تدخل الممثلة الكويتية حياة الفهد سباق رمضان الدرامي من خلال مسلسل «الخراز» الذي يعرض على شاشة تلفزيون دبي حصرياً طوال أيام الشهر الكريم، عن نص كتبته الفهد وأخرجه السوري عارف الطويل.
ويروي المسلسل الذي يلعب بطولته إلى جانب حياة الفهد الممثل غانم الصالح، قصة جاسم (أبو محمد) ، المريض الذي يحتاج إلى الرعاية. وتدور حبكة القصة حول الأبناء وإهمالهم لرعاية آبائهم وأمهاتهم المسنين والإلقاء بهم في دور العجزة بدافع الطمع والجشع والأنانية. ليكمن مغزى الحكاية في امتلاك الأب والأم ما يكفي من الثروة والمال، ليعيشا من دون الاضطرار للبقاء في دار للعجزة، لاسيما وأن الأبناء قد أهملوا حق ورغبة الوالدين في عيش حياة كريمة وسط عائلة يسودها الحب والوئام.
وعن دورها في مسلسل «الخراز»، تقول حياة الفهد: «ألعب دور زوجة «الخراز» وهي إنسانة خليجية، تعيش زمن الماضي الجميل والوفي، محبة لبيتها وزوجها، مضحية ومسالمة لا أطماع لديها، دائماً زوجها بالنسبة لها فوق الكل وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة. تسعى إلى لم شمل الأسرة، والتخفيف من هموم و أطماع أبنائها، وتحاول أن تكون الستار بينها وبين زوجها، وتخبئ بعض الأشياء عنه حتى لا تصدمه، ولكن الظروف تكون أقوى منه ومنها.. وفي المحصلة هي إنسانة خليجية تنظر إلى زوجها على أنه كل شيء في حياتها.
ـ ما الرسالة التي يوجهها هذا المسلسل للناس؟
ـ المسلسل يقدم رسائل عدة، أولها، واجبات الأبناء وجهودهم تجاه آبائهم، وتنكرهم وخجلهم من مهنة الأب أو الأم، على الرغم من أنها هي التي كبرتهم وعلمتهم.
وثانيها، أن يكون الأب أكثر حرصاً خاصة على حياته المادية، ولا يجب أن يعرف الأبناء كل شيء، فالدنيا تغيرت، وأصبحت المادة أهم شيء في حياة الناس، وباتوا لا يحتملون آباءهم الذين كبروا، وكل همهم أن يصلوا إلى ما يملكون. الثقة العمياء من الممكن أن تؤدي بالإنسان لطرق غير محببة، إضافة إلى العديد من الرسائل التي يقدمها مسلسل «الخراز»، وفي مقدمتها الرسالة الأسرية العائلية.
ـ هل ترين جديداً في هذا العمل لناحية الموضوع والشخصية؟
ـ «الخراز» مسلسل اجتماعي إنساني يختلف عن أعمال سابقة، بمضامين كثيرة وقضايا متشعبة وعلاقات حقيقية بين الأسر المترابطة، كما تحضر في أحداثه الكوميديا غير المصطنعة أو كوميديا الموقف من ناحية الأداء والحركات والكلام، وخاصة من قبل الابن الأكبر محمد، الذي يتسبب بمأساة هذه الأسرة، ورغم أنه يؤدي شخصية قاسية محبة للمال ومتنكرة لكل الفضائل.
ـ كيف تصفين تعاملك مع غانم الصالح؟
ـ علاقتي مع غانم الصالح أخوية وأسرية وفنية، وأكن له كل التقدير، ولا شك أن «أبو صلاح» شخصية محببة جداً عند الجمهور، فهو فنان شامل يلعب الكوميديا والتراجيديا بالمستوى ذاته، وجدت فيه شخصية «الخراز» فعلاً سواء لناحية الشكل أو لناحية تجسيد الشخصية، ولا أستطيع تخيل أي أحد غيره يمثل شخصية «الخراز» بكبريائها وتضحياتها ووفائها لمهنة الأجداد.
ـ ماذا تقولين لجمهورك الذي ينتظر أعمالك دائماً بفارغ الصبر؟
ـ أتمنى من كل قلبي أن يكون النجاح الذي حققه مسلسل «الفرية»، والجوائز السبع التي حصدها، مماثلاً لما سيناله مسلسل «الخراز» بإذن الله وأن يفوز المسلسل بمحبة الجمهور ومتابعتهم خلال الشهر الكريم.
