وقعت كل من وزارة القوى العاملة في سلطنة عُمان ومؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي، الجهة المعنية بالإدارة والإشراف على عمليات توفير التدريب والاختبار للحصول على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر.
مؤخراً اتفاقية تفاهم تهدف إلى توفير برنامج «شهادة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر» المعتمد دولياً ونشر الثقافة المعلوماتية وتدريب أكثر من 20 ألف طالب وطالبة في الكليات التقنية ومراكز التدريب المهني الحكومية ومراكز التدريب الخاصة في السلطنة.
وتعد هذه المبادرة المتميزة من ابرز الخطوات الاستراتيجية التي تتخذها الوزارة للارتقاء بمستوى التعليم والتدريب بين الطلاب والباحثين عن فرص العمل ضمن جهود السلطنة الرامية إلى خلق مجتمع قائم على المعرفة الرقمية.
وقع الاتفاقية كل من حمد بن خميس العامري وكيل التعليم التقني والتدريب المهني بوزارة القوى العاملة، وجميل عزو، المدير العام لمؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر لمجلس التعاون الخليجي. وبموجب بنود هذه الاتفاقية سيتم توفير البرنامج ابتداءً من العام الدراسي المقبل.
وقال حمد العامري: «نود أن نعرب عن سعادتنا لتوقيع هذه الاتفاقية حيث إننا نرى معايير الرخصة الدولية تتلاءم مع أهدافنا الرامية إلى تطوير التعليم التقني والتدريب المهني في جميع الكليات التقنية ومعاهد التدريب المهني لتأهيل الكوادر الوطنية حسب احتياجات سوق العمل وكذلك سيتم تطبيقها على الموظفين العمانيين بالوزارة بهدف رفدهم بمعايير دولية للكفاءة في استخدام تطبيقات الكمبيوتر التي تساهم في رفع مؤهلاتهم وكفاءاتهم الوظيفية».
وأضاف: «في إطار التحضير لتوقيع الاتفاقية، قام وفد من وزارة القوى العاملة العُمانية يترأسه الوزير بزيارة المقر الرئيسي لمؤسسة «الرخصة الأوروبية لقيادة الكمبيوتر» في العاصمة الايرلندية دبلن والاطلاع على نتائج تنفيذ برنامج الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول العالم الأخرى بما فيها الشرق الأوسط».
وأكد: «اتضح لنا من خلال الدراسات والتجارب التي اطلعنا عليها أثناء الزيارات التي قمنا بها أن الدول التي تبنت معايير برنامج الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في المجال التعليمي والتطوير الوظيفي نجحت في تطوير التعليم وتحسين الأداء الحكومي ونشر الثقافة الرقمية بين مواطنيها».
وقال جميل عزو: «تعتبر هذه الخطوة التي تبنتها وزارة القوى العاملة من أهم المبادرات في المنطقة وهي دليل على حرص حكومة جلالة السلطان قابوس بن سعيد على الارتقاء بالمجتمع، حيث إنها ستساهم في تعزيز جهودنا الرامية إلى نشر الثقافة المعلوماتية في السلطنة. كما نغتنم هذه الفرصة لنقدم شكرنا لمعالي الدكتور جمعة بن علي آل جمعة وزير القوى العاملة على ثقته بالمعايير العالمية لبرنامج الرخصة».
وتعد شهادة «الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر» برنامجاً محايداً لنشر الثقافة المعلوماتية يثبت عن طريق امتحان رسمي أن حامل الشهادة يمتلك المفاهيم الأساسية لتقنية المعلومات واستخدام الكمبيوتر وإدارة ومعالجة الملفات وجداول وقواعد البيانات والعروض التقديمية والمعلومات والاتصالات كالإنترنت والبريد الإلكتروني.
وشهادة «الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر» معترف بها دوليا ومطلب أساسي من قبل وزارات التعليم والجامعات والهيئات الحكومية حول العالم. ويقوم برنامج «الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر» على معايير عالمية معترف بها لا تركز على مهارات استخدام الكمبيوتر فحسب، بل تأخذ بعين الاعتبار سبل استخدام الطلاب لأجهزة الكمبيوتر بأمان مع عدم إغفال التوعية بالجانب الأخلاقي.
وستقدم جميع الكليات التقنية ومراكز التدريب المهني برنامج الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر خلال السنة التمهيدية للعام الدراسي الحالي بما فيها الكلية العليا للتقنية في مسقط وكليات التقنية في شناص والمصنعه وابرا ونزوى وصلالة وعبري، إلى جانب مراكز التدريب المهني في السيب وصحم وصور وعبري وشناص ومعاهد تأهيل الصيادين. كما سيتم تنفيذها لاحقا في جميع الكليات والمعاهد التي سيتم إنشاؤها مستقبلا.
إضافة إلى ذلك، سيتم توفير برنامج الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر بوصفه برنامج المعرفة المعلوماتية القياسي في جميع المعاهد الخاصة التي تقدم خدمات التدريب للجمهور على استخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات. وستضمن هذه المبادرة التزام جميع المعاهد الخاصة بالمعايير الدولية لنشر المعرفة الرقمية من خلال إجراءات ضبط الجودة التي تعتمدها مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر.