توقع التقرير الأسبوعي لشركة دايموند ديفلوبرز أن يحصد السوق العقاري في دبي، والمتعاملون فيه جملة مكاسب غير مسبوقة على خلفية صدور قرار بتأسيس مؤسسة التنظيم العقاري بدبي. ولخص التقرير تلك المكاسب ب(مقدرة المؤسسة الجديدة على تنظيم السوق وتوحيد مرجعياته في مؤسسة واحدة بعد ان بقي قطاع التطوير العقاري وباقي مفاصل عمل السوق من غير مرجعية موحدة.

بالاضافة الى تعدد القنوات المسؤولة عنه مما لا يعود بالفائدة المرجوة على المدينة والمتعاملين فيها بسبب تعدد تلك الجهات وما قد يوجده من تضارب وغياب للتنسيق). ونصح التقرير بالاعتماد على العنصر المواطن وزيادة اعداد العاملين منهم في السوق لانه يمثل ضمانة كبيرة لديمومة نمو هذا السوق على يد ابنائه.

مكاسب

ولفت التقرير الى مكسب آخر يؤكد على مقدرة المؤسسة الجديدة على ايجاد المزيد من الفرص الاستثمارية في السوق العقاري عبر قيامها بدراسة احتياجاته ومتطلباته ومتطلبات المستثمرين واحتياجاتهم ومستقبل العرض والطلب عبر الوقوف على الارقام والاحصائيات الدقيقة التي باتت تمثل الحاجة المحلة للمستثمرين الذين يتخذون قراراتهم عبر دراسات ارتجالية

او استنادا الى تقارير تتحدث عن السوق بشكل غير دقيق كونها تمثل وجهة نظر الشركات او الافراد الذين يعدونها ولا تمثل وجهة نظر أي من الدوائر الحكومية او الرسمية المعنية بالسوق. وتوقع التقرير ان تفتح المؤسسة بذلك عهدا جديدا وتؤسس لمرحلة اكثر تنظيما ما يعود على الشركات العاملة بالمزيد من العوائد والارباح المعقولة والمعروفة استنادا الى قوانين العرض والطلب.

وشدد التقرير على ان المؤسسة الجديدة ستحكم السوق بآليات عمل واضحة وصريحة وتتمتع بالشفافية ما سيجعل السوق مقبلا على مرحلة جديدة خالية من الطارئين على المهنة وقطع الطريق على المخالفين الذين استسهلوا في السابق التعامل بشكل غير مسؤول مع معطيات السوق

وغابت عن تعاملاتهم اخلاقيات المهنة التي نجحت دبي في وضع اسس عالمية لها بحيث لا تسمح لاصحاب النوايا السيئة بالقفز عليها او تجاوزها لتحقيق مصالح ضيقة على حساب مصلحة الاغلبية من المتعاملين وفقا لاصول المهن المتعلقة بالسوق العقاري.

واشار التقرير الى ان المؤسسة الجديدة ستكون بمثابة البوابة الجديدة والقوية التي ستعمل على تثقيف المتعاملين في السوق وتحديد الحقوق والواجبات في عقود واضحة مدعومة بقوة القانون بحيث ستضمن المدينة تراجع هامش النزاعات والخلافات المبنية الناجمة عن عدم وضوح تلك الحقوق والواجبات لكل الاطراف المتعاملة في السوق، وذلك عبر وضع التعاملات العقارية في اطار قانوني واضح وصريح.

وقال التقرير ان نجاح المؤسسة الجديدة في الوصول الى تلك الاهداف بسبب ما تتمتع به كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تحقيق تلك الاهداف بزمن قياسي لتؤكد المدينة من جديد انها تحث الخطا لترسيخ مكانتها وهويتها المؤسسية العالمية التي اجتذبت المستثمرين ورؤوس الاموال.

التحديات

واشار التقرير الى ان المؤسسة ستبذل جهودا جبارة تمكنها من تجاوز مجموعة من التحديات وابرزها غياب قاعدة المعلومات المتعلقة بسوق العقارات وقد أوجدت هذه الفجوة المعلوماتية - طبقا للتقرير- غيابا تاما لقرارات المستثمرين المبنية على الحقائق والارقام الدقيقة التي تقود المستثمر باتجاهات صحيحة.

