بثت قناة دبي الحلقة الثانية من برنامجها الجديد «قريب المنال» الذي يعرض في قالب إنساني واجتماعي بعض الحالات التي تحتاج إلى مساعدة ودعم بحيث يتم من خلال الحلقات محاولة إيجاد دعم مادي ومعنوي لها من قبل المتطوعين الذين يقدمون الهبات على الهواء مباشرة، وتبدو رسالة العمل في دعم مبادرات شاملة وعامة تتجاوز بمفهومها الحالات الفردية.

والبرنامج الذي يقدمه مدير تلفزيون دبي علي الرميثي يسلط الضوء على مفهوم مشاركة القطاع الخاص في المبادرات المجتمعية، حيث مثلت المبادرة التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية لبناء مجتمعات سكنية لمواطني الدولة من ذوي الدخل المحدود، منطلقا لتفعيل هذه الشراكة والترويج لها، وجاءت هذه الخطوة عشية الإعلان عن مبادرة محمد النابودة بالتكفل بإنشاء 30 فيلا سكنية كاملة المرافق الخدمية في إمارة الفجيرة بتكلفة 7 ملايين درهم.وقد أشاد إبراهيم محمد بوملحة نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشيخ محمد بن راشد للأعمال الخيرية خلال حديثه في هذه الحلقة من البرنامج بالمبادرة التي قدمها النابودة لما لها من آثار إيجابية طويلة المدى في نفوس الأسر المواطنة، والتي تأتي انطلاقاً من حرص سعادته على القيام بواجبه تجاه المجتمع الذي ينتمي إليه، وإيماناً منه بمبادئ التكافل الاجتماعي الذي يتسم به المجتمع الإماراتي.

كما أشار بوملحة في حديث ل«البيان» بالنشاط الإنساني الكبير الذي تقدمه مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية وقال إن المؤسسة تبنت معالجة الكثير من الحالات المرضية وتدعم بشكل دوري كل الحالات التي تحتاج إلى مساعدات عاجلة، وأوضح أن التبرعات والمعونات التي تصب في برنامج «قريب المنال» يجري ترتيب العمل بها من قبل المؤسسة كي تصل إلى أصحابها وإلى المستفيدين منها.

وتطرقت الحلقة إلى أهمية التجاوب والمشاركة الفاعلة من قبل التجار ورجال الأعمال، وقال توحيد عبدالله الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات «داماس» إن التجاوب مع مبادرة الإسكان الشعبي واجبة، حيث أكد أن مشروعاً سكنياً خيرياً لذوي الدخل المحدود من مواطني الدولة في مناطق إمارة الفجيرة النائية سوف يتم الإعلان عنه في شهر رمضان المقبل بالتعاون مع مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية حيث ستتكفل إدارة «داماس» والمجتمع بتنفيذه كاملاً.

وكانت الحلقة الثانية من برنامج «قريب المنال» قدمت نموذجاً لحالة إنسانية لمواطن يحتاج منزله إلى صيانة عامة وشاملة، حيث تبرع المواطن خليفة المطيوعي بدفع مبلغ 300 ألف درهم قيمة ما يحتاج منزل المواطن من صيانة وترميم شاملة كما أوجدت تفاعلاً من قبل المشاهدين.

ويتضمن البرنامج عادة موضوعين منفصلين على الأقل حتى الآن، وبالتالي كانت الفقرة الثانية من البرنامج خاصة بحالة مرضية لشاب يعاني من ورم في وجهه ويحتاج إلى علاج مكثف في أحد المراكز المتخصصة، وقد تكفلت «مؤسسة دبي الإسلامي للخدمات الإنسانية» التابعة ل«بنك دبي الإسلامي» بدفع ربع مليون درهم التكلفة المتوقعة لعلاج راشد الشحي، وتأتي هذه المشاركة الأولى للمؤسسة الخيرية غيرَ الربحية والتي ستكون أهدافُها خدمة القضايا الإنسانية المجتمعية في دولة الإمارات، منطلقة من إستراتيجية «بنك دبي الإسلامي» التي تهدف إلى الشراكة المجتمعية ولعب دور بارز وأساسي في خدمة مجتمع الإمارات.

وفي أعقاب الحلقة، أشاد مدير تلفزيون دبي بالجهود التي بذلت وتبذل من أجل تقديم صورة مشرقة ومشرفة عن اللحمة الاجتماعية والإنسانية التي تتمتع بها الإمارات ويتمتع بها أهلها، وقال في حديثه مع «البيان»: «البرنامج مبادرة إنسانية تقدم بالتعاون بين مؤسسة دبي للإعلام ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية وقد وضعنا من بين أولويات البرنامج ان يكون هناك حل لمشكلات عامة، والبرنامج مستمر في إيصال أصوات المحتاجين للمتبرعين وأصحاب القلوب الخيرة وإن شاء الله لن نتوانى في دعم المحتاجين بكل حب».

وأشارت ندى سحاب المشرفة على إنتاج البرنامج بالجهود الكبيرة التي يبذلها فريق العمل من أجل الارتقاء بدعم الحالات الإنسانية التي يستضيفها، وقالت إن «رسائل كثيرة تصل للبرنامج، وهذا دليل على التواصل الذي أحدثه البرنامج مع شرائح كثيرة من المشاهدين، علما بأن أي رسالة لا يمكن تجاهلها والأولوية تعطى للحالات الاضطرارية».

وإذا كنا نسجل لوسائل إعلام متعددة تسير في طريق تقديم مساعدات إنسانية للمحتاجين في المجتمع، فلا بد من الإشارة إلى أن تلفزيون دبي كان السباق في طرح برامج كهذه، وقد سبق له أن قدم برنامج «أحلام» على شاشته قبل بضع سنوات لمساعدة المحتاجين وإيجاد سبل لدعمهم والتخفيف عنهم.

دبي ـ جمال آدم