أعلن مساهمون يملكون أكثر من 50% من أسهم شركة منازل العقارية اعتراضهم وتذمرهم من تصرفات مجلس إدارة الشركة خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية وغير العادية الذي دعت إليه الشركة مساء يوم الخميس الماضي بقصر الإمارات، مشيرين إلى أن بعض أعضاء مجلس إدارة الشركة ومجموعة من أصدقائهم استخدموا حرساً خاصاً لمنعهم من دخول الاجتماع وتسجيل أسهمهم الخاصة بهم سواء بالأصالة أو بالوكالة بذرائع وحجج وصفوها بالواهية.
وناشد هؤلاء المساهمون وزارة الاقتصاد والجهات الأخرى المختصة لحماية حقوقهم والتدخل لتعيني جهة محايدة لإدارة «الجمعية العمومية غير العادية» للشركة الذي تم تأجيل انعقادها إلى تاريخ 9/9/2007 بعد فشل تحقيق الأغلبية الضرورية البالغة 50% من رأس المال الشركة لعقد الاجتماع غير العادي مما أدى إلى تأجيل الاجتماع للتاريخ المشار إليه.
وقال حمد الشامسي أحد المساهمين في شركة منازل: «فوجئنا بوجود الحراس الشخصيين الذين منعوا المساهمين من ممارسة حقوقهم المشروعة الممنوحة لهم بموجب القانون والنظام الأساسي للشركة».
من جانبه قال إبراهيم المعمري احد المساهمين في الشركة: «رفض مجلس الإدارة والمقربون منه التوكيلات التي احملها من عدد من المساهمين رغم أنني مساهم في الشركة والتوكيلات التي احملها مصدقة وموثقة رسمياً من عدة جهات وبنوك وغيرها لكن مجلس الإدارة رفضها بحجة عدم تصديقها من كاتب العدل الأمر الذي لم يسبق لنا ممارسته في اجتماعات الجمعيات العمومية للشركات المساهمة حتى الآن وبالمخالفة لإحكام القانون الذي لا يتطلب أولاً التصديق على هذه الوكالات كوني مساهم الشركة فضلاً عن أن التوكيلات موثقة التوقيع وغير مطلوب تصديقها من كاتب العدل وفقاً للنظام الأساسي للشركة والدعوة الخاصة للاجتماع».
وأضاف المعمري: «حضرت عشرات الاجتماعات للشركات المساهمة العامة والخاصة طيلة السنوات الماضية ولم يسبق لي أن صدقت التوكيلات من كاتب العدل كما لم أر أيا من المساهمين الذين يحملون توكيلات قد صدقها من كاتب العدل مما اضطرهم رفض تصرفات مجلس الإدارة وبالتالي مغادرة الفندق».
وقال عمرو الكيالي أحد المساهمين في الشركة انه لم يتم الاعتراف بأسهمه في الشركة بحجة انها غير مدرجة في السجل القديم الذي تملكه الشركة على الرغم من أن ملكيته للأسهم كانت بتاريخ 9 يوليو 2007 وتم نشر الدعوة للاجتماع بتاريخ 11 يوليو ولذلك وبموجب القانون والنظام الأساسي لشركة منازل فإنه يحق له حضور اجتماع الجمعية العمومية للشركة.
وأضاف «منعني مجلس الإدارة من دخول قاعة الاجتماع تحت ذريعة عدم تحديث السجل، الأمر الذي يعتبر مسؤولية مجلس الإدارة أولاً وأخيراً ويتحملون مسؤولية هذا التقصير ولا يجوز إضافة حقي في الحضور ومناقشة بنود الاجتماع لأي سبب باعتبار انه كان يجب على مجلس الإدارة تحديث سجل المساهمين ثم الدعوة لاجتماع الجمعية العمومية خاصة أن أصحاب الحق بالأرباح هم مالكو الأسهم بتاريخ 31 يوليو 2007».
وقال عبيد الظاهري إن مجلس الإدارة وبعض الأشخاص المقربين منه قالوا بشكل مخالف لقانون الشركات والنظام الأساسي لشركة منازل بالتدقيق على مستندات وتوكيلات يحملها مساهمون حيث كان يجب أن يقوم المسجل ووزارة الاقتصاد بالتدقيق وليس أشخاص غير مساهمون حيث كان يجب أن يقوم المسجل ووزارة الاقتصاد بالتدقيق وليس أشخاص غير مختصين بذلك باعتبار أن هذه البيانات سرية وخاصة بالمساهمين ولا يحق لأي كان الاطلاع عليها باستثناء الأشخاص الذين يسمح لهم القانون بذلك.
وقال سعيد القحطاني إنه حضر ومعه الوكالة الأصلية المرفقة مع دعوة منازل إلا أنهم رفضوا السماح له بالدخول إلى الاجتماع أو تسجيل التوكيل كما تم سحب التوكيل منه ولم يتم إعادته إليه مع العلم بأنه قد سبق له حضور اجتماعات جمعيات عمومية في العديد من الشركات المساهمة في الإمارات عن ذات المساهم الذي حضر عنه وبذات صورة التوكيل الذي كان يحمله ولم يسبق منعه من الحضور.
وتساءل المساهمون الذين منعوا من الدخول لماذا يقوم مجلس الإدارة باستخدام الحراس الشخصيين لمنع ملاك الشركة من ممارسة حقوقهم ومراقبة أموالهم؟!
وهل يجوز لمجلس الإدارة أن يقرر نسبة التوزيعات كما يريد (5%)؟ فكل المساهمين الذين منعوا من الدخول كانوا ينوون المطالبة بنسبة لا تقل عن (10%).
وناشد المساهمون وزارة الاقتصاد خصوصا والجهات الأخرى المختصة بالدولة مساندتهم وحماية حقوقهم ووقف تجاوزات واستفزازات مجلس الإدارة وخصوصاً في الاجتماع القادم خاصة وأنهم تعرضوا في الاجتماع السابق إلى إهانات واستفزازات ومضايقات أمام أعين موظفي الفندق ومستثمرين من دول الخليج المختلفة وهذا يسيء ويشوه سمعة وصورة الإمارات التي تتمتع بسمعة طيبة على المستوى العالمي.
وتساءل الكثير من المساهمين عن سر اختلاف الدعوات الموجهة لهم حيث يوجد دعوات تسمح بتوكيل الغير بينما توجد دعوات أخرى لا تسمح بذلك، مما يشكل تمييزاً من قبل مجلس الإدارة بين المساهمين في الشركة.
وطالبوا وزارة الاقتصاد والجهات المختصة الأخرى بالتدخل الجاد واتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بحفظ حقوقهم وضرورة فتح تحقيق شامل وعاجل حول ملابسات الموضوع حتى لا تتكرر مثل هذه الظاهرة مستقبلاً.
كما أكد المساهمون الذين تحدثوا للصحافيين أنهم لن يتنازلوا عن حقوقهم التي كفلها لهم القانون وذكر بعض المساهمين بأنه في حال عدم قيام الجهات المختصة بحفظ حقوقهم فسوف يباشرون برفع قضايا على إدارة الشركة ومرافقيهم لدى الجهات القضائية المختصة بالدولة.
أبوظبي ـ ناصر عارف