ينتمي الممثل المصري محمد رجب إلى جيل الشباب، ولكنه تخصص في تأدية أدوار الشر التي لا يحبها الجمهور، تلك هي المنطقة التي حصره فيها المخرجون والمنتجون ليحصل عن جدارة واستحقاق على لقب «شرير الشاشة»، قبل أن يعلن عن تمرده على هذه الأدوار ليثبت أنه قادر على تجسيد نماذج إنسانية أخرى، وليؤكد موهبته الفنية من خلال قيامه بثاني بطولاته المطلقة في فيلمه الجديد «كلاشينكوف»، بعد «81 دستة أشرار».. محمد رجب تحدث عن تجربته الجديدة ومشواره الفني وتطلعاته في الحوار التالي:

* كيف بدأت مهنة التمثيل؟

- اختارتني المخرجة إيناس الدغيدي لفيلم «مذكرات مراهقة»، وقالت لي جملة لن أنساها: «سيبك من الإخراج وكمل تمثيل»، فاتخذت هذه المهنة احترافاً وليس هواية، وأنا أعشق هذه المهنة وتعبت فيها كثيراً.. لقد بدأت من تحت الصفر، وكل وقتي تقريباً أمضيه في جلسات عمل وقراءة السيناريوهات ليخرج عمل يحترم عقلية الجمهور، لأنني في النهاية أقدم سلعة، ولابد من الترويج لها، وهذا يحتاج إلى تركيز في الاختيار قبل كيفية التمثيل ، لذا أبحث دائماً عن إجابة لسؤالين ماذا تريد ومتى؟

* ما جديدك؟

- أقوم الآن بدوري في فيلم «كلاشينكوف» قصة وائل عبدالله وسيناريو وحوار محمد البزاوي إخراج رامي إمام في ثاني تعاون بعد «81 دستة أشرار»، ويشاركنى البطولة غادة عادل وبشرى وصلاح عبدالله، ويدور حول شخصية خالد وهو قاتل أجير، ولا أستطيع الحديث عن تفاصيل أخرى حتى لا أحرق الفيلم، ولكن كل ما في الأمر أنني أعتبره العمل الأول في مجال أفلام الحركة، فهو مختلف عما قدمته في «81 دستة أشرار» كذلك في «إزاي تخلي البنات تحبك» و «الباشا التلميذ».

*هل اتجاهك إلى «الأكشن» معناه أنك تمردت على أدوارك السابقة؟

- تجسيدي لأدوار الشر في البداية كان رغماً عني، لأنني كنت أبحث عن الظهور، وعندما تعددت الأعمال كان دائماً هناك من يحذرنى من أن أتقولب في هذا المجال. ولا أخفيك أنني فوجئت بالمنتجين والمخرجين، الذين يستسهلون ويطلبونني في هذه النوعية، وشعرت كما لو أنني تحولت إلى «صنايعي».

فالمفترض أن يقدم الفنان كل الأدوار، ولكن حصري في هذه النوعية قتل طموحي الفني بعض الشيء، حتى جاءت الفرصة من خلال مسلسل «لقاء على الهواء» مع الفنانة يسرا وظهرت فيه بشخصية طيبة، ونجحت في إزالة فكرة الشرير من ذهن الجمهور وصناع العمل الفني، وبعدها قدمت أدواراً كوميدية.

وجاء فيلم «كلاشينكوف» ليكون نقلة جديدة في حياتي، لأنني ألعب «الأكشن بنوعية» لم أقدمها من قبل، بغض النظر عن تجارب النجوم الآخرين، كما أن موضوع الفيلم جديد فقلما نجد أعمالاً حول القاتل الأجير، لأن شخصية خالد في العمل جديدة وهي ليست «تيمة» أجنبية ،كما يعتقد البعض بل من واقع المجتمع المصري، وأخبار الحوادث اليومية مليئة بمثل هذه النماذج، وكل ما يمكن التأكيد عليه أنها شخصية من صلب المجتمع المصري وليست أجنبية.

*كيف ترى تفاعل الجمهور مع الشخصيات التي تؤديها؟

-حب الناس نعمة من الله، والفنان من دون جمهور لا يساوي شيئاً، وقد عشت فترة طويلة أقدم أدوار الشر، وهذا ما جعل الجمهور ينفر مني، وعندما قدمت دور الطيب اكتسبت جمهوراً عريضاً وهى أكبر نعمة من الله.

* تردد أنك عملت في 7 «صنايع» قبل أن تصبح فناناً، فما حقيقة ذلك؟

- بالفعل.. عملت في كثير من المجالات المرتبطة بالفن، مثل الديكور، وأفادني ذلك كثيراً، إذ لم يكن لدي في البداية الثقة في أن أكون فنانا ومن كثرة الإحباطات، التي تلقيتها من المخرجين بدأت أستشرف هذه المجالات لأصقل نفسي وأثبت أنني قادر على العمل في هذه المهنة، فعملت مدير إنتاج ومساعد مخرج ورساماً ونحاتاً، كل ذلك فرض على التواجد في مواقع التصوير إلى جوار النجوم وزادني ذلك ثقة في نفسي.