دعا مجلس الشورى العماني إلى ضرورة وضع ضوابط قانونية للحد من ظاهرة ارتفاع قيمة الإيجارات العقارية وارتفاع نسبة القروض الشخصية ، محذرا في ذلك من الآثار السلبية التي تترتب بصفة مباشرة على المستهلك . وقالت اللجنة الاقتصادية في المجلس ان الارتفاع في القطاع العقاري بلغ ذروته مع نهاية عام 2006 وبداية 2007 ونظرا لما لهذا الارتفاع من اثر بالغ على المحفظة الاتفاقية للمستهلك قامت اللجنة باعداد دراسة تركز على الأسباب والمسببات التي أدت إلى وجود هذه الظاهرة.
وفي جانب القروض الشخصية أظهرت اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي أعدتها حول القروض الشخصية وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والآثار المترتبة على ارتفاع نسبة هذه القروض التي بلغت نحو 40% من إجمالي المحفظة الاقراضية للبنوك. حيث أشارت نتائج الدراسة إلى ان النزعة الاستهلاكية للمجتمع كانت سببا رئيسيا في ارتفاع نسبة القروض الشخصية التي بلغت 1824 ,6 ملايين ريال خلال عام 2006 بنسبة زيادة قدرها 73% عن عام 2001 وهو ما يشير إلى نزعة غير طبيعية نحو الاقتراض.
وحذرت اللجنة من أن توجيه ما يقارب من 39% إجمالي الائتمان إلى القروض الشخصية سيكون على حساب القطاعات الاقتصادية الأخرى كالصناعة والتعدين والإنشاءات وغيرها من القطاعات المنتجة التي يعول عليها كثيرا في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية للبلاد. وهنا لا بد من الإشارة إلى ان توجه المنحنى بهذا الشكل سيكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية على مستهلكيها.
مسقط ـ علي البادي