قارب المخرج حسين بن حيدر على الانتهاء من تصوير مسلسله الدرامي «أيامنا» منهيا مراحل التصوير بين أم القيوين وبعض مناطق دبي، والعمل الذي سيقدم خلال شهر رمضان المقبل على شاشة سما دبي يعتبر باكورة أعمال الممثل مرعي الحليان مؤلفا، حيث ارتأى تقديم رؤية ساخرة عصرية لبعض الأنماط الاجتماعية في حي إماراتي.
وحسب تصريح الحليان ل«البيان» فإن الشخصيات واحدة ولكن المواضيع متحركة تدور في فلك الحياة وأزمة المواطن والوافد في آن معا، وكيف يتعامل ابن الإمارات مع أزمة العنوسة وغلاء المعيشة وكسل الشباب وتراجع الأجيال، وما إلى ذلك مما يدور في الحياة ومشاكلها.وربما هرب الحليان تقنيا وفكريا من المسلسلات الكوميدية التي تنحو باتجاه تقديم حلقة واحدة ذات موضوع واحد وبشخصيات جديدة في قالب كوميدي ساخر مثل «مرايا» ياسر العظمة و«طاش ما طاش» و«حاير طاير» و«بقعة ضوء» وغيرها، ويبدو الحليان ممسكا بالمفاصل الرئيسية في تلك الحارة أو كما يسمى باللهجة المحلية «الفريج»، وقد حاول أن يخلق حالة من الغنى الاجتماعي عبر تقديمه لعدد من الأنماط الاجتماعية التي تحرك أحداث المسلسل.
وعلى مسافة واحدة من جميع الشخصيات يقف الحليان ليترك الوزير السابق الذي يؤديه الفنان إبراهيم سالم، وهو يتحدث عن آفاق التطوير والتحديث في «الفريج» والمجتمع، موجها أصابع الاتهام إلى مسؤولين مقصرين ولكنه ينسى أنه كان يوما وزيرا وانشغل بالكرسي من دون أن يقدم ما يشير إلى تمسكه بخطاب التطوير، ولكن يبدو أن هناك من يجلس على كرسي المسؤولية فينسى كل ما من شأنه أن يساعد الناس.ويبدو أن الفنانة الإماراتية الكبيرة موزة المزروعي ستقدم ما يجعلها في أذهان المشاهدين، بعد اختيارها لتقوم بدور معقبة معاملات وبائعة نشيطة لتأشيرات الدخول إلى الدولة، ومتابعة شؤون تأشيرات الإقامة والزيارة، في مشاهد كوميدية ستشكل إضافة للعمل.
وعبر شخصية مريم سيجري فتح باب النقاش حول مسألة العنوسة في الإمارات، وعبر أبو مرزوق الدور الذي يؤديه سعيد سالم يتساءل الجميع عن مصير الثروة السمكية وقد ذهبت إلى أشخاص آخرين يتحكمون بها وبفوائدها، والطامة الكبرى أن أبو مرزوق يهجر عالم الصيد إلى تربية الدجاج فيفاجئه مرض أنفلونزا الطيور الذي يقضي على ما تبقى من تحويشة العمر.
ويقدم عبد الله صالح شخصية «أبو نضال» ناظر المدرسة الفلسطيني الأصل الذي يحصل على المواطنة ويطرح تأثير القضية الفلسطينية على الشارع وأبعادها وحضور الفلسطيني والعربي في الإمارات. والى جانب كل تلك القصص تبرز قصص الشباب البائسة التي جعلتهم عاطلين عن العمل وفاقدين للذاكرة وكسالى في طلب الرزق، وما إلى ذلك من مواضيع ستجعل المشاهد في رمضان يستمتع بمشاهدة ومتابعة مواضيع ساخنة على طبق الكوميديا.
ويقول الفنان الحليان في حديثه إلينا: «لقد كنت حريصا على أن تكون الشخصيات ابنة البيئة الإماراتية ومن خلال النماذج التي عرفتها أو التي سمعت عنها فإن هامش السخرية السوداء مفتوح ليستعرض غربة الجيل الجديد عن واقعه، وغربة الجيل القديم عن الماضي أيضا.
إضافة لمختلف ما يجري في حياتنا اليومية، وأظن ان العنوان يختصر ما نحب أن نتحدث عنه ونقوله في ثلاثين حلقة درامية رمضانية، أتمنى أن تشاهد بتمعن وأعتقد أن التجربة الأولى للكاتب والسيناريست هامة والشكر لتلفزيون «سما دبي» على هذه البادرة في تقديمي للساحة الإماراتية ككاتب أتمنى ان أكون في المكان الصحيح، وعلى الفرص الكبيرة التي قدمها هذا التلفزيون للفنانين الإماراتيين كي يؤكدوا دور الفنان الإماراتي في بناء حضارة فنية راقية».
والعمل الذي تقدم أحداثه في نصف ساعة درامية على مدار شهر رمضان، يمثل فيه مرعي الحليان وسعيد سالم، الذي يقوم بدور المنتج المنفذ للعمل، وإبراهيم سالم وملاك الخالدي وعبد الله صالح ومروان عبد الله صالح وظاعن جمعة وموزة المزروعي وإبراهيم بوخليف وغيرهم.
دبي ـ جمال آدم


