نمت الأصول الإجمالية لأكبر عشرين بنكاً مدرجاً في دول مجلس التعاون الخليجي، بواقع 35 في المئة. لتصل إلى 7. 437 مليار دولار خلال النصف الأول، في ضوء تعزيز أسعار النفط المرتفعة لموازناتها، وفقاً لبيانات قامت بجمعها خدمة زاوية دوت كوم.
وكان بنك الخليج الأول، ومقره الإمارات، الذي سبق وأرجأ طرح باكورة سندات بقيمة 5. 3 مليارات دولار في يوليو الماضي، في ضوء الاهتزاز السوقي، أكبر الكاسبين، بزيادة بلغت 69 في المئة في أصوله لتصل إلى 58. 15 مليار دولار مقارنة بالعام السابق.
وقال محمد النبراوي المحلل المصرفي في شعاع كابيتال، بنك الاستثمار الذي يتخذ من الإمارات مقراً له، إن النمو في القطاع البنكي في الخليج خلال الربع الثاني، كان صحياً جداً، ومن المتوقع أن يواصل هذا الأداء حتى نهاية العام دون أن يتأثر بالأضرار التي أصابت سوق ائتمان الرهن العقاري الأميركي عالي المخاطر.
وكانت السعودية والإمارات وأربع دول خليجية أخرى جنت 325 مليار دولار من العوائد النفطية العام الماضي، بزيادة عن 200 مليون دولار عام 2000، الأمر الذي ساهم في تبديد مخاوف بنوك المنطقة من انتشار أزمة الإقراض الأميركية إلى الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق قال النبراوي، إن البنوك الخليجية لم تتورط في مشهد الإقراض الرهني الأميركي، وكانت معظم قروضها الرهنية في السوق المحلية. ومن جانب آخر، فإن الإقراض الرهني في الإمارات لا يشكل سوى 6 ـ 5 في المئة من العمليات البنكية. وتعتبر الإمارات بقوانينها العقارية المعتدلة، التي تسمح للأجانب بشراء المنازل، هي أكبر الأسواق قاطبة للإقراض السكني في الخليج.
وجاء بنك الإمارات الدولي، المقرر اندماجه مع بنك دبي الوطني، في المرتبة الثانية بعد الخليج الأول، بزيادة بلغت 59 في المئة من الأصول الإجمالية، لتصل إلى 38. 31 مليار دولار، خلال الفترة ذاتها، وفقاً لدراسة لمكاسب البنوك الخليجية.
وقال النبراوي، إن النمو في صناعة البنوك في المنطقة، تحقق بصورة رئيسية على خلفية ودائع صحية، وسيولة قوية، ونحو في العمليات الرئيسة المصرفية. وأضاف أن البنوك الخليجية، بدأت خلال العامين الماضيين في اقتحام مصادر تمويل غير مرتبطة بالودائع، مثل سندات اليورو متوسطة الأجل، وإصدارات الصكوك، التي تمتلك قدرات كبيرة ومساحة واسعة للنمو، متوقعاً أن يبقى ذلك المحرك الرئيسي للنمو في القطاع المصرفي خلال العامين المقبلين.
ومن جانب آخر، فإن الإقراض في البنوك الخليجية العشرين الأولى، ارتفع 23 في المئة ليصل إلى 8. 262 مليار دولار. حيث شهد بنك الخليج الأول إحدى أعلى نسب النمو الأعلى خلال النصف الأول مقارنة لعام سابق، وسجل الإقراض في أبوظبي نمواً بنسبة 70% ليصل إلى 08. 9 مليارات دولار، وتلاه بنك قطر التجاري بنمو بلغ 60 في المئة ليصل إلى 05. 6 مليارات دولار عن عام سابق.
وحول توقعات النمو في منطقة الخليج، قال جو كوكباني من الجبرا كابيتال في شركة إدارة الأصول التي تتخذ من دبي مقراً لها، إن المنطقة تشهد فترة نمو قوية عامرة بالسيولة النقدية، وان القطاع البنكي يشكل العمود العقاري لهذا النمو.
وجاء في تقرير لبنك دبي الوطني، ان بنوك المنطقة تستغل الطلب المتزايد على التمويل، في ضوء تهافت المستثمرين على مشاريع البنى التحتية، متوقعاً أن يسجل القطاع العقاري في الإمارات وحده 300 مليار دولار من الاستثمار بحلول عام 2010.