أعلن الممثل المصري توفيق عبدالحميد عن انتهائه من تصوير مسلسلين جديدين هما «حكايات المدندش» و«نافذة على العالم». ويشاركه البطولة في الأول دلال عبدالعزيز وأحمد خليل ولقاء سويدان وإنعام سالوسة ورجاء الجداوي ومحمود الجندي الذي يجسد شخصية المدندش في الحلقات الأولى، والعمل تأليف أحمد الشيخ وإخراج أحمد النحاس، والعمل يحمل أسراراً عديدة رافضاً الكشف عنها. وعن دوره في «حكايات المدندش»، قال عبدالحميد: أقدم دور فلاح يلعب على «صندوق الدنيا» الذي كان يستخدم في سرد سير الأولين في الماضي، وهو يحب بلده رغم عتبه عليها لما يعانيه فيها.

والمسلسل يمثل الجزء الثاني من مسلسل «الناس في كفر عسكر» الذي قدم طرحاً رمزياً للصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية. وقال توفيق: إن رؤيتي لمعنى الفن لا تشترط وجود رموز وإسقاطات، والأهم هو طريقة طرح موضوع المسلسل، حيث إن الكاتب يرصد ظاهرة أو حالة اجتماعية، ويعبر عنها من خلال المواقف والأحداث التي تقوم بها الشخصيات داخل العمل. وأضاف توفيق قائلاً: «ما استطيع قوله عن «حكايات المدندش» إنه يتضمن العديد من الرموز، لأنه يتطرق لقضايا تمس الواقع المصري سأتركها للمشاهد كي يكتشفها بنفسه في سياق الحلقات، ليتفق أو يختلف معنا في الرؤية لأن الدراما من وجهة نظري لها دور تنويري يعتمد على مدى وعي ومشاركة الجمهور فيما تطرحه من قضايا.

وحول مسلسل «نافذة علي العالم» قال عبد الحميد إنه من تأليف الدكتور عصام الشماع وبطولة محمود قابيل وشوقي شامخ وسحر رامي وتامر هجرس وبوسي سمير، موضحاً أن الشخصية التي يلعبها تختلف عما قام به من أدوار سابقة حيث يجسد شخصية رجل منحرف، يحب الكسب من دون عناء أو عمل، كما يحب النساء ويسعى لإقامة علاقات معهن، رغم ذلك فهو أقرب إلى «الحرافيش» كما أنه ابن بلد خفيف الظل. ويشير توفيق إلى أن المسلسل هو التجربة الثانية له مع المخرج عصام الشماع بعد مسلسل «أسلحة دمار شامل» الذي يختلف بالطبع عن «نافذة على العالم».

وأوضح عبدالحميد أن وجه الاختلاف بين التجربتين تتجلى من خلال المدخل الذي اختاره المؤلف لدخول المجتمع، ففي «أسلحة دمار شامل» كان المدخل عيادة دكتورة أمراض نفسية، بما تحتويه من قضايا الإدمان وغيرها التي صنعت داخل الأحداث صدامات وصراعات واضحة وعنيفة وبين الشخصيات، أما المدخل إلى المجتمع في «نافذة علي العالم» كان من خلال الحارة وكيف ترى المتغيرات التي دفعت الأذكياء نحو اتخاذ «الفهلوة» والاعتماد على الشطارة باعتبارهما قانونا للحياة في هذه الأيام.

وأرجع توفيق واقع الحياة هذه الأيام الذي يعتمد على «الفهلوة» وتحقيق النجاح والمال والعلاقات والنفوذ من خلالها لأسباب عديدة منها المتغيرات العالمية والمحلية والصخب الذي يملأ المنطقة التي أصبح قدرها أن تعيش وسط ضجيج الصراعات المتتالية.

وأضاف توفيق: أنا لا أعلم كيف يمكن تغيير هذا الأمر ولكن المؤكد أنني غير سعيد بانتشار مثل هذه الثقافة لأنها أصابت الشخصية المصرية في مقتل. فخطورتها تتمثل في أن من يجتهد ويتعب لا يحصد نتاج جهده، وفي المقابل هناك من يأتون بالقرش من الهواء، وهذا وضع سخيف يحتاج لوضع تصور لما فقدناه من قيمنا المصرية، وهذه مسؤولية تحتاج إلى العديد من المتخصصين في السياسة والفلسفة والاقتصاد، لتكتمل المنظومة التي يمكن أن تشكل تغييراً إلى الأفضل.

وأكد توفيق أنه بالرغم من كل ما يحدث إلا أنه يؤمن بالشخصية المصرية التي تستطيع أن تتجاوز أي إخفاقات. وأشار إلى أن الخطورة تكمن في اللعب المستمر في منطقة الأديان والعبث بها لإحداث فتنة طائفية فالمنطقة العربية تتعرض بأكملها لهذه المكيدة، وأصبح من الواضح تماماً أن مصطلح «الفوضى الخلاقة» الذي يروج له الأميركيون هو المحرك الأساس والأكبر لكل الفتن في المنطقة العربية، بهدف تحويل الدول إلي أشلاء مذهبية متناحرة، فإذا ما تنبهنا لهذا الأمر وعملنا علي تجنب الشقاق، فلن يكون هناك خطر، وذلك بضرورة التعامل مع هذه الفتن بوعي وإحساس قوي بالمواطنة والتأكيد على فكرة الانتماء للوطن بعيداً عن العصبية التي لا تقرها الشرائع السماوية.

القاهرة ـ حازم خالد