صدام حسين خلال المستقبل القريب. وخلال مؤتمر صحافي عقده أول من أمس ،أجاب طلال عدنان العواملة مدير المركز رداً على سؤال حول التركيز على الأعمال التي لها علاقة بتاريخ العراق، وفيما إذا كانت هناك إسقاطات ذات علاقة بما يجري في العراق اليوم؟ وقال: «لا يوجد أي إسقاطات، وجاء اختيار المواضيع بالصدفة، ولكننا نفكر جدياً بتنفيذ عمل درامي يتعلق بسيرة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين».

وكان المركز قد أنتج عدداً من الأعمال الدرامية في السابق ذات علاقة بقادة العراق، ومنهم الحجاج والأمين والمأمون، إضافة إلى المسلسل الذي سيتم عرضه في شهر رمضان المقبل «أبو جعفر المنصور». وتحدث العواملة حول الأعمال الفنية الاجتماعية والسياسية والبدوية التي ستعرض في شهر رمضان المبارك ومنها: «الاجتياح»، و«وضحة بنت عجلان»، و«نمر بن عدوان»، و«بنت النور»، و«سلطانة».

وفي رده على سؤال حول توقعه لمنع مسلسل «الاجتياح»، كما منع قبل سنوات مسلسل «الطريق إلى كابول»، قال العواملة: «إن هذا المسلسل تم تصويره في سوريا، وان السلطات السورية أجازته كما أن السلطات الأردنية لا تمنع الرقابة على النص، مشيراً إلى انه لا يتوقع منعه مستقبلا لأنه يتحدث عن إرهاب الدولة الذي مارسته إسرائيل، وشاهده الملايين بحق أهالي مخيم جنين في العام 2003».

وحول الإسقاطات السياسية التي قد تفهم من سياق مسلسل «أبو جعفر المنصور» احد الأعمال الدرامية التي أنتجها المركز وستعرض رمضان المبارك رفض العواملة الحديث عن هذه الإسقاطات قائلاً: «إن المسلسل لا يشير إلى هذا الجانب إطلاقاً، وأن ما جرى تناوله هو ذاته الموجود في الكتب التاريخية من دون إثارة للمشاعر الطائفية».

ويأتي مسلسل «الاجتياح» ضمن الخطة الإنتاجية للمركز العربي، والتي ترتكز على تناول القضايا المعاصرة بمنظار جديد يوظف الإمكانيات الإنتاجية الضخمة للمركز العربي في تقديم عمل يعيد التركيز على قضية الإنسان الفلسطيني، والتي تم تغيبها درامياً عن الشاشة لسنوات خلت.

ويراهن المركز العربي على عناصر الجدة في تناول العمل لموضوعه، ليقدم للمشاهد عملاً متكاملا لناحية النص والتمثيل والتصوير والإخراج، فالنص الذي كتبه رياض سيف، والذي عايش فترة اجتياح جنين على أرض الواقع، يبتعد في طرحه عن الإنشائية والتناول الشعاراتي لقضية الإنسان الفلسطيني، وينقل صورة واقعية عن تفاصيل الحياة الاجتماعية والسياسية التي سادت في تلك الفترة التي تلت هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، وما تبعها من استهداف للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وينفرد العمل، الذي أخرجه التونسي شوقي الماجري، بالحضور الكثيف لمشاهد «الأكشن» والتي تتجاوز نسبة 60% من مدة العمل، بينما لا تتجاوز نسبة 5% من مجمل مشاهد أي عمل درامي عربي في أحسن الأحوال، ناقلا صورة تنبض بالحياة عن الأحداث التي يؤرخ لها العمل. ويقع المسلسل في 30 حلقة تلفزيونية صورت في دمشق، وقام بأدوار البطولة فيه عدد من كبار النجوم العرب السوريين والأردنيين والفلسطينيين منهم عباس النوري، وصبا مبارك، واياد نصار، ولينا حوارنة.

