أكد عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية أن قطاع النفط سيبقى قطاعاً مهماً في سوريا خلال العقود الأربعة المقبلة نظرا للاحتياطي النفطي الذي تملكه سوريا، وأن إيرادات بلاده النفطية في ازدياد رغم انخفاض حجم الإنتاج، في وقت كشف وزير النفط والثروة المعدنية السوري سفيان علاو عن أن سوريا تشهد ثورة في عالم الغاز.

وقال الدردري إن قطاع النفط سيبقى قطاعاً مهماً في سوريا خلال الأربعين سنة القادمة نظرا للاحتياطي النفطي الذي تملكه سوريا، مبينا أن الحكومة تسعى خلال الفترة المقبلة إلى رفع كفاءة استثمار الغاز إلى أقصى درجة ممكنة ورفع كفاءة الطلب وزيادة كفاءة إنتاج واستهلاك منتجات ومشتقات النفط والغاز.

وأشار الدردرى خلال ورشة عمل حول الواقع الراهن والآفاق المستقبلية لقطاع النفط والثروة المعدنية في سوريا إلى أن الحكومة تعمل على رفع التقنيات الإنتاجية والإدارية وتطوير أساليب الإدارة المعتمدة على مستوى المنشأة وزيادة الاهتمام بقطاع الثروة المعدنية الذي يوازي قطاع النفط وزيادة القيم المضافة، ما يتطلب سن تشريعات جديدة في هذا المجال.

ولفت الدردرى إلى أن مواقع النفط والغاز وباقي الثروات المعدنية تشكل مصادر مهمة للاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الإيرادات النفطية في سوريا في ازدياد رغم انخفاض حجم الإنتاج. وشدد الدردرى على ضرورة تحسين البنية التحتية لقطاع النفط والثروة المعدنية لتواكب النمو الاقتصادي الذي فاق التوقعات وأصبح يتطلب المزيد من البنى الأساسية في مجالات النقل والطاقة والبنية التحتية بشكل عام.

وأشار الدردرى إلى أن الحكومة السورية ستعمل على تعميق الإصلاحات الاقتصادية المالية المصرفية وتنشيط التجارة والاستثمار التي تشكل أساساً لنهوض اقتصاد السوق الاجتماعي وذلك من خلال الإصلاحات التشريعية وإصلاح البنية التحتية والاستفادة من الموارد المالية المتاحة في الداخل والخارج من خلال السماح للقطاع الخاص بالاستثمار والمشاركة في عملية التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى الاستمرارية في التركيز على التنمية البشرية.

من جانبه أكد المهندس سفيان علاو وزير النفط والثروة المعدنية السوري أن لدى سوريا احتياطياً نفطياً كمونياً من كافة الدرجات يقدر ب6500 مليون متر مكعب مكافئ منها 4675 مليون متر مكعب نفط و1825 مليون متر مكعب مكثفات، مشيراً إلى أهمية دور قطاع النفط المحوري والأساسي في تنمية الاقتصاد الوطني.

وأشار علاو إلى وجود عدد من عقود الاستكشاف الموقعة مع عدد من الشركات وانه تم الإعلان عن سبع مناطق استكشاف، موضحاً أن توجهات الوزارة في مجال استكشاف النفط والغاز تتجه نحو زيادة الاحتياطي النفطي والغازي ورفع عامل المردود الطبقي للتعويض عن انخفاض مستوى الإنتاج

وتطوير العمل الاستكشافي من قبل الشركة السورية للنفط ومتابعة عقود التنقيب عن النفط والغاز الموقعة مع عدد من الشركات الأجنبية وفتح مناطق جديدة للاستكشاف من قبل الشركات العالمية وتطوير الاحتياطي الغازي والعمل على استكشافه بأسرع وقت ممكن وتطوير الكوادر الوطنية وتأهيلها.

وأكد علاو أن سوريا تشهد ثورة في عالم الغاز الأمر الذي يشكل تحديا أمام الشركة السورية للنفط وشركة الغاز لأن إجمالي الطلب على الغاز النظيف متصاعد وسيصل إلى 50 مليون متر مكعب عام 2020 كونه بديلا عن الفيول والبنزين والمازوت، مبيناً أن الوزارة تتجه نحو التوسع في استخدام الغاز محليا لأسباب بيئية واقتصادية.

وأوضح وزير النفط والثروة المعدنية السوري أن هناك مشاريع قائمة حاليا لتطوير مصفاة بانياس تم الإعلان عنها تمويلاً وتنفيذاً وتهدف إلى رفع الريعية الاقتصادية للمصفاة إضافة إلى ثلاثة مشاريع لإنشاء مصاف جديدة في سوريا اثنتان منها في دير الزور والثالثة في منطقة الفرقلس شرقي حمص، مؤكداً انه بتحقيق هذه المشاريع سيتم رفع الطاقة التكريرية إلى 5 ,17 مليون برميل في السنة.

وأشار علاو إلى أهمية الثروة المعدنية في سوريا بسبب تنوعها حيث تتضمن الفوسفات والرمل الكوارتزى والملح الصخري والإسفلت والصخور الغضارية والرخامية والدولوميت والكلس النقى والطف البركانى والجص وخامات صناعة الاسمنت.

دمشق ـ تيسير أحمد