أشادت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد بالتطور الذي شهده القطاع السياحي في الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية نتيجة لتميزه وامتلاكه خصائص وقدرات تنافسية عالية المستوى والجودة ليصبح مساهما أساسيا لا يقل أهمية عن بقية القطاعات الاقتصادية في مكونات الناتج المحلي للدولة.

وأكدت في تقديم معاليها للطبعة الرابعة من دليل الإمارات السياحي للعام 2007-2008 الذي يصدره اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة أن حجم الاستثمارات السياحية يقارب 40 مليار درهم وأن عدد السياح بلغ 44. 6 ملايين العام الماضي وهذا القطاع أصبح داعما أساسيا ومهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها دولة الإمارات ومساهما فاعلا في تحريك عجلة هذه التنمية. وقالت، إن الأرقام وحدها هي التي يمكنها أن تتحدث عن نفسها، وأن تشهد على سرعة التطور وعمق التغيّر الحاصل في القطاع السياحي في الإمارات، ففي العام الماضي جذبت الدولة حوالي 44. 6 ملايين سائح عربي وأجنبي بزيادة نحو 282 ألف سائح عن العام 2005 الذي بلغ فيه عدد السياح 16. 6 ملايين سائح.

فيما شكلت الاستثمارات السياحية في الدولة حوالي 10 بالمئة من إجمالي استثمارات الدولة عام 2005 بنحو 42. 32 مليار درهم في حين قاربت هذه الاستثمارات العام الماضي 40 مليار درهم، كما أنه في الوقت الذي شهدت الإيرادات السياحية في الإمارات زيادة ملفتة خلال السنوات الماضية، توقع المجلس العالمي للسياحة والسفر أن يدر القطاع السياحي في الإمارات حوالي 5. 46 مليار دولار في عام 2016 نتيجة للقفزة النوعية التي يشهدها القطاع السياحي والتطور المطرد للدولة.

كما أشادت معاليها بالانجاز العالمي الجديد الذي سجلته دولة الإمارات بتصدرها قائمة الدول العربية في مجالي «التنافسية السياحية» وفقا للتقرير السنوي الحديث الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وقالت بأنه الإنجاز الأحدث في هذه المسيرة، حيث تصدرت الإمارات مجمل الدول العربية في الترتيب العام على قائمة «مؤشر التنافسية السياحية».

حيث جاء ترتيب دولة الإمارات الأول ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما تبوأت المركز الثامن عشر بين 124 دولة في العالم متقدمة على دول عالمية عريقة في القطاع السياحي ولديها تاريخ طويل في هذا المجال.كما احتلت دولة الإمارات في هذه التقارير المركز الأول على الصعيد العالمي في مجال الترويج السياحي.

من جهة أخرى أكد صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف بالدولة بأن الإمارات ظهرت بقوة على خارطة السياحة العالمية ولم تعد لديها مشكلة تعانيها في تسويق مرافقها ومزاياها السياحية المتفوقة، بل أصبحت المشكلة الرئيسة الوحيدة في كيفية صد الهجمة السياحية، بما يتناسب مع إمكانيات الاستيعاب الفندقي ومع السياحة الانتقائية.

كما أن الإمارات ربما لم تكن تقصد التحول إلى مقاصد السياحة حينما أقامت هياكلها الأساسية ومرافقها العصرية الضخمة والمتطورة، ولكن تلك الهياكل والمرافق المتطورة والطبيعة الساحلية الخلابة والمناخ المشمس المعتدل شتاء وشعبها الودود المضياف جعلها دولة سياحية من الطراز الأول ينتظرها مستقبل سياحي زاهر. وعليه، فإن اتحاد غرف التجارة والصناعة من منطلق مسؤوليته في العناية بكافة القطاعات الاقتصادية وخاصة القطاعات التجارية والصناعية والخدمية والسياحية ورعاية حقوق المشتغلين.

وباعتباره ممثلا عن القطاع الخاص بحكم أنه قوة رديفة ومساندة للقطاع العام فهو حريص دائماً على تسجيل حضور فاعل في خدمة مجتمع الأعمال، والاضطلاع بمسؤولياته تجاه الدولة، لذا اخذ على عاتقه مهمة إعداد وإصدار دليل الإمارات السياحي الطبعة الرابعة للعام 2007-2008 ليكون مرجعا موثقاً يهدف إلى تعريف السائح والمعنيين بالسياحة بأهم المعلومات المتعلقة بالإمارات من حيث العادات والتقاليد والقوانين والمرافق السياحية والترفيهية، وهو ما يرمي الاتحاد لتحقيقه بإصدار هذا الدليل الذي نأمل أن يكون سندا ودعما لمقاصد وأهداف السياحة الإماراتية وان يجد فيه الجميع الفائدة المرجوة.

وقال شاهين علي شاهين الأمين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة إن دليل الإمارات السياحي بطبعته الرابعة، قد تضمن بعض المؤشرات المهمة عن الإمارات خاصة فيما يتعلق بتطور حجم الاستثمارات السياحة وحجم التوظيف السياحي والمشاريع السياحية المزمع إقامتها مستقبلا وعدد الفنادق والمنتجعات السياحية فضلا عن أنماط السياحة السائدة بالدولة.

كما أشار إلى أن الدولة تفخر بأن تكون في طليعة دول مجلس التعاون الخليجي من حيث الاهتمام بتوفير أدلة سياحية مصنفة تصنيفا علميا موثقاً وهذا ما يعكسه الواقع الملموس الذي تعيش فيه الإمارات وكذلك يمثل مدى الاهتمام البالغ الذي توليه دولة الإمارات متمثلة بتكريس الثقافة السياحية من خلال ما تقدمه من خدمات متميزة وتشجيع مستمر للارتقاء بمستوى الخدمات في كافة الميادين.

450 فندقاً في الدولة

أشارت معالي وزيرة الاقتصاد إلى أن التطور النوعي في القطاع السياحي أدى إلى زيادة عدد الفنادق في الإمارات بـ 160 فندقا خلال عام 2006 ليبلغ 450 فندقا مقابل 290 فندفا في عام 2005 ما عدا الشقق الفندقية المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة، في الوقت الذي بلغ فيه معدل نسب الإشغال في فنادق الدولة حوالي 97 بالمئة عام 2006.

وبلغ حجم التوظيف في القطاع السياحي بالدولة ما يقارب 127 ألف وظيفة في عام 2005 بنسبة 5 بالمئة من إجمالي التوظيف، ويتوقع أن يصل العدد إلى ما 205 آلاف وظيفة بحلول عام 2015، أي بنسبة 3. 12 بالمئة من إجمالي فرص العمل، فيما لعبت مشتريات الزوار دورا تنمويا مهما في الحركة الاقتصادية والتجارية، حيث حققت نحو 2. 5 بالمئة من إجمالي صادرات السلع غير النفطية والخدمات عام .