أنهى طلاب برنامج الزمالة التدريبية لمفاجآت صيف دبي 2007 برنامجهم التدريبي بنجاح كبير، حيث قدم الطلبة السبعة الذين تم اختيارهم من عدد من أفضل الجامعات في الوطن العربي بحوثهم النهائية التي تضمنت خلاصة تجربتهم مع حدث المفاجآت وعدد من المقترحات المبتكرة التي تهدف إلى تطوير الحدث الصيفي الأبرز على مستوى المنطقة.

ويهدف برنامج الزمالة التدريبية، الذي ينظمه مكتب مفاجآت صيف دبي للعام الثاني على التوالي، واستمر لمدة أسبوعين، إلى إتاحة ألفرصة لطلبة المنطقة المتميزين في مجال التسويق والإدارة لإبراز مواهبهم، بالإضافة إلى تعزيز الممارسة العملية لفنون التسويق وإدارة المناسبات وبالتالي توسيع أفق الطلبة المشاركين وإعطائهم فكرة عن متطلبات سوق العمل. وأطلق البرنامج لأول مرة خلال مفاجآت صيف دبي 2006 وشمل آنذاك دولتين فقط هما المملكة العربية السعودية والكويت. وقالت ليلى سهيل، المدير التنفيذي لحدث مفاجآت صيف دبي: «يأتي تنظيم مكتب المفاجآت لهذه المبادرة كإحدى الخطوات التي تترجم توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإشراك الأشقاء في الدول العربية في تجربتنا المتميزة والناجحة في تنظيم المهرجانات بالدولة، ونقل خبراتنا التراكمية في هذا المجال إلى المواهب الشابة المتخصصة في أنحاء الوطن العربي».

وأضافت: «لقد أثبت الطلبة السبعة المشاركين تميزهم وصواب اختيارنا لهم لاستضافتهم في برنامج الزمالة 2007 من خلال عملهم الدؤوب ومثابرتهم على متابعة الأحداث والفعاليات المتعددة لمفاجآت صيف دبي 2007، بالإضافة إلى بحوثهم القيمة التي قدموها في نهاية البرنامج التي تضمنت عدداً من المقترحات الجديرة بالدراسة، والتي تؤكد على نجاح برنامج الزمالة لهذا العام في تحقيق أهدافه». - اختيار الطلبة المشاركين: ويقوم مكتب مفاجآت صيف دبي بعملية دقيقة ومدروسة لاختيار الطلبة المشاركين في البرنامج، حيث تتم دعوة عدد من أكبر الجامعات العربية للمشاركة وذلك من خلال ترشيح ستة من أفضل طلابها في السنتين الثالثة والرابعة من اختصاصي التسويق وإدارة الأعمال، ثم يتم إرسال ملفات عمل الطلبة المرشحين التي تتضمن نماذج وملفات تسويقية لإتمام إجراءات المشاركة.

وتتضمن شروط المشاركة الإجابة عن السؤال التالي (على ألا تتجاوز الإجابة 250 كلمة): ماذا ستغير في نشاطات مفاجآت صيف دبي لو كنت رئيس قسم التسويق عام 2008؟. ثم تقوم لجنة تحكيم مشتركة مكونة من فريق مفاجآت صيف دبي ومجموعة من متخصصين آخرين في مجال التسويق بالتقييم اعتماداً على جودة مقالات الطلبة وإتمامهم للإجراءات المطلوبة للمشاركة واختيار فائز واحد من كل بلد. كما يتم اعتماد اختيار الفائزين أيضاً على شخصياتهم، حيث يجب أن يتمتع المتقدم بالنشاط والحيوية والذكاء كما يجب أن يتقن اللغتين العربية والإنجليزية. وبناءً على المعايير السابقة، فقد تم اختيار سبعة طلاب للالتحاق ببرنامج مفاجآت صيف دبي 2007 للزمالة التدريبية من كل من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر ومملكة البحرين وسلطنة عُمان ولبنان ومصر.

