرافق السياحية البحرية، كخطوات لتشجيع السياحة الداخلية والتي يساهم مردودها في الاقتصادي الوطني للبحرين.

وارتأت الدراسة ضرورة تطوير البنية التحتية للسياحة في إطار برامج وطنية لتنمية القطاع السياحي بتمويل من القطاعين العام والخاص.

كما أوصت الدراسة بضرورة قيام الجهات المعنية بالسياحة بتوثيق بيانات المواطنين الذين يغادرون البلاد للسياحة في الخارج وذلك ليتمكن الباحث والمهتم من الحصول عليها. يذكر أن الدراسة شملت 240 مواطنا من الرجال والنساء ومن مختلف الفئات العمرية والمحافظات والمستويات التعليمية والمهن

المنامة ـ غازي الغريري