مدينة الطاقة النظيفة التي تبنيها شركة «مصدر» الحكومية الظبيانية ليست مجرد مشروع عقاري.ويقول تقرير مطول لمجلة «ميد» عن هذه المدينة إن الوصول إلى درجة انبعاث عوادم كربونية صفر يتطلب تغييراً جذرياً في أسلوب الحياة اليومية، فلابد من تقليل استخدام الوقود الحفري بنسبة 75%، والطلب على المياه بنسبة 300% وإنتاجها بنسبة 400%. ونقلت المجلة عن سلطان أحمد الجابر رئيس تنفيذي «المصدر» إن هذه المدينة الأولى من نوعها في العالم وإنهم يوجدون بيئة متناسقة وهي تجمع حقيقي باستخدام الطاقة البديلة.

وهذه المدينة هي جزء من خطة أشمل وأعم ومنذ إطلاق مبادرة «المصدر» تقوم شركة أبوظبي للطاقة المستقبلية بالترويج للطاقة البديلة بالتعاون مع شركات بترول عالمية ومؤسسات أكاديمية دولية، والهدف من ذلك هو تطوير تكنولوجيا جديدة للطاقة البديلة، وقال الجابر تعليقاً على ذلك إن أبوظبي سوف تكون مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة للطاقة البديلة.

وتهدف الخطة إلى استغلال مبادئ تخطيط تقليدية للمدينة المسورة إلى جانب تقنيات طاقة بديلة نظيفة متقدمة لتحقيق درجة انبعاث كربوني صفر.

وتقع المدينة بين طريق المطار والطريق المؤدية إلى دبي، وقربها من مطار أبوظبي الدولي ومشروع الراحة وجزيرة ياس يهدف إلى أن تلعب أبوظبي دوراً مستقبلياً مهماً في هذا المجال. وسوف تقسم الأحياء السكنية في المدينة على شكل تجمعات متفرقة حسب خطة أبوظبي لعام 2030، وسوف تقيم كل منطقة 3500 ـ 5000 نسمة في تجمعات تشبه الأبنية الجامعية وتقدم فيها خدمات تجارية والتنقل يكون على الاقدام لمسافات لا تزيد على 200 متر لعدم استخدام سيارات.

غير أن التنقل داخل المدينة سوف يعتمد على السير على الأقدام والدراجات الهوائية، ونظام نقل سريع لا يعتمد على البترول في وقت لاحق، هو خط حديدي خفيف يصل بين المدينة والمناطق الأخرى في شاطئ الراحة وحدائق الراحة وجزيرة ياس. وسوف تزرع اسيجة من الأشجار حول أسوار المدينة لاستيعاب أو امتصاص أي نسبة كربون محتمل تصاعدها.

وسوف تكون خطوط القطار التي تربط المدينة في البداية يعتمد على الطاقة التقليدية، وفي مراحل تالية سوف تعتمد على الطاقة الكهربائية من مزارع هوائية تستطيع خلال عام واحد إنتاج 200 ـ 250 ميجا واط من الكهرباء.

وينوي المطورون أن تستخدم الطاقة الإضافية التي تولدها المدينة في المستقبل في إتاحة الفرصة لها للتوسع. لكن «ميد» تساءلت إذا كان الطلب من رجال الأعمال والأفراد على هذه المدينة سوف يعزز خطط تنمية المدينة الطموحة.

ترجمة : أشرف رفيق