أكثر من هدف

وبعد أن يتم اختيار الطلبة، يقدم لهم البرنامج رحلة مدفوعة التكاليف إلى دبي لمدة أسبوعين، يخضع خلالها الطلبة لتدريب مكثف على ممارسة التسويق والإدارة من خلال العمل عن كثب مع فريق مفاجآت صيف دبي المختص، ومطابقة نظريات علوم التسويق التي تعلموها في جامعاتهم على أرض الواقع من خلال المتابعة الميدانية لعشرات الفعاليات التي تجري ضمن مفاجآت صيف دبي 2007. كما أعطى البرنامج للطلبة المشاركين فرصة لبناء علاقات قد تساعد على بناء حياتهم المهنية في المستقبل.

وبهذا الصدد قالت خلود آل ثاني، مدير التسويق في مفاجآت صيف دبي: «نجح مكتب مفاجآت صيف دبي في دعوة أفضل طلبة التسويق في المنطقة إلى دبي وقدمنا لهم خبرة عملية حول الإعداد لحدث مهم مثل مفاجآت صيف دبي من ناحية تطبيق الأفكار المبتكرة وتنظيم الحدث والتسويق له. وقد أظهر الطلبة من خلال برنامج الزمالة التدريبية حماسهم للعمل على المهام الموزعة عليهم وتصميمهم على التعلم من هذه التجربة الفريدة قدر الإمكان. ونأمل بأن تكون التجربة قد أغنتهم بما بنوه من صداقات، كما نشجعهم على مشاركة باقي الطلبة في جامعاتهم خلاصة تجربتهم وما اكتسبوه من خبرات ومهارات خلال هذه الفترة».

برنامج عمل مكثف

وحفل البرنامج الذي أعده مكتب مفاجآت صيف دبي للطلبة بالعديد من النشاطات اليومية، مثل تخصيص زيارة لمكاتب مفاجآت صيف دبي التي تقع في مدينة مدهش الترفيهية حيث نظم فريق عمل المفاجآت ورشات عمل وتمارين عملية للطلاب عن علاقات الشركات وعن العلاقات الإعلامية، بالإضافة إلى تعليمهم تقنيات التحدث إلى وسائل الإعلام.

كما نظم فريق مفاجآت صيف دبي ورشة عمل حول تجارة التجزئة، وتم تعريف الطلبة على «دبي فستيفال سيتي» وفعاليات مفاجآت 2007 التي تم اختيارها لتجري على مسرحها، وعرضوا لهم ملخصاً عن مشاريع الحملة التسويقية لمفاجآت صيف دبي وعن أحداثه المتعددة.

وتم تقسيم الطلبة إلى مجموعات وإعطائهم مهمات مختلفة لمفاجآت صيف دبي المتنوعة مثل التسويق والعلاقات العامة وتنظيم العمل في مدينة مدهش الترفيهية وفي مراكز التسوق المختلفة التي شكلت الأماكن التي أقيمت فيها المفاجآت على مختلف مواضيعها مثل مفاجآت المعرفة ومفاجآت الطعام والمفاجآت التراثية والمفاجآت الكوميدية والمفاجآت العالمية وغيرها الكثير.

وخلال عمل الطلبة في برنامج الزمالة التدريبية، قامت بعض المحطات التلفزيونية بإجراء مقابلات معهم للتحدث عن ميزات البرنامج وعما اكتسبوه من خلال تجربتهم في هذا الحدث الهام.

المتعة والخبرة

ولم تقتصر نشاطات برنامج الزمالة التدريبية على ما عُرض على الطلبة من استراتيجيات التسويق والاتصال التي تتبعها مفاجآت صيف دبي وورش عمل تتضمن محاضرات تفاعلية وجلسات تبادل الأفكار التي ساعدت على تعزيز ثقة الطلبة بنفسهم. بل أمضى المتدربون كذلك أوقاتاً ممتعة في محطات ترفيهية كثيرة مثل سكي دبي الحديقة الثلجية المغطاة ومعرض المقتنيات ومدينة مدهش الترفيهية وهي مركز النشاطات الترفيهي المفضل العائلات خلال مفاجآت صيف دبي، كما زار الطلبة شركة دبي للمرطبات ليتعرفوا على المشروبات التي تصنعها وعلى خطط التسويق ورعاية الأحداث وكيف يساهم ذلك في نجاح مفاجآت صيف دبي.

