هزت المخاوف من أزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة أسواق المال في العالم من جديد أمس، وأفقدتها المكاسب الضئيلة التي حققتها في الجلسة السابقة. وضرب التراجع بورصات أوروبا وآسيا وأميركا.

وفي طوكيو ثاني سوق مالية في العالم، سجل مؤشر نيكاي لأسهم الشركات الكبرى تراجعاً كبيراً بلغت نسبته 19. 2% ليقفل عند 61. 16475 نقطة، وهو أدنى معدل له منذ ثمانية أشهر. وكان المؤشر سجل بعض التحسن في الجلسة السابقة.

وجاء انخفاض بورصة طوكيو بعد أن أعلنت «ميتسوبيشي يو اف جي فايننشال غروب»، اكبر مصرف في العالم من حيث الاصول وثاني اكبر مجموعة في بورصة طوكيو أنها ستتكبد خسائر كبيرة بسبب أزمة القروض العقارية العالية المخاطر.

وفي هونغ كونغ اقفل مؤشر هانغ سينغ على تراجع نسبته 8. 2% بينما انخفضت بورصة سنغافورة في منتصف الجلسة 26. 3% وخسرت بانكوك 76. 1%. أما بورصة شنغهاي فتراجعت قليلا بنسبة 06. 0% بسبب عمليات سحب للأرباح.

وتخشى الأسواق المالية خصوصا أن تقوم صناديق استثمارية غير قادرة على استعادة أموال بسبب أزمة القروض العقارية، بالتعويض عن هذه الخسائر عبر بيع كثيف للأسهم مما سيؤدي إلى انخفاض قيمة أسهم عدد كبير من الشركات.

ويشعر المستثمرون بالقلق من الأنباء التي تتحدث عن احتمال تعليق بعض الصناديق الاستثمارية التي تدير أصولاً ضخمة دفع الأموال لعملائها. وإذا هذا الوضع الضبابي واصل المصرف المركزي الأوروبي ضخ الأموال لتأمين سيولة للمصارف، وبلغ مجموع المبالغ التي ضخها في أربعة أيام 230 مليار يورو.

ولكن خلافا لنظيريه الأوروبي والأميركي قام البنك المركزي الياباني بسحب نحو 7. 12 مليار يورو من أسواق النقد اليابانية. وألقت المسألة بتأثيراتها على أسواق العملات حيث قفز سعر الين إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر ونصف الشهر أمام العملات الرئيسية مدفوعاً بخفض المستثمرين مراكزهم في عمليات الاقتراض بالعملات منخفضة العائد لتمويل شراء أصول ذات عائد مرتفع وهي عمليات تنطوي على مخاطر. وهبطت أسعار الدولار والإسترليني واليورو والدولار الاسترالي والدولار النيوزيلندي إلى أدنى مستوياتها.