كشف القائم بأعمال وكيل وزارة العمل البحرينية جميل حميدان عن أن وفداً رسمياً برئاسة وزير العمل مجيد العلوي سيسافر في أواخر شهر نوفمبر المقبل إلى قطر من أجل افتتاح مكتب التوظيف البحريني هناك.
ويأتي ذلك بعد أن تم الانتهاء من تجهيز المكتب بكل المستلزمات الخاصة ببدء العمل فيه واستقبال الطلبات البحرينية للتوظيف، إذ سيكون موقع المكتب في مبنى الوزارة القطرية وبإدارة بحرينية - قطرية مشتركة، وذلك تنفيذاً لتوصيات اللجنة العليا التي يترأسها وليا عهد البلدين.
من جانبه، أكد مساعد مدير إدارة العمل بوزارة شؤون الخدمة المدنية والإسكان القطري فيصل العمادي أن مكتب التوظيف البحريني سيركز بصورة أساسية على توفير الوظائف النوعية للمواطنين البحرينيين الراغبين في العمل في قطر، كما سيقوم المكتب بترشيح البحرينيين الراغبين في العمل إلى شركات ومؤسسات القطاع الخاص في قطر.
وأشار إلى أن التركيز في الفترة الحالية على استثمار فرص العمل المتوافرة في هذا القطاع الحيوي، أما الترشيح للعمل في القطاع الحكومي فيقع ضمن اختصاص إدارة تخطيط وتنمية القوى العاملة بوزارة شؤون الخدمة المدنية والإسكان لأنها هي التي تحدد احتياجات وزارات وأجهزة الدولة من الوظائف بحسب الشواغر الموجودة بها.
وقال العمادي إن إدارة العمل تقوم دائما بحصر الوظائف الشاغرة في القطاع الخاص ولديها قوائم وقاعدة بيانات متكاملة تشمل الكثير من الوظائف المهمة والنوعية كما تشمل أيضاً المؤهلات والخبرات المطلوبة في هذه الوظائف.
من جهة أخرى نفى الوكيل المساعد لشؤون العمل بوزارة العمل جميل حميدان أن يكون هناك نية لدى البحرين للتقيد بوضع حد أدنى للأجور للعمالة الوافدة بجنسياتها وفئاتها كافة، معتبراً قرار الحكومة الهندية بوقف تصدير عمالة للخارج دون وجود حد أدنى للأجر قراراً من جانب واحد غير ملزم للبحرين.
وأشار حميدان في تصريح صحفي أمس إلى أن جلب العمالة الوافدة للعمل في البحرين أمر يخضع لاحتياجات السوق ومبدأ العرض والطلب والاتفاق بين العامل وصاحب العمل، دون أن يشكل ذلك عائقا أمام جهود البحرين في تحسين بيئة عمل العمالة الوافدة ومنع استغلالها.
وقال «لا يوجد تشريع أو أنظمة مطبقة لدينا تلزم بدفع حد أدنى للأجور بالنسبة للعمالة الوافدة، والعملية تخضع أصلاً لاحتياجات السوق للعمالة الأجنبية والاتفاق بين صاحب العمل والعامل». وأضاف حميدان «أؤكد أن للهند أو أي دولة الحرية في اتخاذ قرارات من شأنها تحسين أوضاع رعاياها بالخارج، لكن لا يمكن فرض إجراءات من جانب واحد على دولة أخرى».
وكان السفير الهندي لدى المنامة قد نفى في شهر سبتمبر الماضي أن تكون السفارة الهندية بصدد إصدار أي تعليمات تتعلق بالحد الأدنى للأجور التي تحصل عليها العمالة الهندية في البحرين، مؤكدا أن وزارة الخارجية في نيودلهي تركز على أوضاع العمالة الهندية في منطقة الخليج وليس على الأجور التي يتقاضونها.
يذكر أن الجالية الهندية تعتبر من اكبر الجاليات في البحرين إذ يصل عددها إلى 142 ألف فرد، يتولى 33% منها إدارة الأعمال (مديرون ومشرفون)، فيما يعمل ما نسبته 67% من الجالية في وظائف دونية دون مهارات.
المنامة ـ غازي الغريري