أكدت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» التزامها بتوظيف نسبة متزايدة من مواطني الإمارات من خلال تبنيها لإستراتيجية توطين طموحة تهدف إلى استقطاب وتدريب الكفاءات المواطنة وتعزيز قدراتهم لضمان استقرارهم الوظيفي وتمتعهم بمسيرة مهنية طويلة الأمد.
وكشفت مجموعة «طاقة»، التي تتخذ من أبوظبي مقراً رئيسياً لها والتي تمتلك مجموعة من الأصول في تسع دول موزعة على أربع قارات وتوظف حوالي 1800 موظفاً، حرصها على تطبيق سياسة التوطين باعتبارها خياراً استراتيجيا يأتي على قائمة أولويات وأهداف الشركة وتساهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على مواصلة مسيرة النمو والتطور في الشركة. وتتطلع شركة «طاقة» من خلال نجاحها في تطبيق هذه الاستراتيجيات إلى زيادة معدلات النمو في نسب التوطين لتشكل نموذجا يحتذى به في عمليات التوطين الناجحة.
ويشكل المواطنون حاليا حوالي نحو 20% من إجمالي القوة العاملة في المقر الرئيسي لشركة «طاقة» بأبوظبي وتخطط الشركة لزيادة تلك النسبة إلى 30% مع نهاية عام 2007، بحيث تصل إلى 40% في نهاية العام القادم 2008.
وأولت حكومة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، اهتماماً كبيراً بمسألة التوطين كونها دعامة أساسية للنمو الاقتصادي لدولة الإمارات، حيث تم إطلاق عدد من المبادرات الناجحة لتشجيع القطاعين العام والخاص على تبني استراتيجية التوطين.
وقال عبدالله خنجي، الرئيس التنفيذي لهيئة الموظفين بشركة «طاقة»: «يمثل التوطين دعامة قوية لاقتصاد الدولة فمن خلال سياسات التوطين تبعث حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة رسالةً صريحة لمواطنيها مفادها أن الحكومة تثمن مساهمتهم الفاعلة وتعدهم من أهم استثماراتها حيث إن استقرار اقتصاد البلاد واستمرار نموها وتطورها مرهون بوجود كوادر وطنية مؤهلة لتتولى قيادة هذا النمو والتطور.
وتتجسد هذه الرسالة من خلال تشجيع المواطنين على الالتحاق بأفضل الوظائف في أجواء تنافسية مفعمة بالتحديات ضمن القطاعين العام والخاص». وأضاف أن زيادة أعداد المؤهلين والمتعلمين من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ساعد في تسهيل عملية تطبيق استراتيجيات التوطين التي تتبناها الحكومة وتسريعها.
حيث باتت عملية توظيف المواطنين المؤهلين في الوقت الحالي أسهل بكثير مما كانت عليه منذ عشرة سنوات، إذ لم يحظوا وقتئذٍ بحوافز كافية تشجعهم على البحث عن فرص وظيفية مفعمة بالتحديات والتنافس، لاسيما في القطاع الخاص، ومن جانبه، أكد بيتر باركر ـ هوميك، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة أن مجلس إدارة الشركة يولي أهمية بالغة لموضوع تطوير الكوادر الوطنية.
وأضاف أن شركة أبوظبي الوطنية للطاقة تشهد نمواً سريعاً في الوقت الراهن حيث تمتد أصولنا واستثماراتنا في مختلف أنحاء العالم لذا من المتوقع أن يشكل مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة نسبة كبيرة من طاقمنا الإداري. هذا ولن تواجه الشركة أي عوائق في مواصلة جهودها الرامية إلى توطين الوظائف وذلك نظراً لنمو المواهب والمهارات الإماراتية وتألقها عاماً بعد عام. ويعتبر التدريب والخبرة الميدانية من أبرز العوامل المشجعة لكافة المواطنين الإماراتيين الباحثين عن الوظائف في القطاعين العام والخاص.
واستجابت شركة «طاقة» لهذه المحفزات من خلال هيكلها التنظيمي الذي يتيح إمكانية احتواء المواهب الإماراتية من مختلف المستويات. وأضاف هوميك قائلاً: «لدينا وظائف شاغرة مميزة بانتظار المواطنين الإماراتيين المناسبين. وبما أننا نمر بمرحلة نموٍ قوية وبما أن زملائنا الحاليين من المواطنين يثبتون جدارتهم، تقدم طاقة فرص وظيفية مفعمة بالتحديات، إضافة إلى التدريب الرسمي في مجالات متنوعة، بدءاً من المالية وانتهاء بالهندسة».
وأثبتت «طاقة» التزامها القوي بتوظيف مواطني الدول الأخرى التي تعمل بها، بما في ذلك غانا والمغرب والمملكة العربية السعودية والهند والمملكة المتحدة وهولندا. ففي هولندا على سبيل المثال، قامت الشركة بتعيين أول مواطن هولندي كمدير تنفيذي للشركة ولم تشهد الأعوام الأربعين الماضية مبادرة مماثلة.
