يعتقد الخبراء أن التكلفة الأساسية لاستخراج الثروات الطبيعية في القطب الشمالي من على عمق 4 كلم ستكون باهظة، وقد تصل إلى 500 دولار للبرميل الواحد من النفط. لكن آخرين يرون أن كل هذا من نسج الخيال لأنه لا يستطيع أي أحد أن يذكر التكلفة الحقيقية لعدم توفر التكنولوجيات الضرورية لذلك في الوقت الراهن.

ولا تمتلك روسيا حاليا تكنولوجيات حديثة لاستخراج النفط أو الغاز من أعماق البحار والمحيطات، ولكن هذه التكنولوجيات توجد عند بعض الشركات الدولية الكبرى، التي تشارك في مشاريع استثمار الحقول الروسية، بما فيها شركة توتال الفرنسية التي ستشارك في استثمار حقل شتوكمانسكي، وشركات نورسك هيدرو وكونكو فيليبس وإيكسون موبيل وشيفرون.

وإذا لم تتمكن روسيا من تصنيع تكنولوجيات خاصة بها فإنها لن تستغني عن الشركاء الغربيين في ذلك. ومن أجل خلق طاقات محلية يتوجب على الشركات الوطنية أن تخصص لهذا الغرض ما لا يقل عن بضعة مليارات من الدولارات.

وتعتبر عمليات الحفر والتنقيب على عمق 4 كلم مكلفة وصعبة للغاية، أما ضخ النفط والغاز من هذه الأعماق فهو حتى أصعب من ذلك. والمؤكد أن طبقات الجليد والثلج في القطب الشمالي لا يمكن محاربتها بالتكنولوجيات المتوفرة. ولا يمكننا أن نعتمد على كاسحة الجليد فحسب، بل يتعين علينا إزالة الجليد باستمرار كي لا تؤذي حركته منصة الاستخراج. ومما لا شك فيه أن هذه العملية تتطلب أموالا طائلة في فصل الشتاء.

وبعد نصب العلم الروسي في قاع المحيط المتجمد الشمالي أثارت روسيا جدلا دوليا جديدا سيتوجب حله آجلا أو عاجلا. وكلما أسرعنا في تحديد الوضع القانوني للقطب الشمالي خفض ذلك خطر المواجهات المسلحة. وعلى كل حال لا أحد يرغب اليوم في إشعال حرب، ولكن التحسر على أن الروس هم أول من قدم إلى القطب الشمالي آت لا محالة.