قال تقرير رسمي صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي في اليمن إن البطالة في هذا البلد وصلت إلى نقطة حرجة ومثيرة للانتباه خلال السنوات الأخيرة نظراً لآثارها السلبية الخطيرة. واعتبر التقرير الاقتصادي السنوي لعام 2006م الصادر مؤخراً أن ارتفاع معدل نمو البطالة خلال الفترة من 2003 إلى 2005 يعد مؤشراً خطيراً يكشف ضعف ومحدودية دور السياسات الاقتصادية الرامية إلى تحسين مستوى الأداء الاقتصادي حيث تقترب نسبة معدل نمو البطالة مع معدل نمو عرض قوة العمل.

ونسبت صحيفة الصحوة إلى التقرير القول إن معدلات البطالة تتركز وبصورة كبيرة بين الشباب إذ يتوقع أن تتراوح نسبة البطالة في عام 2006م ما بين 29- 2 ,34% وهو رقم كبير جداً - كما وصفه التقرير- يشير إلى أن ثلث الشباب في سن العمل لا يجدون عملاً وهذا الرقم مرشح للزيادة حيث إن مخرجات الجهاز التعليمي في الوقت الراهن تصل إلى حوالي 188 ألف شاب وشابة ولا يستطيع الاقتصاد الحالي توفير فرص عمل إلا بمقدار 16ألف وظيفة فقط وفقاً لبيانات مسح الطلب على القوى العاملة لأعوام سابقة.

وخلص معدو التقرير إلى أن مشكلة البطالة ستظل مشكلة خطيرة تواجه عملية التنمية لما لها من آثار اقتصادية واجتماعية يأتي في مقدمتها ما تمثله البطالة من إهدار لعنصر العمل بما يؤدي إلى خسارة اقتصادية للبلد تتمثل في قيمة الناتج الذي يمكن للعاطلين إنتاجه في حالة تم استغلال طاقاتهم الإنتاجية. وقالوا إن البطالة تسببت في فقدان العاطل لدخله الأساسي وربما الوحيد مما يوقعه في دائرة الفقر والحرمان مع أسرته ليزداد الوضع سوءاً في ظل غياب الحماية الاجتماعية للعاطلين.