لكن التقرير قال يجب ان لا ننسى ان المدينة قبل 5 سنوات لم تكن بحاجة الى تلك الدراسات او قاعدة المعلومات لان سوقها العقاري كان بكرا وقادرا على استيعاب كل ما يمكن طرحه من مشاريع عقارية مهما بلغت ضخامتها

بسبب الطلب الكبير على تلك السلعة الاستثمارية الاكثر امنا على مستوى العالم في حين باتت الحاجة الى تلك الدراسات مطلوبة الآن وبشدة على ان تصدر من مؤسسة رسمية ترسم للمستثمر سواء أكان فردا ام مؤسسة المشهد العمراني الدقيق الذي تعيشه السوق وتعطي مؤشرات دقيقة على احتياجاته ومتطلباته مستقبلا.

وقال التقرير ان من بين التحديات التي تواجه المؤسسة الجديدة هو كيفية توجيه المطورين للفرص الاستثمارية لاسيما في ظل غياب مؤشرات السوق ويبدو ان المؤسسة الجديدة تعي ذلك جيدا وباتت تعد العدة لرسم استراتيجيات تتعلق بالسوق حاضرا ومستقبلا مما يمكنها من ايجاد الادوات اللازمة والمناخ الملائم لولادة المزيد من الفرص الاستثمارية التي لا تزال موجودة في السوق وان تراجعت معدلاتها

بسبب تزايد عدد المنافسين الذين وجدوا في دبي الملاذ الآمن لاستثماراتهم والمدعومة بقوة من المدينة بحزمة قوية من التسهيلات والامتيازات غير المسبوقة وغير المتوافرة حتى في اكثر دول العالم تقدما. واضاف التقرير ان المؤسسة الجديدة لن تقف طويلا امام تحد آخر يتمثل بالكيفية والآلية المناسبة لانجاز المعاملات

لا سيما بعد ان اعلنت المؤسسة انها قادرة على انجاز أي معاملة تقع تحت مسؤوليتها خلال 30 دقيقة ويبدو ان عمر هذا التحدي سيكون قصيرا اذا ما اعتمدت المؤسسة الجديدة على تعميم الجانب التقني على تعاملاتها بحيث تنجز كافة التعاملات الكترونيا

وهو ما نجحت دبي ودوائرها في التحول اليه لاتمام المعاملات من دون مراجعات كثيرة لدوائرها وبالتأكيد فإن المؤسسة مدعومة بدائرة اراضي واملاك دبي ستتمكن من تجاوز هذا التحدي الذي يحتاج ايضا الى مرونة وسرعة في تطبيق آليات المؤسسة الجديدة.

وحذر التقرير من مغبة ترك السوق العقاري بدون تثقيف لان المحاولات المبذولة لتثقيفه وزيادة وعي المتعاملين فيه لم تكن كافية بحيث وفرت مناخا امام الطارئين على المهنة والذين كثيرا ما اشارت اليهم دائرة اراضي واملاك دبي في بياناتها الصحافية وعملت (تحديدا على الوسطاء العقاريين) على وضع ضوابط صارمة للكيفية التي يديرون بها اعمالهم والشروط الواجب توفرها فيهم قبل السماح لهم بالعمل في السوق.

وأشار التقرير الى ان التحدي الآخر كما ذكرت المؤسسة قد يتركز على غياب ثقافة الايجار فالمؤجر والمستأجر حسبما ذكرت المؤسسة لا يعرفان حقوقهما وواجباتهما ما يجعل عدد النزاعات في زيادة مستمرة بسبب جهل تلك الاطراف المتعاقدة ولو ان كل طرف يعرف حقوقه وواجباته لما بقيت الخلافات والنزاعات قائمة

اما بسبب فرض زيادة او بسبب اخلاء المبنى لذلك سيتوجب على المؤسسة الجديدة ايجاد علاقة واضحة بين الطرفين عبر الزام المؤجرين والمستأجرين بتسجيل عقود الايجار لدينا وفقا لآلية واضحة للطرفين ويمكن للمؤسسة بالاعتماد على التقنيات الحديثة عدم تحميل تلك الاطراف عناء المراجعة والتكاليف

