ستكون قضايا الوقود الحيوي إلى جانب التغيرات المناخية حاضرة بقوة خلال الاسبوع العالمي للمياه الذي يفتتح غداً الاثنين في استوكهولم العاصمة السويدية بمشاركة 2500 خبير من مختلف أنحاء العالم سيتباحثون كذلك في مزايا الوقود الحيوي ومشكلاته والتمديدات الصحية التي يحرم منها نصف سكان الارض تقريبا.

وسيتم التطرق إلى موضوع الوقود الحيوي الذي يعتقد انه سيكون قادرا على الحد من الغازات الملوثة المسببة لارتفاع حرارة الارض. ولكن الزراعات الضرورية لانتاج هذا الوقود تستهلك الكثير من المياه.ويقول تروبا من اي ستأتي المياه الضرورية لزراعة المحاصيل الغذائية لتلبية الاحتياجات المتنامية لسكان الارض الآخذ عددهم في الازدياد إذا تم تحويلها لري الحبوب المستخدمة في صنع الوقود الحيوي؟.

ويعقد المؤتمر السنوي تحت عنوان التقدم والآفاق في قطاع المياه: من اجل تنمية مستدامة في عالم متغير. وتنظم خلال هذا المؤتمر السابع عشر من نوعه مؤتمرات وورش عمل يديرها ممثلون عن القطاع الحكومي والشركات الخاصة وخبراء في قطاع المياه وممثلون عن منظمات غير حكومية وجمعيات أهلية ومسؤولون من الامم المتحدة.

يذكر المعهد الدولي للمياه المنظم للمؤتمر ومقره استوكهولم أن المياه تلعب دورا أساسيا في ظاهرة ارتفاع حرارة الأرض، في ملف تقديم أعمال المؤتمر وبرنامجه. ويؤكد المعهد انه خلال الفترة الممتدة من 1996 إلى 2005، كان 80% من الكوارث الطبيعية ذات منشأ مناخي أو مائي. ويضيف أن الفيضانات التي تضرر منها 66 مليون شخص كل سنة في المعدل بين 1973 و1997، هي الكوارث الطبيعية التي تخلف القدر الاكبر من الأضرار.

ويقول ديفيد تروبا، المتحدث باسم المعهد الدولي للمياه إن الأضرار الناجمة عن ارتفاع حرارة الأرض، هي أضرار ناشئة أساسا عن المياه.ويشارك أعضاء من المجموعة الحكومية لخبراء المناخ في إلقاء محاضرات خلال المؤتمر. وكانت المجموعة نشرت خلال 2007 تقارير حذرت فيها من العواقب الخطيرة للتغيرات المناخية على سكان الارض.

ويشارك في المؤتمر خبراء من نحو 140 بلدا.ومن بين المواضيع العديدة التي سيتم تناولها كذلك مسألة الاستثمارات في قطاع المياه أو التعاون بين الدول المجاورة لتحسين إدارة مصادر المياه.