توقع محللون أن تواجه شركات الطاقة الدولية صعوبة أكبر في العمل في ايران ثاني أكبر دولة منتجة للنفط بين أعضاء منظمة أوبك عقب تغيير وزير النفط الايراني يوم الاحد الماضي. ووفقاً لاولئك المحللين فقد أضحى العمل في ايران ينطوي على مخاطرة بسبب الضغط الاميركي لابعاد شركات النفط عن العمل هناك والخلافات السياسية المحلية وما تراه شركات النفط من ضعف في بنود الصفقات مع ايران.

واستبعد محللون أن تتحسن البنود اذا كان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ينوي اجراء مزيد من التغييرات بين كبار المسؤولين في الوزارة. ويوم الاحد عين الرئيس الايراني غلام حسين نوذري رئيس شركة النفط الايرانية الوطنية وزيرا للنفط بالانابة خلفا لكاظم وزيري هامانه. وقال محلل في قطاع الطاقة العواقب لن تكون طيبة بالنسبة لصناعة النفط. هذه المجموعة لديها نزعة قومية قوية وسيدهشني أن تقدم تنازلات لتجعل العقود أكثر جاذبية.

ويرى البعض أنها خطوة من أحمدي نجاد لابعاد وزير يعارض تغييرات ادارية يعتزم الرئيس تنفيذها ولكن البعض الآخر يشكك في هذا الرأي ويشير الى تعيين وزيري هامانه مستشارا رئاسيا غير أنه لم تتضح طبيعة السلطات التي سيتمتع بها في منصبه الجديد. ولم يصدر أي تعليق رسمي عن المسؤولين في صناعة النفط بشأن التغيير.

ويرى محللون ان صناعة النفط تحتاج لضخ استثمارات وخبرات أجنبية ضخمة لتحقيق أهداف زيادة الانتاج ليتجاوز نحو أربعة ملايين برميل تنتجها ايران يوميا وحتى تصبح من كبار مصدري الغاز. وأعلنت ايران عن توقيع العديد من مذكرات التفاهم بشأن صفقات نفط وغاز دولية محتملة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات الا أنها لم توقع أي اتفاق مهم منذ سنوات.

ومن المحتمل أن يمر بعض الوقت قبل تعيين وزير جديد وسيؤدي ذلك لابطاء عملية اتخاذ القرار الطويلة بالفعل بشأن اتفاقيات مرتقبة. وقال ستيوارت لويس مدير مؤسسة اي.اتش.اس لاستشارات الطاقة في الشرق الاوسط ثبت أن تعيين وزير مقبول سياسيا ولديه خبرة مناسبة صعب جدا على المدى القصير لذا سيكون هناك قدر من عدم الوضوح لبعض الوقت.

واستغرقت عملية الاختيار الاخيرة وقتا طويلا ورفض البرلمان ثلاثة مرشحين للمنصب تقدم بهم احمدي نجاد عقب توليه الرئاسة في عام 2005. ويقول مراقبو الصناعة ان شركات النفط العالمية ربما تكتشف ان دورها في بعض حقول الغاز والنفط تقلص لمجرد تقديم الخدمات اذا ما منحت طهران عددا اكبر من العقود للشركات المحلية.

ومن المحتمل ان تتعاقد الشركات المحلية التي تفتقر للخبرة اللازمة مع شركات اكبر لتنفيذ الاعمال. ورأت مصادر ان عاملا محتملا في قرار تعيين وزير جديد محل وزير هامانه ربما يكون اضعف الاقبال على الجولة الاخيرة من المزايدة على قطع مخصصة لعمليات تنقيب عن النفط والغاز.

وذكر أحدهم أن التهديد بعقوبات جديدة أو طويلة الامد من جانب الامم المتحدة والولايات المتحدة بسبب برنامج ايران النووي ربما يكون سببا في احجام الشركات عن المشاركة رغم التوقعات الكبيرة بوجود نفط وغاز. وتابع المؤشرات التي في الوقت الحالي تفيد أن جولة عقود التنقيب لم تنجح الى حد كبير في اجتذاب شركات نفط دولية. لذا ربما يكون الوزير الحالي يدفع الى حد ما ثمن سريان العقوبات.

وكان مقررا التقدم بعروض تخص 17 منطقة في أول اغسطس وان عددا قليلا من الشركات الاجنبية شارك في المنافسة. ولم تنشر السلطات الايرانية أي معلومات عن المزايدة بعد. وتمنع العقوبات الشركات الاميركية من العمل في قطاع الطاقة في ايران.