اذ انها قادرة على توفير خدمات الكترونية تمكنهم من توثيق العقود عبر الانترنت وباجراءات غاية في البساطة ما يجعل المؤسسة ناجحة على صعيد لعب دور تنظيمي لسوق الايجارات بحيث لا تتقاطع مع لجنة الايجارات وفض المنازعات في البلدية

لان دورها سيقتصر على تسجيل العقود كجهة تنظيمية وبالطبع سيقود ذلك الى نجاح المؤسسة في رسم صورة دقيقة لحجم سوق الايجارات وكم حجم الطلب وكم هو حجم العرض وكم يحتاج السوق وما اذا كان بحاجة الى وحدات سكنية في العام كذا او انه سيصل الى مرحلة الزيادة في المعروض والتوقيت المحتمل لتلك النتائج وتحديدها بدقة.

لكن التقرير اشار ايضا الى احتمال ان تؤدي الاجراءات الجديدة التي تسمح لكل مالك ارض (الافراد تحديدا) الى زيادة اعداد المطورين العقاريين ولكن التقرير عبر عن ثقته بان منح الافراد صفة مطور عقاري ستكون مشروطة لتأمين المؤسسة الجديدة عدم حدوث اخطاء فادحة.

وعبر التقرير عن ثقته التامة من ان المؤسسة الجديدة ستتعامل بجدية مع المشاريع العقارية التي يجري تنفيذها او بيعها قبيل صدور قانون حساب الثقة او حساب ضمان التطوير العقاري وقال التقرير ان شركات التطوير العقاري استقبلت تصريحات كبار المسؤولين في دائرة الاراضي ومؤسسة التنظيم العقاري بمزيد من الارتياح لانها عبرت عن قناعة تلك الدوائر بان القوانين الجديدة

جاءت لتنظيم السوق وحماية مكتسباته ما يزرع الطمأنينة لدى تلك الشركات التي باعت مشاريعها قبل صدور القانون وهي بانتظار صدور آليات تطبيق القانون الجديد مع وعد من دائرة الاراضي ومؤسسة التنظيم العقاري بعدم التعرض الى المشاريع التي يجري تنفيذها او تلك التي بيعت وفق ما يسمى ب«الضمان المصرفي»

حيث ارتأت المؤسسة دراسة وضع تلك المشاريع والمشاريع المذكورة باعفائها من القانون اذا ما كانت عمليات الانجاز تسير بشكل صحي يتطابق مع متطلبات القانون ولا تواجه أي مشاكل مع المستثمرين. اما تلك التي تواجه مشاكل مع المشترين او تشهد تأخرا في الانجاز خلافا لمواعيد مقررة مسبقا في عقود البيع فستكون مطروحة للدراسة امام المؤسسة وستمنح تلك الشركات زمنا محددا لتجاوز مشاكلها وترتيب اوضاعها او مواجهة عقوبات اقرها القانون لضمان حقوق جميع الاطراف.

التحديات

1- غياب قاعدة المعلومات المتعلقة بسوق العقارات.

2- افتقار المطورين الى التوجيه للفرص الاستثمارية.

3- سرعة انجاز المعاملات ومرونة آليات التطبيق.

4- غياب ثقافة السوق لدى المستأجرين والمؤجرين.

5- مخاوف من زيادة اعداد المطورين الافراد.

6- كيفية التعامل مع مشاريع ما قبل حساب الثقة.

المكاسب

1- تنظيم السوق وتوحيد مرجعياته في مؤسسة واحدة.

2- إيجاد الفرص الاستثمارية في السوق وزيادة الأرباح.

3- طرد الطارئين على المهنة وقطع الطريق على المخالفين.

4- تثقيف المتعاملين في السوق وتحديد الحقوق والواجبات.

5- وضع التعاملات العقارية في إطار قانوني واضح وصريح.

6- ترسيخ مكانة دبي وهويتها المؤسسية وثقة المستثمرين.

7- وضوح آليات السوق وسائل ديمومة النمو.