ومن جهتها قالت فاطمة المدني، منسق التسويق في مكتب مفاجآت صيف دبي، والتي رافقت الطلبة خلال البرنامج: «لمست من خلال إشرافي على الطلبة التطور الذي حققوه منذ قدومهم وحتى اليوم الأخير الذي قدموا فيه أفكارهم وملاحظاتهم حول نشاطات مفاجآت صيف دبي. لقد نضجوا خلال هذه التجربة وعززوا ثقتهم بأنفسهم وقدرة تحملهم بعد توليهم المسؤوليات التي أنيطت بهم. كما أصبحت فكرتهم عن العمل أوضح تدريجياً من خلال ما قاموا به من بحث شامل ليقدموا خلاصة تجربتهم في نهاية البرنامج. وأنا أتمنى لهم مستقبلاً مشرقاً وأثق كل الثقة بأنهم سيحققون إنجازات كبيرة بإمكانياتهم التي اكتشفوها من خلال تجربتهم هذه».

الطلبة سعداء بالمشاركة

وقالت آلاء علوان، طالبة في السنة الأخيرة في كلية إدارة الأعمال في المملكة العربية السعودية: «لقد جرى البرنامج على أكمل وجه، حيث تعلمنا منه الكثير وإنني أتوق لمشاركة زملائي في بلدي بما تعلمته من هذه التجربة المميزة».

وحول بعض أفكار خطتها التسويقية التي طرحتها خلال بحوثها النهائية، أوضحت أنها ترى إمكانية بناء متحف عالمي في مدينة دبي يعكس مختلف الحضارات والثقافات العالمية، وبخاصة وأن المدينة تستضيف أكثر من 200 جنسية عالمية مختلفة، مضيفةً: «يمكننا بذلك اجتذاب المزيد من الزوار إلى دبي مما يساعد على تعريفهم بالحضارات والثقافات المختلفة من خلال زيارة مكان واحد».

أما هند محجوب، طالبة في السنة الأخيرة في جامعة القاهرة، فقد أكدت أن التجربة الغنية التي عاشتها خلال البرنامج مثلت أكبر استفادة عملية خلال دراستها، وقالت: «لم تكن فكرتي في جعل مفاجآت صيف دبي أكبر وأفضل من ذي قبل مهمة سهلة، لقد كانت مليئة بالتحديات لكنها بنفس الوقت كانت تجربة إبداع تستحق العناء».

وطرحت محجوب فكرتها التي تمثلت في استقطاب السياح من كل من أميركا وأوروبا، وقالت حول خطتها التسويقية: «فكرتي تلخصت بالاتصال بكبرى شركات السياحة في كل من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا للتعريف عن الحدث والتسويق له، بالإضافة إلى إقامة ورشات عمل تتبعها رحلات لعائلات العاملين في هذه الشركات إلى دبي ليخوضوا تجربة مفاجآت صيف دبي بأنفسهم ويطلعوا عملاءهم عليها».

وعبرت فاتن فتح الله، طالبة في الجامعة اللبنانية الأميركية، عن امتنانها لإعطاء مفاجآت صيف دبي الفرصة لها لتطوير نفسها قائلةً: «لقد شعرت أنني نضجت كطالبة وكذلك كشخص من خلال هذه التجربة. لقد أصبحت أملك ثقة أكبر بنفسي كما أنني شكلت صداقات جديدة».

