بعثت أسواق النفط بإشارات متباينة أمس، ففي حين حذرت منظمة أوبك من أن تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي وتداعيات أزمة قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر قد تؤدي إلى خفض استهلاك النفط في الفترة المتبقية من العام الجاري، ارتفعت أسعار النفط الخام في التعاملات الآجلة فيما يبحث السوق عن اتجاه من خلال تحركات أسواق الأسهم ومؤشرات على هبوب أعاصير مدارية يحتمل أن تهدد الإنتاج.

وانتعش النفط في الجلسة السابقة ولكنه تخلى عن معظم مكاسبه نتيجة تراجع أسعار البنزين ووقود التدفئة في الولايات المتحدة اثر أنباء تتوقع استئناف العمل في مصفاة. وانخفض الخام الأميركي نحو عشرة في المئة من مستوياته القياسية عند 77. 68 دولار في أول أغسطس.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر مزيج برنت 06. 0 دولار إلى 29. 70 دولارا للبرميل. وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 21. 0 دولار إلى 83. 71 دولارا. ونزل السولار زيت الغاز 75. 9 دولارات إلى 75. 621 دولارا للطن.

وارتفع سعر سلة خامات أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 27. 68 دولارا للبرميل من52. 67 دولارا سجلت الأسبوع الماضي.

وذكر مركز الأعاصير الوطني الأميركي ان المنخفض المداري 4 يتكون في أقصى شرق المحيط الأطلسي وان منخفضا آخر قد يتكون في خليج المكسيك خلال يوم أو نحو ذلك. ويراقب التجار الأعاصير المدارية لأنها قد تعرقل إنتاج النفط والغاز في منطقة الساحل الأميركي على خليج المكسيك وعمليات التكرير.

وتوقع متحدث أن تستأنف كونوكو فيليبس تشغيل وحدة منتجة للبنزين بمصفاة باي واي وطاقتها 230 ألف برميل يوميا في ليندن بنيو جيرزي هذا الأسبوع. وكررت أوبك في تقريرها الشهري عن سوق النفط لشهر أغسطس وجهة نظرها أن كبار المستهلكين لديهم مخزونات كافية رغم مطالبات بزيادة إنتاج النفط. وهذا هو التقرير الشهري الأخير الذي تصدره المنظمة قبل الاجتماع التالي لوزراء الدول الأعضاء لبحث السياسة الإنتاجية والذي يعقد في 11 سبتمبر.

وتراجعت أسعار النفط إلى نحو 72 دولارا للبرميل في نيويورك من مستواها القياسي بفعل المخاوف من تدهور الأوضاع في سوق الائتمان ومن أن يؤدي تباطؤ اقتصادي في الولايات المتحدة إلى عواقب سلبية أوسع نطاقا على الاقتصاد.