يحل المحامي الفرنسي جاك فيرجيس «80 عاماً» زوج المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد ضيفا على مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي الذي تبدأ دورته الثالثة والعشرون في السابع من سبتمبر المقبل.

وقال سمير شحاتة المسؤول الإعلامي في المهرجان أمس إن المهرجان الذي يستمر خمسة أيام سيعرض الفيلم الوثائقي «محامي الإرهاب» عن فيرجيس الذي دافع عن جميلة في الخمسينات خلال ثورة الجزائر وأدى دوره الممثل المصري محمود المليجي في فيلم «جميلة» الذي أخرجه يوسف شاهين عام 1958.

وأضاف أن فيلم «محامي الإرهاب» يتناول دفاع فيرجيس عن جميلة التي صدر ضدها حكم بالإعدام بعد اتهامها بتفجير مقهى وهي في الثانية والعشرين «وتعرضت للتعذيب على يد الاستخبارات الفرنسية. إلا أن خروجها من السجن عام 1965 كان انتصارا توجاه بالزواج.. التزم «فيرجيس» بقضية المجاهدين الجزائريين.

وبقي محاميا للمقاومة الجزائرية طوال فترة نضالها وعاش معها وولديهما في الجزائر حتى عام 1970». وأشار إلى أن تكريم فيرجيس جزء من احتفال المهرجان بالسينما الجزائرية بمناسبة اختيار الجزائر عاصمة للثقافة العربية عام 2007.

حيث ستنظم ليلة جزائرية يعرض فيها فيلم «معركة الجزائر» الذي أخرجه الايطالي جيلو بونتيكورفو عام 1966 ونال عنه جائزة الأسد الذهبي من مهرجان البندقية «والفيلم ممنوع من العرض في فرنسا لمدة أربعين عاما وعند عرضه في فرنسا عام 1971 سرعان ما سحب من دور العرض حتى الآن».

ورحل بونتيكورفو مخرج الفيلم في أكتوبر 2006 عن 84 عاما ويتناول الفيلم جانبا من حرب استقلال الجزائر عن فرنسا بالتركيز على معركة دارت في مدينة جزائرية عام 1957 بين مظليين فرنسيين ورجال جبهة التحرير الذين تعرضوا مع الأهالي لصنوف التعذيب.

ومن الأفلام الجزائرية التي ستعرض في المهرجان «دوار النساء» لمحمد شويح و«عشرة ملايين سنتيم» لبشير درايس و«موريتوري» لعكاشة تويتا و«ظلال الليل» الذي يتناول قضية المهاجرين العرب والأفارقة في سويسرا ومخرجه ناصر بختي سويسري الجنسية وسيكون ضيفا على المهرجان.

وقال شحاتة إن خمس دول عربية هي مصر ولبنان والمغرب وتونس والجزائر ستشارك في الأقسام المختلفة للمهرجان الذي يستضيف عدداً من المخرجين العرب منهم المغربي فوزي بنسعيدي بطل ومخرج فيلم «يا له من عالم رائع» والتونسي جيلاني السعدى مخرج فيلم «عرس الذيب» إضافة إلى المخرج التونسي نوري بوزيد رئيس لجنة التحكيم الذي سيتم تكريمه بعرض أربعة من أفلامه هي «ريح السد» و«صفائح من ذهب» و«عرائس الطين».

إضافة إلى فيلمه الأخير «آخر فيلم»عن شاب يفشل في السفر إلى أوروبا فيلتقطه متشدد إسلامي وينجح في تجنيده حتى يفجر نفسه. ونال «آخر فيلم» جوائز في مهرجانات عربية وأجنبية آخرها جائزة لجنة التحكيم وجائزة أفضل ممثل لبطله لطفي عبدلي من مهرجان «أوشيان سيني فان للسينما الآسيوية والعربية» في يوليو الماضي والجائزة الذهبية من مهرجان الفيلم العربي في الجزائر يوم الجمعة الماضي.

وسينظم المهرجان برنامجا يعكس الاتجاهات الحديثة للسينما التركية بعرض أفلام منها «أنت امرأة حياتي» و«في انتظار الجنة» و«أجواء» الذي نال جائزة النقاد الدولية للصحافة السينمائية حين عرض في مهرجان «كان» العام الماضي وفيلم «وادي الذئاب» الذي يشارك في بطولته السوري غسان مسعود والأميركي بيلي زان.

والفيلم أثار جدلاً كبيراً عند عرضه في أوروبا وبعض الدول العربية «حيث يبدأ بحادثة حقيقية وقعت في «مدينة» السليمانية في شمال العراق في يوليو عام 2003 ويصور أفعال العسكريين الأميركيين الوحشية في العراق التي بلغت انتزاع الأعضاء البشرية من الأسرى العراقيين لبيعها إلى الأغنياء في نيويورك ولندن وتل أبيب».

وأعلن المهرجان في وقت سابق إهداء دورته الجديدة إلى اسم كاتب السيناريو المصري عبد الحي أديب الذي توفي في يونيو الماضي الذي شارك في السبعينات في تأسيس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما التي كانت وراء إقامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي حين بدأت دورته الأولى عام 1976. كما تنظم الجمعية حالياً مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي.