تخلى الين عن بعض المكاسب التي حققها نهاية الأسبوع الماضي، واستقر مقابل العملات الرئيسية الأخرى أمس في وقت يتابع فيه المستثمرون الأسواق لمعرفة ما إذا كانت تداعيات أزمة سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة ستشتد حدتها بما قد يؤثر على تداولات العملات.

وكانت تحركات العملات هادئة في طوكيو إذ راح المستثمرون يتابعون الوضع لمعرفة ما إذا كانت أسواق الائتمان ستعمل بصورة أكثر طبيعية وما إذا كانت أسواق الأسهم وسندات الشركات ستهدأ بعد الاضطرابات التي شهدتها في الأسابيع القليلة الماضية بسبب تزايد حدة القلق من أن تمنى البنوك وصناديق الاستثمار بخسائر كبيرة.

وقال محللون إن الدولار وعملات أخرى عرضة لخطر تراجع أكبر مقابل الين اذا استمرت المخاوف. وانخفض الدولار 1. 0% عن المستوى الذي أغلق عليه نهاية الأسبوع الماضي ليصل إلى 25. 118 ينا ويظل أعلى من أدنى مستوياته منذ أربعة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي على نظام اي.بي.اس للتداول الالكتروني عند 19. 117 ينا.

وارتفع الدولار الاسترالي مرتفع العائد بعد أن رفع البنك المركزي الاسترالي توقعاته للتضخم الأساسي والنمو ليغذي بذلك التوقعات برفع أسعار الفائدة بعد زيادتها إلى 5. 6 %. وزاد الدولار الاسترالي 5. 0% إلى 8485. 0 دولار أميركي.

وانخفض اليورو إلى مستويات متدنية مقابل الدولار والين بعد أن قال البنك المركزي الأوروبي انه يستعد لضخ مزيد من السيولة المالية قصيرة الأجل في النظام المصرفي. وأشار البنك إلى أنه سيعقد مزادا لإتاحة سيولة لأجل يوم واحد في ثالث عملية من نوعها على التوالي في سوق النقد للأموال قصيرة الأجل. وتراجعت العملة الموحدة نحو 00300. 0 دولار إلى 3655. 1 دولار ونحو 60. 0 ين إلى 25. 161 ينا.

وضخ البنك المركزي الأوروبي ما يصل إلى 156 مليار يورو من الأموال قصيرة الأجل في النظام المصرفي في أواخر الأسبوع الماضي لخفض أسعار الفائدة على أموال ليلة واحدة بعد ارتفاعها بسبب المخاوف من أزمة سيولة في السوق. وانخفضت الفائدة على ودائع ليلة باليورو إلى 04. 4 % من نحو 10. 4% بعد الإعلان عن المزاد.

ورداً على ما تناقلته تقارير عن أن الصين ستغرق السوق بالدولار الأميركي، قال مسؤول من بنك الشعب الصيني إن الدولار الأميركي يلعب دورا مهماً في النظام النقدي العالمي بسبب ضخامة السوق المالي والسيولة العالية والأصول المقيمة بالدولار بما فيها السندات المالية من الحكومة الأميركية تشكل إحدى المكونات الهامة لاحتياطي النقد الأجنبي في الكثير من بلدان العالم.

وأضاف أن الصين مستثمر مسؤول في الأسواق المالية الدولية ويحدد هياكل الموجودات من النقود من خلال نظرة استراتيجية وطويلة الأجل على أساس النمو الاقتصادي الصيني الواقعي وتغير النظام النقدي والرساميل العالمية في الأسواق. وأشار إلى أن علاقات تجارية وثيقة تربط بلاد بالولايات المتحدة، وأكد أن هذه العلاقات تلعب دورا مهماً لتطوير اقتصاد البلدين إلى جانب تنمية استقرار الاقتصاد العالمي.