وتمثلت الفكرة التي عرضتها خلال تجربتها على اللجنة العليا لمفاجآت صيف دبي في قيام مدهش برحلات تشمل البلدان الأجنبية إضافة إلى البلدان العربية. وقالت فاتن حول خطتها التسويقية: «اقترحت أن يقوم مدهش برحلات أوسع تشمل بلاداً أجنبية مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وذلك للتعريف بالمهرجان على نطاق أوسع، حيث يمكنه أن يلعب دوراً هاماً في جذب فئة جديدة من الأطفال بتقديمه المعرفة إلى جانب المتعة».

وعن تجربته، قال محمد الزامل، الطالب في السنة الثالثة في الكلية الجامعية في البحرين: «لقد تناولت الكلية الجامعية التي انتسب إليها مفاجآت صيف دبي كبحث للدراسة عدة مرات، ومع انضمامي لبرنامج الزمالة التدريبية تحولت معرفتي النظرية إلى تجربة عملية على أرض الواقع وبهذا توسعت معرفتي وكونّت فكرة حقيقية عن هذا الحدث الهام».

واقترح الزامل التركيز على النشاطات المائية المختلفة لمتعة الأطفال والعائلات. وقال حول خطته التسويقية: «بما أن طقس دبي حار نسبياً، فإنني اقترحت التركيز على مفاجآت ونشاطات مائية لتقديم المتعة للأطفال وعائلاتهم ولجميع السياح القادمين في هذا الوقت من السنة».

في حين عبر سحيم خليفة الجسيمان، طالب في جامعة قطر، عن تجربته بالانضمام إلى البرنامج قائلاً: «إن العمل مع أهم الخبراء في مجال التسويق والإدارة هو تجربة لن أنساها مدى حياتي، لقد كانت مليئة بالتحديات وإنني أود أن أشكر مفاجآت صيف دبي على هذه الفرصة الرائعة».

وأكد الجسيمان على أهمية النشاطات الرياضية بالنسبة لأبناء الخليج. وقال سحيم حول خطته التسويقية: «إننا في دول الخليج مولعون بالنشاطات الرياضية، لذلك اقترحت نشاطات رياضية فيها تحدي وإثارة ما يشجع السياح على مختلف فئاتهم العمرية لزيارة دبي للاستمتاع بتلك النشاطات».

أما محمد داغر، طالب في السنة الأخيرة في الجامعة الأميركية في الكويت، فقال عن البرنامج: «لقد قضينا أوقاتاً ممتعة جداً، ولم يكن سهلاً ما تعلمناه من أهم خبراء التسويق والإدارة ولكنها كانت لاشك تجربة رائعة، وإني أتساءل إن كنت أستطيع المشاركة مرة أخرى السنة المقبلة؟».

كما اقترح داغر من جهته عرض مواضيع مفاجآت صيف دبي المتعددة في المطارات الدولية للتعريف عنه، وقال داغر حول خطته التسويقية: «تقوم فكرتي على عرض مواضيع مفاجآت صيف دبي الأسبوعية في مختلف المطارات الدولية في المنطقة مما سيعرّف عدداً أكبر من السياح على هذا المهرجان الصيفي».

أما جهاد محمد هلال الخليلي، طالب في السنة الأخيرة في الكلية الحديثة للتجارة والعلوم بسلطنة عُمان، فقال: «عند انضمامي إلى برنامج الزمالة التدريبية كنت أتمتع بالمعرفة النظرية، ولكني بعد هذه التجربة العملية أصبح لدي فهم حقيقي للتسويق والإدارة وسأعود إلى بلدي بتجربة غنية».

واقترح الخليلي في بحثه الأخير التعاون مع مؤسسات تعمل على قضايا بيئية وصحية واجتماعية حيوية وتشجيع السياح على المشاركة فيها من خلال مفاجآت صيف دبي. وقال جهاد حول خطته التسويقية: «تقوم فكرتي على تطوير استراتيجية شاملة تشجع السياح على المشاركة في تقديم العون لمؤسسات تعمل على قضايا تشغل العالم مثل ارتفاع الحرارة وانتشار الفقر وأبحاث أمراض السرطان وحوادث السير وذلك ضمن عطلتهم الصيفية في دبي».