نظمت مدينة مدهش الترفيهية ظهر أمس الأول حفل تخريج للأطفال الذين أتموا برنامج رواد الأعمال الصغار الذي نظمه معهد التقدم المهني بدبي والمؤسس لبرنامج رواد الأعمال الصغار واستمر 37 يوماً في نادي أصدقاء مدهش. وحضر الحفل بلال البدور وكيل الوزارة المساعد للشؤون الثقافية .

حيث قام بتوزيع الشهادات على التجار الصغار، وقال: نشهد اليوم تخريج دفعة جديدة للتجار الصغار الذين نتوسم فيهم الخير لهذه الدولة، ووجه الشكر للذين عملوا على البرنامج وإنجاحه. وقال إن السياسة التي تنتهجها دبي ضمن التوجهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأهمية التركيز على تنمية المجتمع وفئة الشباب تصب بشكل مباشر في صناعة المستقبل الذي نريد للدولة.

وأضاف أنه ومن هذا المنطلق يأتي برنامج رواد الأعمال الصغار كبذرة أساسية لتأهيل مشاريع الشباب الحاضرة والمستقبلية لأن الصغير الذي يترعرع خلال هذه السن على إدارة المشاريع الصغيرة حتما ستغرس فيه التجربة حب العمل الحر وستغرس فيه الاعتماد على الذات والثقة بالنفس وتجعله قريبا من لغة السوق. وقال إن هذا البرنامج الذي يعلم الأطفال الصغار كيفية البيع والشراء والتخطيط البسيط لمشاريعهم الصغيرة وطريقة ابتكار وتصميم المشاريع ما هو إلا صورة مصغرة لمشروع الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الذي يعلم الجيل المواطن الناشئ كيفية النجاح ويوفر لهم أدواته.

وقال إن الحاجة ماسة لأيد عاملة إماراتية في جميع المجالات في سوق العمل خاصة وأنه وكما نعلم بأن الوظيفة الحكومية قد لا تستوعب في المستقبل الأعداد الكبيرة من المواطنين بسبب دخول الوسائل التكنولوجية والتحول للحكومات الالكترونية، وأن الحل يأتي من مثل هذه البرامج التي تشجع فئة الصغار وتؤهلهم للتجارة الحرة والعمل الميداني، وأن مثل هذا البرنامج ما هو إلا بداية الطريق لبث روح العمل بين الشباب المواطن.

وأوضح أن تزامن هذا البرنامج مع فعاليات حدث صيف دبي 2007 وأنشطة مدينة مدهش الترفيهية يدل على أن القائمين عليه عرفوا استثمار الوقت الضائع للصغار وعملوا على ملئه بما يعود عليهم بالفائدة والمنفعة.

وأشاد البدور بتجربة مدينة مدهش بالاستعانة بعدد من الشباب والفتيات للعمل معها فترة الحدث الصيف ونجحت بذلك فهذا يعني كذلك تشجيع الشباب على العمل وعدم الاتكال، ويصب باتجاه بناء أفراد المجتمع من الصغر لتولي مسؤوليات القيادة والإدارة.

وعن نجاح الحدث الصيف علق قائلاً: إن هناك مبدأ معروف لدى السياسات الاقتصادية المنظمة للدول وهو أن عماد كثير من الاقتصادات الحديثة هو السياحة، ودولة الإمارات العربية استطاعت أن تدخل هذه البوابة السياحية الكبيرة من خلال سياحة التسوق والترفيه وسياحة المؤتمرات وهذه هي السياحة الحديثة.

وأضاف: تأتي فعاليات مهرجانات الصيف التي تظهر حجما متزايدا من السواح للدولة لترد على مقولة إن بيئة الإمارات في الصيف غير صالحة للسياحة، وهو عكس ما نشهده من ازدحام أماكن الفعاليات الصيفية سواء بالضيوف الخليجيين الذين يفدون من الدول الشقيقة المجاورة أو الاخوة العرب أو الأجانب الذين يأتون من جميع أصقاع العالم.

وقال: لقد استقبلت خلال الأسبوع الماضي وفدين أحدهما اسبانيا والآخر من جنوب إفريقيا وكنت أسألهم ما الذي جاء بكم في مثل هذه الأيام إلى دبي؟ وكان الجواب أن الإمارات استطاعت أن تجذب السواح من شتى بقاع الأرض بسبب أجواء المرح والترفيه وتوفر الحياة الراقية لساكنيها، وهو ما يجعلنا نرغب بمشاهدة ومعايشة هذا النموذج الناجح للحياة السعيدة.