أكد خبراء إنه لا يزال الطريق طويلاً على الإنتاج واسع النطاق لسيارات تدار بغاز الهيدروجين ولن يتسنى ذلك قبل مرور عدة أجيال من السيارات، لكن المهندسين قطعوا خطوات هائلة في التغلب على العقبات الرئيسية التي تحول دون أن تصبح هذه التكتولوجيا وقود المستقبل.

ويقول توماس براخمان بمركز أبحاث هوندا في مدينة أوفينباخ الألمانية إن السيارة هوندا أف سي إكس، التي عرضت مؤخرا على الصحفيين في ساحة اختبار مغلقة في فيزبي، هي «أسرع كثيرا مما يعتقده معظم الناس».

من جانبه يشير رولاند كرويجر الذي يتولى الإشراف على قسم أبحاث الهيدروجين بمركز أبحاث فورد في أخن إلى أن السيارة فورد إكسبلورير التي تدار بالهيدروجين يمكنها بسهولة مجاراة تدفق حركة المرور بمحركها الذي تبلغ قدرته 130 كيلو وات وقوته 177 حصانا بسرعة قصوى تصل إلى 140 كيلو متراً في الساعة .

وأضاف كرويجر أنه في النماذج الأولية من هذه السيارات تتم عملية احتراق الهيدروجين والاوكسجين لتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل موتور يدار بالكهرباء يعمل بشكل جيد . ولا يوجد أي انبعاث للغازات بخلاف بخار الماء.

لكن المشكلة الكبرى التي يواجهها المهندسون العاملون في المشروع هي «المساحة المطلوبة لإيواء المكونات وعمرها الافتراضي وعامل الحرارة والمدى كما أن التكاليف لا تزال تمثل مشكلة».

ويحقق المنتجون تقدماً الآن في التغلب على المشاكل التي تواجه استخدام الهيدروجين كوقود للسيارات في بيئات تختلف فيها درجات الحرارة بصورة هائلة لكن لم يتم تحقيق أي اختراق حقيقي في التكنولوجيا ذاتها.

ويمكن مشاهدة المركبات التي تعمل بالهيدروجين بين الاعداد المهولة من السيارات عبر أنحاء المعمورة . لكن المهندسين يرجئون باستمرار إنتاجها على نطاق واسع . ويعتقد كرويجر أن إنتاجها على نطاق واسع لن يتم قبل مرور جيلين على الأقل من السيارات من الآن وعلى أقرب تقدير سيبدأ الإنتاج في عام 2015. لكن كريستاين موهريك بمركز أبحاث مرسيدس بينز فيتوقع بدء الإنتاج في عام 2012.