أما المسلسل التاريخي «أبو جعفر المنصور»، فيتناول حياة الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور وفق تسلسل تاريخي يبدأ من ولادة أبو جعفر في قرية «الحميمة» جنوب الشام، ونشأته بين كبار رجال بني هاشم، وضعف الدولة الأموية، إلى صدور الأمر إلى أبي مسلم بالجهر بالدعوة للعباسيين في عهد آخر خلفاء بني أمية «مروان بن محمد»، في خضم انشغال الأمويين بصراعات أنصارهم القدماء بالشام، وانشقاق زعمائهم على أنفسهم.

ويركز المسلسل الذي يصور في بلدان عربية وإسلامية عدة كذلك على مواجهة أبو جعفر بعد توليه الحكم لثورة العلويين بقيادة محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالنفس الزكية، وأخيه إبراهيم بالبصرة. ويبرز المسلسل أهم الإنجازات التي قدمها أبو جعفر المنصور ومنها تأمين الحدود الخارجية للدولة، وبناء الرصافة، والرافقة، وقيامه بالقضاء على القراصنة الهنود، كما يسجل نجاحه خلال خلافته التي دامت اثنين وعشرين عاماً في تثبيت الدولة العباسية، ووضع أساسها الراسخ الذي تمكن من الصمود خمسة قرون حتى سقطت أمام هجمات المغول.

ويقوم ببطولة المسلسل عدد من النجوم العرب، منهم عباس النوري وهاني الروماني وناريمان عبد الكريم، وكتبه السيناريست الأردني محمد البطوش ويخرجه التونسي شوقي الماجري الذي قام بإخراج المسلسل الذائع الصيت «أبناء الرشيد:الأمين والمأمون» الحائز على ذهبية مهرجان القاهرة عام 2006. وتتناول الدراما البدوية المستعادة «نمر بن عدوان» سيرة «نمر بن عدوان» أول متعلم من أبناء البادية الأردنية، وأحد أهم الشخصيات المشكلة للثقافة الوطنية الأردنية.

أما مسلسل «سلطانة» الذي أنتجه تلفزيون الغد VTA عن رواية «سلطانة» للأديب الأردني الراحل غالب هلسا، سيناريو وحوار غسان نزال، وإخراج إياد الخزوز. فيستعرض مفاصل أساسية من سيرة المجتمع كما قدمتها رواية هلسا، ويصور طبيعة الحياة الاجتماعية والسياسية في الأردن، خلال المرحلة التي تمتد من ثلاثينات القرن العشرين حتى منتصف الخمسينات منه. ويركز على التحولات العميقة التي شهدتها هذه المرحلة، من خلال العديد من النماذج والشخوص. يؤدي أدوار البطولة في هذا العمل نخبة من الممثلين الأردنيين نذكر منهم: زهير النوباني، وقمر الصفدي، ومحمد القباني.

ويقدم المركز العربي للسمعيات والبصريات الدراما البدوية المستعادة «وضحا وابن عجلان» التي تعتبر من أشهر قصص البادية الأردنية وتتناول قصة الفارس عجلان ومحبوبته «وضحا» في زمن عنوانه الغزو والحرب، في خط درامي ينسج علاقة قوية بين الحب الذي يجمعهما، والحرب التي تفرض عليهما عبر حلقات هذا العمل المشوق.

ويعتمد العمل الذي يصور في الصحراء الأردنية، على التصوير الخارجي بشكل كامل، مما يميزه عن النسخة السابقة من العمل التي اعتمدت على التصوير داخل الاستوديو، ما يكرس نقلة نوعية في مستوى الأعمال البدوية يتوقع أن تجذب اهتمام عدد كبير من المشاهدين والنقاد. مرح جبر، روحي الصفدي، وشايش النعيمي، ونبيل المشيني، وناريمان عبد الكريم، وإبراهيم أبو الخير وآخرون.

عمان ـ لقمان اسكندر